تم تجميد هذا الموقع لحين دفع المستحقات المالية المتأخرة عليه
الموقع معروض للإيجار لمزيد من التفاصيل اضغط هنا

تفاصيل اتهامات السرقة والتآمر مع الشرطة والبلاغات الكيدية على نفس الوصلة


بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
في ظل استمرار الصمت الدولي
سلطات الاحتلال الإسرائيلي ماضية في تهويد مدينة القدس العربية المحتلة
11/2/2007


يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أعمال الحفريات التي تقوم بها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس العربية المحتلة. كما ويدين اقتحام ساحات المسجد من قبل تلك القوات، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة ضد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين أمّوا المسجد يوم الجمعة الموافق 9/2/2007 لأداء صلاة الجمعة فيه. ويحذر المركز من استمرار أعمال الحفريات التي باتت تشكل خطراً حقيقاً على واحد من أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وبما تشكله تلك الحفريات من مساسٍّ بالمكان، واستفزاز لمشاعر ما يزيد عن مليار مسلم في العالم.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعرب عن قلقة من استمرار تحدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية ذات الشأن بالمدينة المقدسة. ويستغرب المركز من صمت المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة وسويسرا، باعتبارها الدولة المودعة للاتفاقيات جنيف، على ما تقترفه تلك القوات من جرائم ومسها بالمقدسات الإسلامية. ويعتبر المركز أن هذا الصمت الدولي هو بمثابة تشجيع لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءات تهويد مدينة القدس العربية المحتلة، والمساس بمعالمها الدينية والتاريخية، وبحقوق الشعب الفلسطيني فيها.

ويؤكد المركز أن أعمال الحفريات المذكورة تأتي في إطار الإجراءات الرسمية الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة، وطمس معالمها العربية ـ الإسلامية. لقد بدأت تلك الإجراءات بالإعلان عن ضم مدينة القدس العربية للأراضي الإسرائيلية، ومصادرة ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، وإقامة المستوطنات عليها، وتوطين اليهود فيها، وإقامة جدار الضم حولها، وحرمان سكانها الأصليين من بناء المنازل، وهدم منازلهم القائمة، وإصدار قرارات عنصرية تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين، وفرض عزلة عليها من خلال الحصار. ويرى المركز أن سياسة تهجير السكان الفلسطينيين من مدينة القدس تعتبر إحدى الوسائل المعتمدة لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في المدينة. لقد عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على أن لا يتجاوز عدد السكان الفلسطينيين في القدس 22% من المجموع العام للسكان، وذلك لإحداث خلخلة في الميزان الديمغرافي في المدينة. ولجأت تلك الحكومات إلى استخدام الكثير من الأساليب لتنفيذ هذه السياسة، والتي كان آخرها بناء جدار الضم وعزل عشرات الآلاف من السكان الفلسطينيين خارج المدينة، وسحب الهويات من السكان العرب فيها، وضم الكتل الاستيطانية إلى حدود بلدية القدس.

وإمعاناً في إجراءاتها، وفي عملية مبيتة تُذَكِّر بأحداث اندلاع شرارة انتفاضة الأقصى بتاريخ 28/9/2000، اقتحمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، في ساعات ظهر يوم الجمعة الموافق 9/2/2007، ساحات المسجد الأقصى في البلدة القديمة من مدينة القدس العربية المحتلة. واستخدمت تلك القوات، التي اقتحمت ساحات المسجد بأعداد كبيرة، القوة المفرطة لتفريق المصلين الذين احتجزتهم داخل المسجد، وفي ساحاته، ما أسفر عن إصابة العشرات منهم بجراح وحالات اختناق بالغاز وكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب. جاءت عملية الاقتحام، وما سبقها من إجراءات حصار لمدينة القدس العربية، بشكل عام، وللبلدة القديمة منها بشكل خاص، كخطوة استباقية لمنع أي أعمال احتجاج سلمية فلسطينية ضد استمرار أعمال الحفريات التي شرعت قوات الاحتلال بتنفيذها في محيط المسجد الأقصى بتاريخ 6/2/2007.

واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي ساعة مبكرة من صباح يوم أمس الجمعة، نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الآلاف من أفراد الشرطة و(حرس الحدود) في محيط البلدة القديمة من مدينة القدس العربية المحتلة، وعلى مداخلها. شرع أفرادها بتوقيف المواطنين الفلسطينيين المتجهين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، ومنعوا الأشخاص الذين لم تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين من دخول البلدة القديمة من المدينة، وبالتالي الوصول إلى المسجد. ومع انتهاء صلاة الجمعة، وشروع المصلين بالخروج من داخل المسجد، شاهد المصلون المئات من أفراد الشرطة الإسرائيلية و(حرس الحدود) يتمركزون وسط ساحات المسجد، فصاح عدد منهم بالتكبير. على الفور، أطلقت قوات الاحتلال عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاههم، ثم أطلقوا الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم. تراجع المصلون تجاه المسجد، فتقدم أفراد الشرطة و(حرس الحدود) تجاهه وسط إطلاق النار، وأغلقوا أبواب المسجد من الخارج بالسلاسل الحديدية، واحتجزوا مئات المصلين في داخله، ولم يسمحوا لهم بالخروج منه إلا عند الساعة 2:00 بعد الظهر.

أسفر إطلاق النار عن إصابة العشرات من المصلين بجراح، وبحالات اختناق بالغاز وكدمات ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب. منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، الأمر الذي أضطر المصلين لنقلهم وإنزالهم مِنْ على أسوار البلدة القديمة، وبخاصة من جهة باب الأسباط، على المدخل الشرقي لها، وتسليمهم لسيارات الإسعاف التي نقلتهم إلى مستشفيات المدينة. وأفادت المصادر الطبية في مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية لباحث المركز أن أربعة وعشرين من المصابين نقلوا إلى المستشفى المذكورة، وكان من بينهم المواطن محمد محمود الركن، 26 عاماً، الذي أصيب بعيار ناري في الساق اليمنى؛ والمواطن عزات بدر العسيلي، 38 عاماً، وأصيب بقنبلة غاز بالرأس، فيما كان الآخرون مصابين بحالات اختناق وكدمات ورضوض. ولم يتمكن باحثو المركز من التأكد من طبيعة إصابات الآخرين نظراً لنقلهم إلى مستشفيات هداسا ـ عين كارم، هداسا ـ الطور، وتشعاريه تصيدق الإسرائيلية.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يدين أعمال التجريف التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها في محيط المسجد الأقصى، وكذلك اقتحامها لساحاته، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة ضد المصلين المسلمين، فإنه يذكّر بأن أعمالاً استفزازية مشابهة قد أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى، التي عمت الأراضي الفلسطينية المحتلة أواخر شهر سبتمبر (أيلول) من العام 2000، وأوقعت آلاف الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وذلك نظراً للمكانة الدينية والروحية والرمزية للمسجد المذكور لدى الفلسطينيين خاصة، والمسلمين عامة.

ويرى المركز أن تقاعس المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب لعام 1949 وفشلها في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي، يشكل عنصر دعم وتشجيع لإسرائيل وقوات احتلالها الحربي على اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. إن الحماية القانونية التي توفرها الولايات المتحدة لإسرائيل وتعطيلها المتعمد للقانون الدولي الإنساني ومؤامرة الصمت التي تمارسها الدول الأوروبية تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين وأعيانهم الدينية المقدسة والأعيان المدنية الأخرى لا تضع إسرائيل فوق القانون الدولي الإنساني فقط، بل وتشجعها بدون حدود على الاستمرار بجرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وعليه فإن المركز يدعو:
    1) الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية، والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال.

    2) الحكومة السويسرية بالقيام بدور قيادي في تسليط الضوء على المخالفات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكب الآن في مدينة القدس العربية المحتلة، والعمل على وقفها، باعتبار سويسرا هي الدولة المودعة لديها اتفاقية جنيف الرابعة.

    3) يهيب بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه حماية المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة من كافة جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على وقف كافة أعمال الحفر والهدم التي تقوم بها سلطات الآثار الإسرائيلية.
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 - 2824776 8 972 + ساعات العمل ما بين 08:00 - 16:00 (ما بين 05:00 - 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد - الخميس.

هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان





CyberCairo.NET خدمات المواقع
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة