الرئيسية »» بيانات إعلامية
مصر : الطوارئ والقمع المنهجي يزيدان من عدد سجناء الرأي
القاهرة في 9 مارس 2008م.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن الحملة المنهجية التي تشنها الحكومة المصرية ضد مرشحي المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين لحرمانهم من الترشيح في الانتخابات المحلية القادمة ،لا يجب أن تصرف الأنظار عن تزايد عدد سجناء الرأي في مصر.
فلم يعد الدكتور أيمن نور المسجون بخمس سنوات بتهم جائرة ، والمدون العلماني كريم عامر المسجون بأربعة سنوات في قضية رأي ، هما فقط سجينا الرأي في مصر ، بل اتسعت القائمة لتشمل الكاتب والناشط السياسي مسعد أبو فجر الذي تم اعتقاله عقب عدة قرارات قضائية بالإفراج عنه ، والمهندس على عبدالفتاح ومدير المركز الإعلامي المصري وعضو لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني ، ثم خالد حمزة مدير موقع إخوان وب http://www.ikhwanweb.com .
فضلا عن المئات من المغيبين خلف القضبان سواء بقرارات اعتقال طبقا لقانون الطوارئ أو بسبب تحقيقات ومحاكمات عسكرية تفتقر لأدنى مقومات العدالة.
وقالت الشبكة العربية "إن التدهور الشديد في الحريات العامة والأوضاع الاقتصادية المتردية لا يجب أن ينسينا سجناء الرأي في مصر ، لأنه عار علينا جميعا أن نسكت وفي السجون المصرية هذا الكم الهائل من السجناء ليس لجريمة ارتكبوها سوى المطالبة بالديمقراطية".
ويأتي اعتقال مسعد ابو فجر بعد قرارات القضاء بالإفراج عنه مكذبا لمزاعم الحكومة المصرية باستخدام الطوارئ فقط ضد تجار المخدرات أو المتورطين في حوادث الإرهاب.
أما المهندس علي عبدالفتاح والذي أعتقل في نهاية يناير الماضي ، فلم تكلف الحكومة المصرية نفسها حتى عناء طرح أسباب اعتقاله حتى اليوم.
وكان انشغال المواطنين المصريين بالأزمة الاقتصادية الطاحنة ، وانشغال قوى المعارضة بالانتهاكات التي تتعرض لها لإبعادها عن الترشيح في الانتخابات المحلية القادمة ، دافعا للحكومة المصرية لتكميم المزيد من الأفواه ، عبر اعتقال خالد حمزة مدير موقع إخوان وب منذ أكثر من أسبوعين .
يذكر أن حملة المداهمات والاعتقالات الواسعة التي تشهدها مصر هذه الأيام تعد هي الأسوأ منذ مطلع الثمانينات ، بحيث تراجع احترام القانون والحقوق الأساسية لمن يتم احتجازه ، سواء حقه في معرفة أسباب احتجازه أو إخطار محاميه، أو احترام أحكام القضاء.
وقد حذرت الشبكة العربية من أن استمرار هذه الأوضاع البوليسية والقمع الشديد قد ولد حالة من الغضب لدي كل فئات المجتمع المصري وينذر بحالة من الفوضى قد تطيح بالأخضر واليابس في مصر.
|