|
بيان صحفي : المركز يدين حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة
17 يوليو 2004
المرجع: 110/2004
يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة حوادث الاختطاف التي تعرض لها في غزة يوم أمس الجمعة الموافق 16/7/2004 عدد من الفلسطينيين والأجانب على أيدي جماعات مسلحة فلسطينية. ويرى المركز في هذه الأعمال مؤشراً خطيراً على حالة الانفلات الأمني وتغييب سلطة القانون في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، وما يشكله ذلك من تهديد متزايد لسلامة المواطنين وأمنهم.
سُجلت في قطاع غزة يوم أمس ثلاث حوادث اختطاف استهدفت كل من مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي، العقيد خالد أبو العلا، مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة، وأربعة فرنسيين يعملون في مجال الإغاثة الإنسانية. وليس من الواضح بعد أية صلة مباشرة بين الحوادث الثلاث، رغم أنها تتصل في جوانب منها بمطالب تتعلق باستشراء الفساد في المؤسسة الرسمية الفلسطينية وشخصيات متنفذة فيها، وفقاً لما ذكره الخاطفون في كل حادثة.
ففي حوالي الساعة 2:30 من بعد ظهر يوم أمس الجمعة، اعترض عدد من المسلحين موكب مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي أثناء مروره على الطريق الساحلي، بالقرب من مدخل النصيرات، وسط قطاع غزة، وتم اختطافه واقتياده إلى مخيم البريج المجاور. وأفلحت جهود وساطة فلسطينية في الإفراج عن الجبالي بعد نحو ساعتين، بعد وعود في النظر في مطالب الخاطفين الذين وجهوا له تهماً بالفساد. علماً بأن هذا هو الاعتداء الثالث من نوعه الذي يستهدف اللواء الجبالي خلال هذا العام، حيث سبق وتعرض للاعتداء من قبل مسلحين أثناء تواجده في مكتبه في مقر المديرية العامة للشرطة في غزة بتاريخ 5/2/2004 (أنظر بيان المركز بتاريخ 6/2/2004). وبتاريخ 29/4/2004، انفجرت قنبلة موقوتة أمام منزله في غزة بعيد مغادرته له، وألحقت أضرار مادية في مدخل المنزل دون أن يصب أحد بأذى.
وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أعلن في خان يونس عن قيام مجموعة مسلحة مقربة من حركة فتح باختطاف العقيد خالد أبو العلا، مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة. وذكر الخاطفون لوسائل الإعلام أن الاختطاف قد تم على خلفية المطالبة بإعادة تشغيل عدد من الأفراد الذين أوقفوا عن العمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعلى خلفية اتهامات له بالفساد. وقد أطلق سراح أبو العلا في حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم السبت بشكل سلمي إثر مفاوضات مع الخاطفين ووعود بالنظر في مطالبهم.
وفي حوالي الساعة 9:45 مساء، اختطف أفراد مجموعة مسلحة مقربة من حركة فتح أيضاً أربعة فرنسيين، بينهم امرأتان، أثناء تواجدهم في أحد مقاهي مدينة خان يونس. وذكر الخاطفون أنهم نفذوا عملهم احتجاجاً على انتقادات تيري رود لارسن، منسق الأمم المتحدة الخاص في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للسلطة الفلسطينية، والتي أيدتها فرنسا كما ذكر الخاطفون، إضافة لمطالبة السلطة بإيواء مئات الأسر التي دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازلها في خان يونس. كما ذكر أحد الخاطفين لوسائل الإعلام أن العملية كانت احتجاجاً على الفساد وللمطالبة بالإصلاح وتقديم الفاسدين للقضاء، وكذلك للمطالبة بتوفير فرص للعاطلين عن العمل. وقد أفلحت جهود وساطة في الإفراج عن الرهائن في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت، بعد وعود من مسؤولين فلسطينيين بالنظر في المطالب المتعلقة بالوضع الداخلي.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدين عمليات الاختطاف هذه، ولا يقبل أن تكون دعاوى الإصلاح تبريراً لها. ويرى المركز أنها هذه الأعمال تعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الداخلية الفلسطينية في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وتغييب سلطة القانون في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة. وفي ضوء ذلك، يدعو المركز السلطة الوطنية وكافة القوى والفصائل الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوضع حد لهذه الحالة وتغليب مبادئ سيادة القانون وحكم المؤسسات على شريعة الغاب وحالة الفوضى التي باتت تقوض أمن وسلامة المواطنين عموماً.
"انتهـــــى"
|
|
موضوع صادر عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
29 شارع عمر المختار - بجوار فندق الأمل - غزة - قطاع غزة – ص.ب 1328
هاتف: 2824776 / 2825893 08 972
فاكس: 2824776 / 2825893 08 972
بريـــد إلكتروني: pchr@pchrgaza.org
|