بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
كارثة بيئية وصحية تنتظر مدينة غزة جراء انتشار
أكوام القمامة في الشوارع العامة
30/8/2006


يدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان موظفي وعمال بلدية غزة إلى الأخذ بعين الاعتبار تشكيل لجان طوارئ لدرء حدوث كارثة بيئية بسبب تراكم النفايات والقمامة في الشوارع العامة والأحياء السكنية

ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقلق شديد إلى تراكم النفايات والقمامة في الشوارع العامة في مدينة غزة، وتكدسها في داخل نطاق الأحياء السكنية فيها، وذلك جراء تنفيذ موظفي وعمال بلدية غزة إضراباً شاملاً عن العمل لعدم تلقيهم رواتبهم وأجورهم منذ شهر آذار/ مارس الماضي.

وجراء استمرار الإضراب توقفت كافة الخدمات البلدية للمواطنين، بما فيها خدمات الجمهور وجمع القمامة من الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية، وباتت أكوام القمامة والنفايات تشكل خطراً بيئياً ومكاره صحية تهدد صحة السكان. وإذ يدرك المركز أن حق الإضراب مكفول بموجب القانون، فإنه يدعو موظفي وعمال البلدية المضربين إلى تجنيب المدينة هول كارثة بيئية وصحية، يمكن أن تلقي بظلالها على المدينة، وتتسبب في مزيد من الأمراض الناجمة عن انتشار أكوام ضخمة من القمامة والنفايات في الحاويات المنتشرة في الشوارع العامة وداخل نطاق الأحياء السكنية، فضلاً عن تراكمها قرب العديد من الأسواق العامة والمدارس والمستشفيات.

وكان موظفو وعمال بلدية غزة، والبالغ عددهم نحو 1800 موظف وعامل، باستثناء نحو 60 من موظفي وعمال قسم المياه والصرف الصحي، قد بدأوا، عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء الموافق 23/8/2006، بتنفيذ إضراب جزئي عن العمل، للمطالبة بصرف رواتبهم وأجورهم التي لم يتقاضوها منذ شهر مارس الماضي. وقد استمر الإضراب الجزئي في اليوم التالي، من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر. وفي يوم السبت الموافق 26/8/2006 نفذ عمال وموظفو البلدية لإضراباً شاملاً واعتصاماً أمام مبنى البلدية الرئيسي، فيما اعتصم سائقو البلدية أمام جراج البلدية حتى انتهاء ساعة الدوام الرسمي. وقد استمر إضراب الموظفين والعمال الشامل حتى لحظة إعداد هذا البيان، وتخلل ذلك مسيرات قام خلالها سائقي البلدية باستخدام أسطول النقل والمواصلات، من السيارات والشاحنات، وطافوا خلالها شوارع المدينة، ووصلت إلى مقر المجلس التشريعي، مقر الرئيس الفلسطيني ومكتب رئيس الوزراء.

وقد لاحظ باحثو المركز الميدانيون، ومنذ يوم الخميس الموافق 24/8/2006، تكدس وتراكم أكوام كبيرة من النفايات والقمامة في الحاويات المخصصة لها، وحول تلك الحاويات في كافة الشوارع العامة في مدينة غزة، وفي الأسواق العامة وأمام المؤسسات الحيوية كالمستشفيات والمدارس والوزارات. كما لوحظ انتشار ملحوظ للحشرات والقوارض في محيط تلك الأماكن، وخاصة في ساعات الليل، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة من تلك الأكوام والحاويات.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعتبر أن الحق في الإضراب هو حق مكفول بموجب القانون الفلسطيني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لكن من غير المقبول استخدام المضربين لمقدرات وممتلكات عامة للبلدية أو لأي جهة رسمية أخرى لتحقيق غايات إضرابهم، بما في ذلك استخدام السيارات التابعة للبلدية أو أي من مواردها المادية الأخرى.

وعليه يدعو المركز:
  • نقابة عمال وموظفي البلديات إلى الأخذ بعين الاعتبار الآثار التي يمكن أن تنجم عن توقف تقديم الخدمات الأساسية في مدينة غزة، خاصة في مجال إمدادات المياه وصيانة خطوط وشبكات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، ويطالبها بتشكيل فرق طوارئ تمنع حدوث أي مكاره صحية يمكن أن تحدث أضراراً خطيرة على صحة وسلامة المواطنين.
  • موظفو وعمال البلدية إلى تقدير آثار الكارثة الصحية والبيئية التي يمكن أن يخلفها انتشار وتراكم القمامة في شوارع وأحياء مدينة غزة على صحة وحياة المواطنين. ويدعوهم إلى المباشرة الفورية في جمع أكوام القمامة والنفايات ونقلها إلى المكبات الخاصة بها، لدرء الكارثة البيئية المحدقة بالمدينة.
  • السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة لمطالب موظفي وعمال البلديات، وذلك عبر التفاوض المباشر مع ممثليهم، للتوصل إلى حلول تضمن صرف رواتبهم وأجورهم عن الشهور الماضية، وضمن آلية توفر للموظفين والعمال حياة كريمة ومستوى معيشي ملائم، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة، وفي قطاع غزة بشكل خاص.
  • وزارة الحكم المحلي إلى النظر جدياً في وضع بلدية غزة، والبلديات الأخرى التي لم تجر فيها الانتخابات البلدية، ليتسنى تسييرها وإدارتها من قبل مجالس منتخبة أسوة بمعظم البلديات والمجالس القروية التي جرت فيها انتخابات حرة ونزيهة.
  • يدعو المجتمع المحلي، بمؤسساته العامة والخاصة والأهلية، والمواطنين إلى المساهمة في حل المشكلة، وذلك عبر الإسراع في تسديد المستحقات المالية المترتبة عليهم للبلدية، كي يتسنى صرف رواتب وأجور موظفيها وعمالها بشكل دوري ومنتظم.


هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان





جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة