|
إختار بالموضوع
|
|
الرئيسية »» تقارير ودراسات »» الإنترنت في العالم العربي : مساحة جديدة من القمع ؟ »» الأردن بصيص ضوء
الإنترنت في العالم العربي : مساحة جديدة من القمع ؟
الأردن
بصيص ضوء |
أشارت دراسة عالمية أن مستخدمي الإنترنت في الأردن يبلغ 19 لكل ألف شخص في عام 2003 (1) ، وحتى عام 2001 كانت كثافة الحاسبات في الأردن تصل إلى 3.28 حاسب لكل مائة نسمة وهو ما يعني أن الأردن كانت تحتل المرتبة الخامسة بعد الإمارات والكويت والسعودية وعمان.(2)
وفى إطار التطور التكنولوجي تسعى الأردن إلى تجاوز النقص أو الضعف لديها وذلك من خلال مشروع شبكة الجامعات الحكومية وهو جزء من مشروع الشبكة التعليمية التي تهدف إلى ربط ما يزيد عن 1.5 مليون طالب بحلول عام 2006 بشبكة معلومات وبحث واسع ، وهو ما يعنى زيادة نسبة عدد مستخدمي الإنترنت وزيادة القادرين على استخدام الكمبيوتر إلى 210 مستخدم لكل ألف شخص هذا على فرض أن عدد سكان الأردن سيكون 7 مليون شخص في عام 2006.(3)
والأردن التي اتصلت بالإنترنت في عام 1996 ، تشهد تناقضا في نهج التعامل مع شبكة الإنترنت ، بين ما يصرح به المسئولين الرسميين وبين واقع الحال الفعلي .
ويظهر هذا التناقض في الإقبال على تدريس المعلوماتية و التوسع في نشر أجهزة الحاسب في المدارس ، بل و البدء في تصدير نسبة لا بأس بها من التكنولوجيا المتطورة بما يعادل 8% من إجمالي صادراتها الصناعية (4) . فمازالت أسعار الاتصالات مرتفعة مقارنة مع الدول المتقدمة مما يحول دون انتشار الإنترنت حيث يبلغ متوسط ساعات استخدام الإنترنت في الأردن ما بين (40 - 50) ساعة شهريا بكلفة تتراوح ما بين (15 - 20) دينارا وهو ما يفوق مقدرة الأردنيين الاقتصادية ويبقي استخدام الإنترنت مقتصرا على القادرين على الدفع. (5) .
إلا أن عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن والذي بلغ طبقا لموقع النادي العربي لتقنية المعلومات والإعلام، نحو نصف مليون مستخدم ، نصفهن من الإناث (6) ، يعد نسبة كبيرة ومتقدمة بالنسبة لباقي البلدان العربية باستثناء بلدان مجلس التعاون الخليجي .
فضلا عن التوجه نحو إلحاق الإنترنت بالقانون المزمع سنه للبث المرئي والمسموع ، مما يجعل
قيام طالب بمدرسة ما بتسجيل قصيدة أو أغنية وبثها على الإنترنت مخالفا إذا لم يحصل على ترخيص هذا البث حسب مسودة القانون الجديد مما سيحدد من إنهاض المحاولات الفنية والابتكارات الطلابية والمجتمعية (7)
ولم يقف الأمر عند إصدار قانون لخنق التعددية ، بل قامت السلطات الأردنية بحجب موقع "arab times" ، حيث أكد أسامة فوزي مسئول الموقع من انه " قيل لنا أن رئيس الوزراء الأردني على أبو الراغب هو الذي قرر إغلاق موقع عرب تايمز في وحجبه عن المستخدمين الأردنيين ... وقيل لنا أن قرار أبو الراغب جاء بعد قيام عرب تايمز بالانفراد في نشر رسائل السيدة توجان فيصل المفتوحة التي وجهتها إلى رئيس الوزراء وإلى بعض الوزراء والمسئولين في الأردن"(8) .
إلا ان الحكومة الأردنية قد وافقت على قرارات لتنظيم عمل مراكز ومقاهي الإنترنت اشتملت على شروط تشجيعية للاستثمار في مجال تقنية المعلومات ، وكان من بين هذه الشروط هو السماح لمن تجاوز سن الثالثة عشر من العمر الدخول لمقهى الإنترنت دون موافقة الأهل ، بينما كانت التعليمات السابقة تمنع من تقل أعمارهم عن 16 عاما من دخولها. كذلك خفضت الشروط الواجب توافرها في مواقع المراكز ومساحتها.(9)
ويبقى أن الأردن ورغم بعض التخبط الذي يعانيه قطاع الاتصالات ، ضمن الدول المبشرة في العالم العربي ، ليأتي كاستثناء ، ومثال يمكن لدول أخرى الاقتداء به .
------------------------------
هوامش
1- جريدة الرأي في 11ابريل 2004 ، زيارة 6مايو 2004.
http://www.alrai.batelco.jo/11-04-2004/finance/ 04-2004/Article-20040410-d5f28bb5-c000-00a8-01a0-b94dcdd0b8cb/story.html
2- رشاد مصطفى عوض - واقع المعلوماتية فى الدول العربية - المجلة العربية للعلوم والمعلومات - العدد الاول بتاريخ 1 يونيو 2003. ص 15 .
3- المرجع السابق ص 18 .
4-- المرجع السابق
5- جريدة الرأي في 2 مارس 2004 ، زيارة 6مايو 2004.
http://www.alrai.batelco.jo/02-03-2004/finance/03-2 004/Article-20040301-08509fbc-c000-00a8-0125-d92c975c8f17/story.html
6- موقع النادي العربي لتقنية المعلومات والاعلام في 13 نوفمبر 2002 ، زيارة 5ابريل 2004.
http://www.ac4mit.org/_jordan.asp?FileName=20021113180418
7- موقع داود كتاب في 20 يناير 2004 زيارة 6مايو .2004
http://www.daoudkuttab.com/arabic/jan2004/20.htm
8- جريدة عرب تايمز زيارة 21مارس 2004 .
http://www.arabtimes.com/togan/T8.htm
9- مجلة اون لاين العدد الحادى والعشرون الصادر بتاريخ 1 فبراير 2002.
|
| |
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
8764
|
|