تم تجميد هذا الموقع لحين دفع المستحقات المالية المتأخرة عليه
الموقع معروض للإيجار لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

تفاصيل اتهامات السرقة والتآمر مع الشرطة والبلاغات الكيدية على نفس الوصلة


بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
في أخطر كارثة بيئية تواجه شمال قطاع غزة
إنهيار السواتر الترابية في مجمع الصرف الصحي يؤدي إلى وفاة أربعة أشخاص وتشريد مئات العائلات من سكان القرية البدوية، وفقدان عدد آخر من سكان المنطقة
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي والحكومة الفلسطينية إلى تقديم خدمات الإيواء لضحايا الحادثة
27/3/2007


توفى أربعة مواطنين، هم ثلاثة أطفال وإمراة مسنة، وأصيب نحو 20 مواطناً آخراً من سكان قرية أم النصر( البدوية)، وذلك في حوالي الساعة العاشرة من صباح اليوم، عندما انهارت السواتر الترابية، المقامة في أحد أحواض الصرف الصحي، الواقع شمال شرق القرية. وأدى ذلك إلى فيضان المياه العادمة من الحوض، والذي يقع على منطقة مرتفعة شمال شرق منازل القرية البدوية ويبعد عنها نحو 150 متراً، وإنحدارها بسرعة كبيرة، وبارتفاع بلغ نحو مترين عن مستوى المنازل في القرية. وقد توفي أربعة مواطنين غرقاً، وأصيب نحو 20 مواطناً آخراً وتم إنتشالهم بعد أن جرفتهم المياه العادمة من محيط منازلهم. كما لا تزال فرق وطواقم الإنقاذ والإسعاف، بما فيها رجال الدفاع المدني ورجال الشرطة البحرية، تعمل حتى اللحظة بحثاً عن مفقودين آخرين في المنطقة. وجراء ذلك تضرر ما يزيد عن مائتين وخمسين منزلاً، من بينها نحو 20 منزلاً بأضرار شاملة، فضلاً عن إلحاق دمار كبير طال الممتلكات الخاصة بالسكان ومقتنيات منازلهم، فضلاً غن الأضرار الجسيمة التي أصابت العديد من المحلات التجارية والسيارات والمرافق الأخرى في المنطقة.

ووفقاً للمصادر الطبية في كل من مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا، مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وعيادة الإغاثة الطبية في المنطقة، تأكد المركز من وصول جثث لأربعة ضحايا وهم:

1. ناصرة نصير سالم إرميلات، 70 عام، من سكان القرية البدوية.
2. سهير سلام أبو غرارة، 17 عام، من سكان القرية البدوية.
3. محمد سالم ماسك أبو عتيق، عام واحد، من سكان القرية البدوية.
4. جمال براك أبو صفرة، 3 أعوام، من سكان القرية البدوية.

كما أصيب نحو 20 مواطناً، وتم إنقاذهم على أيدي طواقم الإنقاذ والإسعاف ورجال البحرية، من بينهم نحو 8 نساء،حيث تلقوا العلاج والإسعاف.

وفي جولة ميدانية لطاقم من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للوقوف على حجم الكارثة البيئية، لاحظ باحثو المركز حالة نزوح جماعي لسكان القرية البدوية التي أصابتها الكارثة، فيما لا تزال أعمال البحث عن مفقودين في محيط المنازل، جارية حتى لحظة إعداد هذا البيان، حيث أفاد سكان المنطقة أن نحو أربعة أشخاص، من بينهم عجوز مسنة وطفل، مفقودين في المنطقة.

لقد حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من حدوث كارثة إنسانية وبيئية منذ وقت طويل، وحث كافة الأطراف المعنية، بما فيها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على تجنب وقوع مثل هذه الكارثة قبل سنوات عديدة. كما حذر المركز من مغبة تلوث المياه الجوفية في المنطقة بسبب وجود أحواض الصرف الصحي في المنطقة.

وعليه فإن المركز يعيد التذكير بعدد من المحطات الرئيسية ذات العلاقة بكارثة اليوم وهي:
  • رفض المركز منذ العام 1993 محاولات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي عملية النقل القسري للسكان المدنيين، فيما عرف في حينه بقضية سعد الأنصاري، وبذل كافة جهوده القانونية لمنع ترحيل سكان المنطقة. وقد نجحت جهود المركز القانونية في الإبقاء على السكان في منازلهم ومنع ترحيلهم الجبري من منازلهم.

  • في أواخر العام 1997 قامت السلطة الفلسطينية بترحيل جزء من سكان عزبة سعد الأنصاري إلى المنطقة المحاذية لأحواض الصرف الصحي في المنطقة، والمعروفة اليوم بقرية أم النصر. وقد أعرب المركز في حينه عن مخاوف سكان القرية البدوية من مخاطر حقيقية على حياتهم، وذلك بسبب الخشية من المكارة الصحية الناجمة عن انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات في المنطقة ، فضلا عن مخاطر تضرر المياه الجوفية الناجم عن تسرب مياه الصرف الصحي في المنطقة، وحذر من احتمال حدوث فيضانات محتملة على حياة السكان فيها.

  • لقد تأخر نقل الأحواض لشرق غزة في الموقع الجديد لأكثر من سنتين، وذلك بسبب أن الأنابيب اللازمة للمشروع الجديد تستورد من فرنسا، فيما يتم استيراد المضخات من الخارج. وقد عملت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على منع توريد تلك الأنابيب والمضخات في عدة مناسبات، وخاصة مع تشديدها لإجراءات إغلاق وحصار قطاع غزة، وخاصة معبر المنطار" كارني ". كما أن إستهداف القوات الحربية المحتلة منطقة الأحواض الجديدة، وإطلاقها النيران والقذائف المدفعية تجاهها، قد منع فرق وطواقم العمل الفنية والمهنية من الوصول الحر والآمن للعمل في تنفيذ المشروع.

  • إن مشروع الأحواض الجديدة للصرف الصحي، شرق مقبرة مدينة غزة، هو مشروع يحظى بتمويل عدة أطراف من بينها: البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي، السويد وآخرين.

  • بتاريخ 14/9/2006، وفي إطار تمثيله القانوني لسكان أبراج حي الندى، الواقع في المنطقة، أرسل المركز شكوى للسيد إسماعيل أبو شمالة، محافظ شمال قطاع غزة، طالبه فيها وقف أعمال حفريات، قامت بها كل من سلطة المياه الفلسطينية ومجلس بلديات الشمال، وذلك لتنفيذ بركة لتصريف مياه الصرف الصحي. وقد أوضحت الشكوى في حينه الأضرار البيئية والصحية التي كان من المتوقع حدوثها على حياة السكان في تلك المنطقة. وطالب المركز في شكواه السيد المحافظ لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تنفيذ أعمال الحفريات على وجه السرعة. وقد رد السيد محافظ شمال غزة على المركز بتاريخ 20/9/2006، موضحاً تفهمه العميق وإدراكه لحجم المشكلة ومخاطرها. وعلل في حينه تنفيذ المشروع بوجود خطر محدق سيؤدي إلى غرق قرية أم النصر ومنطقة المنشية شرق مدينة بيت لاهيا. كما أبلغ المركز أن إنشاء الحوض الجديد هو مؤقت لحين البدء في عملية نقل الأحواض إلى شرق المحافظة، وفي نهاية شهر أبريل من العام 2007.

  • رأى المركز أن عملية إنشاء حفرة جديدة لتصريف مياه الصرف الصحي على بعد نحو 150 متراً من القرية البدوية، وعلى مساحة نحو 20 دونماً قد أدى إلى المزيد من الأخطار، خاصة وأن السواتر الترابية المقامة داخل الأحواض لحمايتها لا تؤمن الحد الأدنى من الحماية والخوف من إرتفاع منسوب المياه العادمة في البركة الجديدة. ووفقاً لأقوال العديد من سكان المنطقة، ومنذ إنشاء البركة الجديدة، فقد بدأت عملية ضخ ونقل المياه العادمة من الأحواض إلى البركة الجديدة على مدار اليوم، ما كان نتيجة طبيعية لأن يرتفع منسوب المياه العادمة فيها، وتحدث تصدعاً في السواتر الترابية، وتنحدر محدثة تلك الكارثة التي ألمت بسكان القرية البدوية. إن المستغرب في الأمر أن الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية، ورغم إقرارها بحجم المشكلة وحجم الخطر المحدق على حياة السكان، فإنها قد تعاملت مع هذه المسألة بإهمال وقصور واضح، دون أن تعطيه الأولوية، ودون أن تضع في إعتبارها أهمية حماية حياة وأمن وسلامة نحو 5000 من سكان القرية البدوية، فضلاً عن حياة الآلاف من سكان أبراج حي الندى والمناطق المحيطة.

  • إن الحوض الذي انفجر هو الحوض الجديد، والذي دشن قبل نحو ستة أشهر، وذلك عندما بلغ مستوى استيعاب الأحواض القديمة الحد الأقصى لقدرتها على استيعاب المياه العادمة. ومن المعروف أن عملية ضخ مياه الصرف الصحي للحوض الجديد، تتم وفقاً لإشراف مهندس تشغيل فني يتحكم في عملية ضخ المياه العادمة من الأحواض الأخرى الممتلئة إلى هذا الحوض الجديد.

  • إن كافة الأسباب سالفة الذكر وغيرها من الأسباب الأخرى تقف وراء وقوع مثل هذه الكارثة البيئية التي وقعت صباح هذا اليوم. إن هذه هي حصيلة النتائج الأولية التي توصل إليها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والذي كان لديه معلومات حولها، بل وحذر الجهات المعنية من نتائجها الكارثية مبكراً. وسيعمل المركز على نشر تقرير تفصيلي بنتائج التحقيق لاحقاً.
عليه فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:
  • يدعو السلطة الفلسطينية إلى فتح تحقيق فوري في الحادثة، بما يشمل تحديد الأطراف المسئولة عن إتخاذ مثل تلك القرارات،والتي لا تؤمن الحد الأدنى من سلامة وأمن المواطنين وحماية حياتهم وسلامتهم الشخصية. وإعلان نتائج التحقيق في وسائل الإعلام.

  • يطالب السلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه توفير كافة المساعدات الإنسانية الطارئة، بما فيها إيجاد أماكن إيواء ملائمة وآمنة لما يزيد عن 3000 مواطن تشردوا بسبب الأضرار الجسيمة التي أصابت منازلهم، وكذلك السكان الآخرين خشية من حدوث تصدعات وإنهيارات في منازلهم بعد أن أغرقتها مياه الصرف الصحي.

  • يدعو السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، بما فيه المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى توفير كافة مستلزمات الإغاثة من الأغذية والأدوية والأغطية ومياه الشرب النقية للعائلات المشردة، وتوفير فرق وطواقم طبية لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للسكان خشية من إصابتهم بأمراض قد تنجم عن فيضان المياه العادمة.

  • يدعو المجتمع الدولي أن يمارس ضغوطه الفورية على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، بصفتها السلطات الحربية المحتلة، من أجل السماح الفوري والعاجل للبدء في مشروع نقل أحواض المياه العادة إلى المنطقة الشرقية لمحافظة شمال القطاع، وبما يؤمن السلامة والأمن للفرق الفنية والمهنية العاملة، وعدم تعرضهم لعمليات إطلاق النيران والقذائف المدفعية في المنطقة. كما يدعو إلى تقديم المساعدات الفورية الطارئة والعاجلة، بما فيها الأدوات والتقنيات التي تساعد على البحث عن أماكن المفقودين، والأدوية والأغذية ومستلزمات الحياة.
" انتهى"


هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان





CyberCairo.NET خدمات المواقع
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة