بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
قوات الاحتلال تواصل اقتراف المزيد
من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

24 - 30 /11/ 2005


*الاستمرار باستخدام إطلاق النار المتعمد تجاه المدنيين الفلسطينيين
    - إصابة ثمانية فلسطينيين، بينهم ستة أطفال، في الضفة الغربية
* قوات الاحتلال تنفذ سبعاً وعشرين عملية توغل في الضفة والقطاع
    ـ اعتقال ستة وأربعين مدنياً فلسطينياً في الضفة والقطاع، بينهم تسعة أطفال وثمانية طلبة جامعيين
    - تحويل خمسة منازل سكنية لثكنات عسكرية والتنكيل بسكانها
    ـ استخدام وحدات "المستعربين" المحترفة بأعمال القتل والاعتقال
* قوات الاحتلال تواصل أعمال البناء والتجريف لصالح جدار الضم (الفاصل) داخل أراضي الضفة الغربية
    - استمرار أعمال التجريف في قرية عابود
    - هدم جدارين خارجيين لمنزلين في ضاحية البريد
    ـ منع طلبة بيت أمين من الوصول إلى مدرستهم في عزون عتمة، وإعاقة دخول طاقم طبي إلى باقة الشرقية
* المستوطنون اليهود يواصلون اعتداءاتهم المنظمة على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة
    ـ إصابة خمسة مواطنين في أربع جرائم اعتداء
    ـ تقطيع 330 شجرة مثمرة في محافظتي نابلس والخليل
    ـ إغلاق خمسين متجراً في الخليل
* قوات الاحتلال تواصل إجراءات حصارها الشامل على كافة التجمعات السكانية في الأراضي المحتلة
    - إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل جزئي أمام سكان القطاع
    - العمال الفلسطينيون يعانون من سياسة الإذلال الحاطة بالكرامة على معبر إيرز، شمال القطاع
    ـ اعتقال تسعة مدنيين فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال على حواجز الضفة الغربية

ملخص: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي ( 24/11/2005- 30/11/2005) انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال اقترافها للمزيد من الانتهاكات الخطرة والجسيمة والتي يرتقي العديد منها لجرائم حرب بموجب هذه القوانين ففضلاً عن جرائم القتل وإطلاق النار، نفذت تلك القوات سلسلة جديدة من أعمال التوغل والاقتحامات لمعظم مدن وبلدات الضفة الغربية، قامت من خلالها باعتقال العشرات من الفلسطينيين والاستيلاء على منازلهم السكنية والتنكيل بالمدنيين منهم. ومن خلال إصرارها لخلق وقائع جديدة على الأرض، فإن قوات الاحتلال واصلت قضم المزيد من أراضي المدنيين الفلسطينيين، عبر تجريف أراضيهم ومصادرتها وهدم منازلهم لصالح أعمالها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار "الضم" الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، والذي بات يهدد كافة أشكال الحياة للآلاف من الفلسطينيين، وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة، حيث تسعى إسرائيل لعزلها عن محيطها الجغرافي. كما أن أعمال البناء في هذا الجدار حولت معظم مدن وبلدات الضفة إلى كانتونات منعزلة عن بعضها البعض. هذه الجرائم وغيرها تقترفها قوات الاحتلال في وقت لا زالت تفرض فيه قيوداً مشددة على حرية حركة وتنقل المدنيين بين مدنهم وقراهم في الضفة الغربية، فيما سمحت بحركة محدودة جداً لسكان القطاع على الخارج وإسرائيل والضفة الغربية، على الرغم من إنهاء تواجدها العسكري من داخله.

* أعمال إطلاق النار والقصف: واصلت قوات الاحتلال استخدام إطلاق النار تجاه المدنيين الفلسطينيين كسياسية مُتَّبَعة لديها. ورغم عدم سقوط شهداء فلسطينيين خلال هذا الأسبوع، إلا أن تلك القوات ما زالت تستخدم تلك السياسة لإرهاب الفلسطينيين، وبخاصة خلال أعمال التوغل والاقتحام التي تنفذها في الضفة الغربية، أو في حالات اقتراب مدنيين فلسطينيين من الشريط الحدودي في قطاع غزة، حيث تستخدم في الحالات الأخيرة أسلحتها الثقيلة. وخلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير أصيب ثمانية مدنيين فلسطينيين، بينهم ستة أطفال في الضفة الغربية. أصيب خمسة منهم في مدينة نابلس، وواحد في كل من جنين، بيت لحم والخليل، فيما تعرض قطاع غزة لأعمال قصف بالقذائف المدفعية مرة واحدة على الأقل.

* أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال في تنفيذ أعمال التوغل في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي أعادت نشر قواتها حوله، وفرض حظر التجول على العديد من التجمعات السكنية في الضفة. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، نفذت تلك القوات سبعاً وعشرين عملية توغل على الأقل، منها خمسة وعشرون في الضفة واثنتان في القطاع، أسفرت عن اعتقال ستة وأربعين مدنياً فلسطينياً، بينهم تسعة أطفال وثمانية طلبة جامعيين، منهم ثلاثة وثلاثون في الضفة وستة في القطاع. استخدمت تلك القوات في أعمال التوغل وحدات "المستعربين" التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين وتوكل إليها أعمال القتل أو الاعتقال كما جرت العادة، فضلاً عن استخدام الكلاب البوليسية في أعمال اقتحام المنازل السكنية والتنكيل بالعديد من العائلات الفلسطينية، وإرهاب الأطفال والنساء منهم. وخلال تلك الأعمال استولت قوات الاحتلال على خمسة منازل سكنية وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد حشر سكان كل المنزل في غرفة واحدة، وتقييد حركتهم، والتنكيل بهم.

* الجدار: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، فيما استمرت تلك القوات بإصدار أوامر الاستيلاء على أراضي المواطنين. وخلال هذا الأسبوع، استمرت تلك القوات بأعمال تجريف الأراضي الزراعية وتهيئة الأرض لبناء مقطع جديد من الجدار في أراضي قرية عابود، شمال غربي مدينة رام الله. كما وشرعت وحدات هندسية إسرائيلية بوضع علامات ترسيم لمسار الجدار في منطقة ضاحية البريد، شمالي مدينة القدس، وهدمت اثنين من الأسوار الخارجية لمنزلين في المنطقة.
وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية ضد استمرار أعمال البناء في الجدار استخدمت قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق. أسفر ذلك عن إصابة العديد بحالات إغماء جراء استنشاقهم الغاز، واعتقال ثلاثة مواطنين، واحتجازهم عدة ساعات. واستمرت قوات الاحتلال في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين على طرفي الجدار، ومنعت مجدداً مائة طالب وطالبة من قرية بيت أمين باجتياز البوابة الحديدية المقامة في هيكل الجدار على مدخل قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية، حيث تقع مدرستهم. كما ومنعت قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة الغربية لبلدة باقة الشرقية، شمالي محافظة طولكرم، طاقماً طبياً من عبور البوابة باتجاه البلدة لتنظيم حملة إغاثة طبية.

اعتداءات المستوطنين وجرائم التوسع الاستيطاني: واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. فيما واصلت قوات الاحتلال أعمال التوسع الاستيطاني في العديد من مناطق الضفة الغربية. وخلال هذا الأسبوع، وثق باحثو المركز أربع جرائم اعتداء اقترفها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين، أسفرت عن إصابة خمسة منهم بجروح ورضوض وكدمات. كما نفذوا اعتداءين آخرين ضد ممتلكاتهم، أسفرا عن تقطيع واقتلاع ثلاثمائة وثلاثين شجرة مثمرة في محافظتي الخليل ونابلس. وأما على صعيد أعمال التوسع الاستيطاني استمرت قوات الاحتلال في بناء السياج العازل، الذي شرعت بالعمل فيه قبل أسبوعين حول طرفي الشارع الاستيطاني "عابر السامرة"، جنوبي مدينة نابلس. وأفادت مصادر محلية أن هذا السياج أحاط بمدخلي قرية مردة، ما أدى إلى عزلها بين الشارع وبين الجدار الذي تبنيه تلك القوات حول مستوطنة "أرئيل"؛ إلى الجنوب منها. وفي إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها ضد المدنيين الفلسطينيين، لصالح أعمال التوسع الاستيطاني، أصدرت قوات الاحتلال أمراً عسكرياً يقضي، بإغلاق حوالي خمسين مشغلاً ومتجراً في مدينة الخليل.

* الحصار والقيود على حرية الحركة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك المزيد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدنيين الفلسطينيين من خلال استمرارها في فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعاقة حركة المدنيين وحرمانهم من التنقل بين مدنهم وقراهم ومن السفر للخارج.

ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار جزئي على القطاع، حيث أعيد خلال هذا الأسبوع افتتاح معبر رفح الحدودي مع مصر" نافذة القطاع على العالم" بشكل رسمي بعد إغلاق دام نحو شهرين ونصف، وفقاً لاتفاق سابق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول المعابر بشكل عام. لمزيد من التفاصيل حول هذا الاتفاق " أنظر/ي بند الحصار في هذا التقرير". وكان من المفترض أن يتم تشغيل المعبر في البداية لمدة 12 ساعة على أن يعمل بعد ذلك على مدار الساعة، ولكنه ووفقاً للتحقيقات الميدانية فإن المعبر لا يعمل حتى اللحظة إلا أربع ساعات يومياً. أما معبر إيرز، شمال القطاع، فلا يزال يعمل بشكل جزئي وبطاقة محدودة جداً سواءً للعمال او المرضى، بشكل يتنافى مع ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من إدخال جملة من التسهيلات على المعبر، حيث سمح لبضع مئات من العمال من الدخول، فيما سمح لعدد قليل من المرضي بالعلاج في إسرائيل. من جهة أخرى لا يزال معبر كارني، شرق مدينة غزة وهو المعبر التجاري الوحيد بين قطاع غزة وإسرائيل يعمل بطاقة محدودة جداً لا تفي بحاجة السوق المحلي. من جانب آخر تفرض قوات الاحتلال سيطرتها المباشرة على الجو والمياه الإقليمية، وتقوم تلك القوات بين الحين الآخر بملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وضمن المساحة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقية أوسلو.

وفي الضفة الغربية، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين. وفي يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، منعت تلك القوات العمال الفلسطينيين من دخول إسرائيل عبر حاجز "كفر قاسم"؛ وحولتهم للمعبر الشمالي لمدينة قلقيلية. وشكا العمال من إجراءات التفتيش البطيئة التي يتبعها جنود الاحتلال، وذكروا أن عملية فحص العامل الواحد كانت تستغرق حوالي نصف ساعة، وتعمد الجنود فتح بوابة واحدة على الرغم من أن المعبر يشمل بوابتين. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال أعادت فتح المعبر بعد مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكان المعبر في السابق حاجزاً عسكرياً في بداية انتفاضة الأقصى، وجرى تحويله إلى معبر حدودي مجهز بمختلف المرافق الخاصة للتفتيش. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال تعمل على قدم وساق لإنهاء العمل في بناء معبر في منطقة تقاطع زعترة، جنوبي مدينة نابلس. التقاطع المذكور يصل شمالي الضفة الغربية بوسطها وجنوبها، فضلاً عن مدينة أريحا. في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير تسعة مدنيين فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال.

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (24/11/2005- 30/11/2005) على النحو التالي:

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين

الخميس 24/11/2005
* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثمان آليات عسكرية إسرائيلية، في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وعند انسحابهم، اعتقلوا أربعة مواطنين، وهم: سائد عياد، 23 عاماً؛ هيثم علي الميناوي، 25 عاماً؛ حسام رمضان، 25 عاماً؛ تامر عبد القادر، 23 عاماً. الجدير ذكره أن المعتقلين الأخيرين طالبان في جامعة النجاح الوطنية.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي كانت قد اجتاحت مدينة جنين في اليوم السابق، الأربعاء الموافق 23/11/2005، المواطنين إياد أبو الرب، 27 عاماً؛ وفراس أبو الرب، 25 عاماً. الجدير ذكره أن تلك القوات كانت قد حاصرت عمارة سكنية كان يختبأ في داخلها المواطنان المذكوران لأكثر من عشرين ساعة، وقصفتها بالقذائف، وهددتهما بتجريفها فوق رأسيهما، إذا لم يسلما نفسيهما لها.

* وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمس وعشرين آلية عسكرية، في مدينة جنين، وذلك بعدما انسحبت منها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً. اعتلى أفرادها العديد من أسطح المنازل السكنية والبنايات التجارية في الحارة الشرقية والمدخل الجنوبي الشرقي للمدينة، عرف منها منازل كل من: إبراهيم السوقي؛ محمد مصطفى قطين؛ يوسف حسن الزرعيني، يوسف محمد أبو ناعسة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية. حاصرت قوات الاحتلال بناية سكنية قيد الإنشاء تعود ملكيتها للمواطن أحمد عمر علاونة، في المدخل الجنوبي للمدينة، ووضع أفرادها مواد متفجرة في داخلها، وفجروها عن بعد ما أدى إلى تطاير الأبواب وتصدع جدران ثلاثة محلات تجارية، يحتوي أحدها على سوبر ماركت. ادعت تلك القوات أنها وجدت سلاحاً ومتفجرات داخل المحلات التجارية. خلال تلك العملية العسكرية تجمهر عشرات الفلسطينيين، ورشقوا الحجارة تجاهها، وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة الطفل أيسر احمد درويش عمران، 18 عاماً، بعيار معدني في اليد اليسرى.

الجمعة 25/11/2005
* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشر آليات عسكرية، في مدينة بيت لحم، تحت غطاء كثيف من النيران والقنابل الصوتية. حاصر أفرادها منزل المواطن عوض سلامة الدحدول، في شارع الصف، جنوب شرقي المدينة. ومن ثم فجّروا الأبواب الخارجية بالديناميت، واقتحموا المنزل بشكل عنيف، وشرعوا باحتجاز سكان المنزل، وقاموا بتحطيم الأبواب الداخلية بمطارق حديدية، وكسّروا كل ما وجدوه من خزائن وأثاث وأسرة. وبعد أن أجروا حملة تفتيش في داخله، وقبل انسحابهم في حوالي الساعة 4:00 فجراً، اعتقلوا نجله سلامة، 24 عاما،ً وهو أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

* وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مدينة بيت لحم. تمركزت تلك القوات وسط المدينة، وحاصرت العديد من المنازل السكنية، واقتحمتها وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها اعتقلت مواطنين، وهما: سامر سلامة محمد كوازبة، 29 عاماً؛ وسلامة عوض الدحدول، 22 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 11:30 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثمان مركبات عسكرية، في مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في حيي" بئر المحجر" و"جبل أبو رمان"؛ شمالي وجنوب غربي المدينة، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت المواطنين: عبد القادر"محمد إلياس" أبو عيشة، 22 عاماً، وهو أبن عم الشهيد زيد أبو عيشة الذي سقط الأسبوع الماضي برصاص الجيش الإسرائيلي، وحازم إبراهيم سليمان القرم، 20 عاماً، وكلاهما طالبان في جامعة الخليل.

* وفي حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مخيم عايدة، شمالي مدينة بيت لحم، عبر المدخل الشرقي. سيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، وتمركزت في محيط النادي. شرع أفرادها بإيقاف العديد من المواطنين، وأخضعوهم للتفتيش، واحتجزوا عدداً منهم بعد مصادرة بطاقاتهم الشخصية. وفي ساعات المساء، انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن اعتقالات.

السبت 26/11/2005
* في حوالي الساعة 3:00 من بعد الظهر، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي شمال شرق بلدة بيت حانون، شمال القطاع، النار باتجاه أربعة أطفال فلسطينيين كانوا يحاولون اجتياز الشريط للعمل داخل إسرائيل. حاول الأطفال الهرب، إلا أن قوات الاحتلال لاحقتهم بسيارة جيب عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية، وتمكنت من اعتقال ثلاثة منهم، فيما فر الرابع. واستمر احتجاز الأطفال الثلاثة لدى قوات الاحتلال حتى ساعات مساء يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، حيث أفرج عنهم، وهم: مهنا سعد مصلح، 16 عاماً؛ محمد عامر الكفارنة، 16 عاماً؛ ووسام عبد اللطيف المصي، 16 عاماً.

الأحد 27/11/2005
* في حوالي الساعة 4:00 مساءً، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق بلدة بيت حانون، النار باتجاه ثلاثة أطفال حاولوا الاقتراب من الشريط المذكور، ومن ثم لاحقهم الجنود وتمكنوا من القبض عليهم واعتقالهم، وهم: كمال رفيق الكفارنة، 16 عاماً؛ أحمد حمزة المصري، 16 عاماً؛ أحمد رمضان أبو جراد، 16 عاماً، وجميعهم من سكان بلدة بيت حانون، ما زالوا معتقلين حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

الاثنين 28/11/2005

* في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة والمتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، حارة "الرجبي"، جنوب البلدة القديمة من مدينة الخليل. شرع أفرادها بمداهمة العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، تواصلت لأكثر من ساعتين، وشملت إجبار العائلات على مغادرة منازلها واحتجازها في الشارع مع أطفالها. وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين، وهما: منصور عبد الرؤوف الفاخوري، 25 عاماً، وهارون سعيد الرجبي، 21 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مخيم العروب، شمالي محافظة الخليل. شرع أفرادها بمداهمة العديد من المنازل السكنية في الحارة الشرقية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت طفلين، وهما: صهيب عبد الباسط عبد الله أبو رية، 15 عاماً، وزيد زهدي عبد الرحمن محفوظ، 14 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشرين آلية عسكرية، في مدينة نابلس. توغلت اثنتا عشرة آلية منها عبر حاجز بيت ايبا، شمال غربي المدينة، وثمان آليات من الجهة الجنوبية عبر حاجز حوارة. وسيّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة ومخيم عين بيت الماء، واقتحم العديد من أفرادها عدداً من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين منها، وهما: أحمد فؤاد حمدان، 19عاماً؛ وعمر أبو عيسى، 23 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 7:00 مساءً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، شرق بلدة جباليا، وشرق مدينة غزة، أكثر من 20 قذيفة مدفعية باتجاه عدة مناطق غير مأهولة بالسكان وبعمق حوالي 700 متر إلى الغرب من الشريط المذكور. استمر إطلاق هذه القذائف حتى الساعة 11:00 ليلاً بشكل متقطع، ولم يسفر عن وقوع إصابات في الأرواح أو الممتلكات.

الثلاثاء 29/11/2005
* في حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية، في بلدة الزبابدة، جنوب شرقي مدينة جنين. سيّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، فيما حاصر العديد من أفرادها عمارة غسان برهم، الواقعة وسط البلدة، وأمروا سكانها، عبر مكبرات الصوت، بمغادرتها والنزول إلى الشارع. وفي وقت متزامن، حاصرت مجموعة أخرى منزل عائلة الفار المجاور، وبعد أن أجبروا سكان العمارة والمنزل على مغادرتهما، أخضعوهم لأعمال التفتيش، واعتقلوا سبعة مواطنين، ستة منهم من طلبة الجامعة العربية الأمريكية. والمعتقلون هم: أمجد فرح حسن الفار، 23 عاماً من الزبابدة؛ إبراهيم فيصل أبو طاعة، 21 عاماً من القدس؛ محمود الجدع 20 عاماً، من قرية زيتا؛ محمد عبد الغني، 20 عاماً، من بلدة صيدا؛ ورامي عورتاني، 21 عاماً من عنبتا في محافظة طولكرم؛ أنس الجيوسي، 20 عاماً من جيوس في محافظة قلقيلية؛ محمد الزبن، 19 عاماً، وهادي الزبن، 20 عاماً، وكلاهما من المزرعة الغربية في محافظة رام الله.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حي" فرش الهوى"، شمال غرب مدينة الخليل. دهم أفرادها مبنى سكنياً في الحي المذكور، وبعد أن أجروا حملة تفتيش في داخله، احتجزوا ساكني إحدى الشقق السكنية في الطابق الثالث، وفرضوا قيوداً بالغة القسوة على حركتهم، ثم شرعوا بنقل عتادهم العسكري إلى الطابق المذكور وسطح المبنى، وحولوهما إلى ثكنة عسكرية. تقطن المنزل المذكور، العائد للمواطن حسين محمد حسن بدر، عائلة قوامها ستة أفراد. استمرت تلك القوات باحتلال المنزل واحتجاز العائلة المذكورة داخل إحدى الغرف المنزلية، بما في ذلك زوجة صاحب المنزل، المواطنة شذى العويوي وطفلها حديث الولادة، حتى الساعة 10:00من صباح اليوم المذكور، تعرض خلالها أفراد العائلة وسكان المبنى، للرعب وللتنكيل على مدار عدة ساعات متواصلة.

* وفي ساعات الظهر، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، إلى مدينة بيت لحم، وحاول أفرادها اعتقال احد المواطنين وإرهاب سكان المنطقة، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، تسللت سيارة " فورد ترانزيت " تحمل لوحة تسجيل مدنية فلسطينية إلى مدينة بيت لحم، واقتحمت شارع جمال عبد الناصر. توقفت السيارة تمركزت بجانب شركة الاتصالات الفلسطينية بالقرب من "مدرسة الفرير" خلف المقاطعة، وشرع أفرادها المسلحون ببنادق آلية، بتوقيف سيارة أجرة عمومي، بهدف اعتقال احد ركابها. في هذه الأثناء تصادف مرور سيارة تقل عناصر من جهاز الأمن الوقائي، انتبه أفرادها لما يجري، فسارعوا على الفور بالتدخل لمنع اعتقال المواطنين، فشرع جنود القوة الخاصة الإسرائيلية بفتح النار عشوائيا لإرهاب أفراد القوة الفلسطينية والمواطنين في المكان. ما أسفر ذلك عن إصابة الطفل أمير صالح زعاقيق، 15 عاماً، من سكان بلدة بيت أمر، شمال محافظة الخليل، بعيار ناري في الحوض، نقل على إثرها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي للعلاج، ووصفت حالته الصحية بالمستقرة. في أعقاب ذلك، اشتبكت القوة الفلسطينية مع الإسرائيلية، فاقتحمت قوات الاحتلال المدينة معززة بخمس عشرة آلية عسكرية مدرعة، وسط إطلاق كثيف للنيران لتأمين حماية وانسحاب قواتها الخاصة. الجدير ذكره، أن هذه هي المرة الثانية التي يكشف فيها الأمن الفلسطيني قوات متسللة من المستعربين في شوارع المدينة، خلال أسبوع واحد فقط.

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي، المنتشرون بصورة دائمة جنوبي مدينة الخليل، النار بصورة عشوائية تجاه عدد الأطفال والشبان من حي "جبل جوهر"؛ جنوبي مستوطنة "كريات أربع" شرقي المدينة. أسفر ذلك عن إصابة المواطن معتز زهير العجلوني، 18 عاماً بعيار معدني في الرأس، نقل على إثرها إلى مستشفى محمد على المحتسب لتلقى العلاج. ادعت تلك القوات أن إحدى مركباتها العسكرية تعرضت للرشق بالحجارة أثناء مرورها من الشارع الرئيس للحي المذكور

* وفي حوالي الساعة 11:00مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة والمتمركزة بصورة دائمة وسط وجنوبي مدينة الخليل، حيي "جبل جوهر" و"الكسارة"، جنوب شرقي مدينة الخليل. شرع أفرادها بمداهمة العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش واسعة النطاق وعبث بمحتوياتها، تواصلت حتى الثالثة فجر اليوم التالي، وشملت إجبار العائلات على مغادرة منازلها لعدة ساعات. وخلال ذلك، اعتدوا بالضرب المبرح على أربعة مواطنينِ ونكلوا بهم، وهم: محيي الدين حماد جابر، 27 عاماً؛ تميم بدر دعنا، 18 عاماً؛ عبد الله حسن جريوي، 24 عاماً؛ ومحمد داود الرجبي، 22 عاماً، ما أدى إلى إصابتهم برضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من أجسامهم. فيما اعتقلت تلك القوات، المواطن محمد روبين دعنا، 18 عاماً.

الأربعاء 30/11/2005
* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في مخيم الدهيشة، جنوبي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلوا اثنين منها، وهما: ماهر أحمد الشريف، 20 عاماً؛ وعادل مكاوي، 28 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة العبيدية، شرقي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن توفيق عطا خليفة العصا، 32 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في قرية العساكرة، شرقي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلوا ثلاثة مواطنين منها، وهم: سليم طالب محمد عساكرة، 28 عاماً؛ كريم خلف إبراهيم عساكرة، 26 عاماً؛ ومحمد سامي محمد عويضة، 19 عاماً.

*وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في مدينة جنين ومخيمها، مصحوبة بالكلاب البوليسية، وسط إطلاق نار كثيف. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية في المخيم، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلوا مواطنين منها، وهما: عادل محمود الدمج، 26 عاماً؛ وجميل محمود الدمج، 24 عاماً. وأفاد شهود عيان أن أحد الكلاب البوليسية التي استخدمته تلك القوات عض ونهش الطفل فضل عبد الرحمن قاسم، 12 عاماً، أثناء مداهمة منزل عائلته. وفي أعقاب انسحاب قوات الاحتلال نقل الطفل إلى مستشفى الشهيد د. خليل سليمان الحكومي في المدينة لتلقي العلاج.

*وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، العديد من الأحياء السكنية في مدينة الخليل، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت اثنين منها، وهما: أحمد محمد يسري العويوي، 19 عاماً؛ ولطفي خليل إسماعيل الجعبة، 28 عاماً.

*وفي حوالي الساعة 2:45 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة سعير، شمال شرقي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أدهم إبراهيم المطور، 28 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

*وفي حوالي الساعة 3:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن محمد فيصل محمود إخميس، 20 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقاله.

*وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل. دهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إبراهيم محمود نمر، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته قبل اعتقال نجله جهاد، 16 عاماً.

*وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي عشرين آلية عسكرية تساندها مروحية، في مدينة نابلس. تمركزت تلك القوات في شارع كروم عاشور في منطقة رأس العين، وحاصرت عمارة المواطن خليل سليمان خرمه، قرب مدرسة رياض الصالحين، والمكونة من ثلاث طبقات. ودون سابق إنذار، شرعت قوات الاحتلال في قصف شقه في الطابق الثالث تقطنها المواطنة زريفة سليم سليمان خرمه، 41 عاماً، وأطفالها الخمسة. وقد نجت تلك العائلة بأعجوبة حيث تمكنت من الهرب من باب داخلي في المنزل إلى الشقق الأخرى، حيث تم إحراق الشقة بالكامل وتدمير الأثاث ونوافذ المنازل في الشقق الأخرى.

*وفي ساعات الصباح، تجمهر عشرات الأطفال، ورشقوا الحجارة تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية، وعلى الفور، رد أفرادها بإطلاق النار تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين، بينهم أربعة أطفال.

والمصابون هم
    1) نور الدين تيسير عبد الحق، 16 عاماً، وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى.
    2) أمين محمود لبادة، 20 عاماً، وأصيب بشظية في الوجه.
    3) محمد محمودعبدو، 10 أعوان، وأصيب بشظية في القدم اليسرى.
    4) محمد نظام عيسى الطيراوي، 13 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الكوع.
    5) أحمد زياد محمد سليمان، 14 عاماً، وأصيب بعيار معدني في الرأس.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد عبد الرحمن زغلول، 26 عاماً بعد اقتحام منزله في رأس العين.

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن عوض إبراهيم الرجوب، 28 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله. وأفاد ذووه أن قوات الاحتلال صادرت جهاز كمبيوتر محمول وجهاز هاتف نقال خاصين به. الجدير ذكره أن الرجوب يعمل مراسلاً صحفياً للموقع الإلكتروني "الجزيرة نت".

ثانياً: جدار الضم (الفاصل) داخل أراضي الضفة الغربية
1. أعمال التجريف واقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، فيما استمرت تلك القوات بإصدار أوامر الاستيلاء على أراضي المواطنين.

وفيما يلي أبرز الأعمال التي شهدتها أراضي الضفة خلال هذا الأسبوع:
* واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أعمال التجريف وتهيئة الأرض لبناء مقطع جديد من جدار الضم (الفاصل) في منطقة واد أبو خميس من أراضي قرية عابود، شمال غربي مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان أن الآليات التابعة لتلك القوات، واصلت أعمال التجريف في أراضي القرية لتهيئتها لبناء مقطع جديد من الجدار. الجدير ذكره أن هذا المقطع يقام في عمق سبعة كيلومترات شرقي خط الهدنة، وبطول اثني عشر كيلومتراً وعرض ستين متراً. ووفق المخططات الإسرائيلية، التي تسلم المجلس القروي نسخة منها، فإن إسرائيل تخطط لضم مستوطنتي "بيت أريه" و"وعوفريم" إلى أراضيها.

* وفي صباح يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، اقتحمت قوة تابعة لقوات (حرس الحدود) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها جرافة، ضاحية البريد، شمالي مدينة القدس المحتلة. شرعت وحدات هندسية حضرت مع تلك القوات بوضع علامات ترسيم لمسار جدار الضم (الفاصل) في المنطقة. وعلى الفور، شرعت الجرافة بأعمال تجريف طالت سوراً خارجياً تابعاً لمنزل عائلة المواطن خالد العموري، كما وطالت أعمال التجريف سوراً آخر تابعا لعائلة الأرناؤوط. جاءت أعمال المساحة والتجريف في منطقة ضاحية البريد في أعقاب القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية برفع الحظر الذي سبق وفرضته على أعمال بناء الجدار في أعقاب الاعتراضات التي تقدم بها أهالي المنطقة أمام المحكمة المذكورة.

2. استخدام القوة
في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق.

* ففي حوالي الساعة 12:30 ظهر يوم الجمعة الموافق 25/11/2005، نظم مئات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب معهم، مسيرة سلمية تجاه ورشة العمل في جدار الضم (الفاصل) التي شرعت قوات الاحتلال في بنائه على أراضي بلدة عابود، شمال غربي مدينة رام الله. وفور اقتراب المسيرة من مكان عمل الآليات الإسرائيلية، في منطقة واد أبو خميس، أطلق جنود الاحتلال النار، وألقوا قنابل الغاز والصوت تجاهها. أسفر ذلك عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات إغماء جراء استنشاقهم الغاز. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات اعتقلت ثلاثة مواطنين، واحتجزتهم حوالي ثلاث ساعات، اعتدت خلالها بالضرب عليهم قبل إطلاق سراحهم. وهم كل من: عبد الله، وعبد الرحمن وجيه، وسلمان خوري.

* وفي وقت متزامن، نظم مئات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب، مسيرتهم السلمية الأسبوعية تجاه جدار الضم (الفاصل) الذي تقيمه قوات الاحتلال الإسرائيلي على أراضي قرية بلعين، غربي مدينة رام الله. وفور وصول المسيرة إلى موقع بناء الجدار، شرع جنود الاحتلال في الاعتداء على المتظاهرين بالضرب، ما أسفر عن إصابة المواطن أديب أحمد عبد الله، 32 عاماً، برضوض وكدمات في مختلف أنحاء الجسم، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق وإغماء جراء استنشاقهم الغاز.

* وفي ساعات بعد ظهر يوم الأحد الموافق 27/11/2005، نظم مئات المواطنين الفلسطينيين من قرية عناتا، شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، مسيرة سلمية تجاه ورشة العمل في جدار الضم (الفاصل) الذي تقيمه قوات الاحتلال على أراضيهم. وأفاد شهود عيان أن عدداً من المتظاهرين حاولوا منع الجرافات الإسرائيلية من العمل، واعترضوا طريقها بأجسادهم. وعلى الفور، فتح جنود الاحتلال النار، وأطلقوا قنابل الغاز والصوت تجاههم، مما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز.

3. فرض قيود على حركة المدنين الفلسطينيين
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين على طرفي جدار الضم (الفاصل).

* ففي صباح يوم الخميس الموافق 24/11/2005، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على البوابة الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم (الفاصل) في قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية، عشرات الطلبة من دخول القرية. وأفادت مصادر محلية في البلدة أنه، وفي حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم المذكور، توجه عشرات الطلبة من بلدة بيت أمين، جنوبي مدينة قلقيلية، إلى قرية عزون عتمة المجاورة، للالتحاق بمدرستهم فيها. وما أن اقترب الطلبة من البوابة، أطلق جنود الاحتلال المتمركزون على البوابة الأعيرة النارية في الهواء، لإرغام الطلبة على الابتعاد عن البوابة والعودة إلى منازلهم. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد منعت في اليوم السابق، الأربعاء الموافق 23/11/2005، حوالي مائة طالب وطالبة من بلدة بيت أمين من مغادرة قرية عزون عتمة والعودة إلى منازلهم، حتى تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز إن جنود الاحتلال يتعمدون إغلاق البوابة عدة أيام خلال الأسبوع، وكان قد اشتكى بعض المدرسين، وبخاصة المدرسات، من إجراءات التفتيش التي يقوم بها الجنود المتمركزون على البوابة، والتي يتعمدون خلالها إذلال المدرسين والحط من كرامتهم الإنسانية.

* وفي حوالي الساعة 8:00 صباح يوم السبت الموافق 26/11/2005 منع جنود الاحتلال المتمركزون على البوابة الغربية لبلدة باقة الشرقية، شمالي محافظة طولكرم، المقامة في هيكل جدار الضم (الفاصل) طاقماً طبياً من عبور البوابة باتجاه البلدة لتنظيم حملة إغاثة طبية. وأشارت رابطة أطباء لحقوق الإنسان أن الطاقم منع من عبور البوابة على الرغم من حصوله على التصاريح اللازمة من قبل سلطات الاحتلال للدخول إلى البلدة. وأكدت الرابطة أن الطاقم أصر على الدخول إلى البلدة من أجل تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، وبعد تدخل أعضاء كنيست للضغط على سلطات الاحتلال تمكن الوفد من وعبور البوابة بعد ثلاث ساعات من منعه من الدخول.
ثالثاًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتتم تلك الاعتداءات في كثير من الأحيان بمشاركة قوات الاحتلال، أو على مرأى منهم. وفيما يلي أبرز الاعتداءات التي وثقها باحثو المركز خلال الأسبوع:

* الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم
* في ساعات صباح يوم السبت الموافق 26/11/ 2005، اعتدت مجموعة من المستوطنين بالضرب المبرح على المواطن صلاح علي محمد سعيد، 60 عاماً، من قرية أرطاس جنوبي مدينة بيت لحم، ما أسفر عن إصابته بعدة جروح ورضوض وكدمات حادة، في أنحاء الجسم.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي نحو الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، اجتاز المواطن المذكور حاجز "جيلو"؛ شمالي مدينة بيت لحم، لمراجعة إحدى المستشفيات في مدينة القدس المحتلة. ابتعد عدة أمتار من الحاجز العسكري فاعترض طريقه خمسة مستوطنين، وانهالوا عليه بالضرب المبرح بالأيدي والأرجل، مما أفقده الوعي. نقل المصاب إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، وأفادت المصادر الطبية أنه أصيب برضوض وجروح في أنحاء جسده، ووصفت إصابته بالمتوسطة.

* وفي ساعات بعد الظهر، وخلال احتفالهم بما يسمى عيد "السيدة سارة"؛ شرع المئات من اليهود المتطرفين، ومنهم المستوطنون القاطنين في البؤر الاستيطانية وسط مدينة الخليل، بمهاجمة المواطنين المارة ومنازلهم، على مسمع ومرأى قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية، وفي ظل حمايتها الكاملة، مما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين وإلحاق أضرار محدودة بممتلكاتهم. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 3:20 بعد ظهر اليوم المذكور، قام المئات من المستوطنين الذين انتشروا في محيط البؤر الاستيطانية، وبخاصة "رمات يشاي" و"بيت رومانو" و"أبراهام أفينو"، الواقعة في أحياء وشوارع تل الرميدة والشهداء والسهلة، باعتراض المواطنين المارة في تلك الأحياء وشوارع البلدة القديمة، والاعتداء على بعضهم بالأيدي والحجارة والزجاجات الفارغة، ومهاجمة عدد من المنازل والمحال التجارية وإجبار أصحابها على إغلاقها في المناطق التي يمرون بها، تحت تهديد السلاح. أسفرت تلك الهجمات عن إصابة المواطنين: شاكر أبو عيشة، 18 عاماً، ومحمد عبد طباخي، 28 عاماً، بعدة رضوض وجروح، نقلا على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج. وألحقت تلك الاعتداءات أضراراً متوسطة في نوافذ وأبواب وأثاث العديد من المنازل والمحال التجارية، منها منازل المواطنين: أديب أبو عيشة، إدريس زاهدة، محمد أبو زينة، ومحمد حامد أبو عيشة، وعبد المجيد الخطيب، وهاني عوني بدر. ومحال المواطنين: عزمي سيوري، إبراهيم سلطان، وراضي أبو عيشة.

* وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، عرّض ثلاثة مستوطنين طفلاً فلسطينياً للضرب العنيف، ما أسفر عن إصابته برضوض وكدمات وجروح.

وأفاد شهود عيان، أنه وفي حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم المذكور أعلاه، كان الطفل نور الدين بني شمسة، 17 عاماً من بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، يقف عند مفترق بلدته، على شارع نابلس ـ رام الله، بانتظار سيارة تقله إلى رام الله. توقفت سيارة مدنية تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، كان في داخلها ثلاثة أشخاص، وتحدثوا معه باللغة العربية، وتبين أنهم من المستوطنين. سحبه اثنان منهم بالقوة إلى داخل السيارة، وتحركوا به حوالي مائتي متر جنوباً، إلى منطقة خزان المياه التابع لشركة المياه القطرية الإسرائيلية (مكروت) وانهالوا عليه بالضرب المبرح مستخدمين آلة حادة وعصى، ثم حملوه إلى رصيف الشارع العام، وتركوه، ولاذوا بالفرار. نقل المذكور إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.

* وفي صباح يوم الثلاثاء الموافق 29/11/2005، تعرض المواطن عدنان عزات جابر، 24 عاماً من بلدة الدوحة، غربي مدينة بيت لحم، للضرب على أيدي أحد حراس مستوطنة "معاليه أدوميم"؛ شرقي مدينة القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان أن حارس المستوطنة اعترض طريق المواطن المذكور عندما اقترب من حدود المستوطنة، واحتجز بطاقة هويته، وانهال عليه بالضرب المبرح. أسفر ذلك عن إصابته برضوض وجروح في أنحاء مختلفة من جسده. نقل المصاب إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة.

** جرائم تجريف المنازل السكنية والأراضي والتوسع الاستيطاني
وفي إطار سياسات الترحيل الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، لصالح أعمال التوسع الاستيطاني، أقدمت تلك القوات على إصدار أوامر عسكرية جديد لمصادرة أو إغلاق الأراضي والأعيان المدنية خلال هذا الأسبوع.

* ففي يوم الخميس الموافق 24/11/2005، أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً يقضي، بإغلاق حوالي خمسين مشغلاً ومتجراً في مدينة الخليل، بزعم الدواعي" الأمنية".!.

واستناداً لتحقيقات المركز، ففي الساعات الأولى من صباح اليوم المذكور أعلاه، أبلغت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أصحاب (50) مشغلاً ومتجراً فلسطينياً، في منطقة "الرأس"، غربي مستوطنة "كريات أربع"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، بإغلاق محلاتهم لمدة ستة أشهر. وسلمت تلك القوات أصحاب تلك المحلات أمراً عسكرياً ادعت فيه أن غاية الأمر المذكور "فرض النظام العام وحماية أمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي". وينص "الأمر العسكري" الموقع من قبل قائد جيش الاحتلال في الضفة "يئير نفيه" بتاريخ 5/11/2005، على إغلاق كل المتاجر والمشاغل حول شارع رئيس بالمنطقة الواقعة جنوب غربي المستوطنة، ومنع وسائط النقل من العبور فيه" مستثنياً من ذلك السيارات الإسرائيلية المدنية والعسكرية و"كل من يعد من قوات الأمن الإسرائيلية خلال تأدية واجبهم"! ويشمل القرار، إغلاق عشرات المتاجر والمشاغل الموجودة على جانبي الشارع الرئيس، الممتد ما بين المقبرة الإسلامية بالمنطقة وحتى مقر قوات "حرس الحدود" الإسرائيلية، الواقع غربي "كريات أربع" " بطول نحو كيلومترين، الأمر الذي يشكل كارثة جديدة، بمصادر رزق أساسية لعشرات العائلات.

وأفاد المواطن خلوي جاد الله الجعبري، وهو صاحب مشغل للنجارة شمله قرار الإغلاق، أن "الأمر العسكري" المذكور، سلم لعدد من أصحاب المتاجر من قبل ضباط في "الإدارة المدنية" الإسرائيلية. وذكر أن ما يزيد على 45 عائلة من المقيمين في المنطقة، يعتمدون في عيشهم على موارد تلك المحال التي تضم بقالات ومشاغل نجارة وحداده ومتاجر لبيع مواد البناء. وعرف من بين أصحاب المحال التي شملها قرار الإغلاق، كل من المواطنين: عبد الحافظ يونس دعنا، أسامة عبد الغني أبو شرخ، محمد فتحي الجعبري، نصر اسعد البرادعي، محمد جمعة الجعبري، فايز أبو صفية، فتحي جبر الجعبري، رفيق فهد دعنا، رمضان توفيق القيمري، نضال سعدي الجعبري، محمد جودي الجعبري، خلوي جاد الله الجعبري عبد الغني الرجبي، محمد عبد الرحيم اسكافي.

* وفي ساعات ظهر يوم السبت الموافق 26/11/2005، جدد المستوطنون اليهود القاطنون في مستوطنة "خارصينا"؛ جنوب شرقي مدينة الخليل، اعتداءاتهم ضد ممتلكات المواطنين ومزروعاتهم. واستناداً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 12:00 ظهراً، تجمع عدد من المستوطنين، انطلاقاً من المستوطنة المذكورة، وشرعوا تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي كانت ترافقهم، بمهاجمة العديد من الحقول الزراعية للمواطنين القاطنين في تلك المنطقة وحولها، وقاموا بتقطيع واجتثاث مئات الأشجار المثمرة.

وأفاد المواطن عبد الجواد محمد جابر لباحث المركز، أن مجموعات مسلحة من المستوطنين، استأنفوا بحماية قوات من جيش الاحتلال، عمليات تقطيع أشجار الكرمة واللوزيات والزيتون، في مناطق "خلة الضبع" و"خلة السناسل" "البويرة" و"البقعة" المحاذية لسياج المستوطنة المذكورة، من الجهتين الشمالية والشرقية. طالت عمليات تقطيع واجتثاث الأشجار، حوالي 130 شجرة. وتعود ملكية تلك الأراضي إلى عدد كبير من المواطنين، عرف من بينهم: عمرو سالم كمينو جابر، محمود البوطي جابر، عمر بدر الأجرب، عبد الجواد محمد جابر، عبد الرازق التلحمي، فتحي وزياد سلطان، توفيق عبيد الكركي، حافظ عطا الجعبري، ذياب قفيشة، عبد الرازق عاطف زلوم، بدر دعنا، عبد الرحيم وتوفيق محمد العسيلي، سامي نمر غيث، موسى عبد المنعم جابر.

* وفي حوالي الساعة 4:00 فجر يوم الأحد الموافق 27/11/2005، أقدمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من البؤرة الاستيطانية "جدعون"؛ الممتدة من مستوطنة "ألون موريه"؛ شرقي مدينة نابلس على تقطيع مئات من أشجار الزيتون المثمرة من أراضي قرية سالم المجاورة. وأفاد شهود عيان من القرية أن مجموعات من المستوطنين هاجمت أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية للقرية، القريبة من البؤرة الاستيطانية المذكورة، وشرعوا بتقطيع أشجار الزيتون، مستخدمين آلة قطع كهربائية. طالت تلك الأعمال حوالي 200 شجرة تعود ملكيتها لكل من:راتب أديب حسين حمدان، رتيب حسين حمدان، ماجد حسين حمدان، وباسم عادل عودة. الجدير ذكره أن المستوطنين، اقتلعوا و/أو قلعوا حوالي (900) شجرة زيتون من أراضي القرية منذ شهر أيار (مايو) الماضي.

* وخلال هذا الأسبوع، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بناء السياج العازل الذي شرعت بالعمل فيه قبل أسبوعين حول طرفي الشارع الاستيطاني "عابر السامرة"؛ جنوبي مدينة نابلس. وأفادت مصادر محلية أن هذا السياج أحاط بمدخلي قرية مردة، ما أدى إلى عزلها بين الشارع وبين الجدار الذي تبنيه تلك القوات حول مستوطنة "أرئيل"؛ إلى الجنوب منها. كما وسيلحق السياج الذي يبلغ طوله حوالي خمسة كيلومترات وارتفاعه مترين، الضرر بحوالي 60% من أراضي بلدة جماعين، ويعزل أراضيها الزراعية، ويحول دون تمكن مالكيها من الوصول إليها.

رابعاً : جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك المزيد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدنيين الفلسطينيين من خلال استمرارها في فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعاقة حركة المدنيين وحرمانهم من التنقل بين مدنهم وقراهم ومن السفر للخارج.

ففي قطاع غزة، وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أخلت القطاع من جنودها ومستوطنيها، إلا أن إسرائيل وحكومتها أبقت على احتلال القطاع عبر تحكمها المستمر في جميع منافذه البرية والبحرية والجوية. فلا يزال معبر رفح البري، جنوب القطاع، وهو المنفذ الوحيد لحركة الأفراد على الخارج، مغلقاً منذ نحو شهرين. وخلال هذا الأسبوع أعيد تشغيل المعبر وفقاً لاتفاقية سابقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هذا هو نصها: يتم تشغيل المعبر بإدارة فلسطينية - مصرية ووجود قوة أوروبية كطرف ثالث، تراقب أداء الطرف الفلسطيني، فيما يتم مرور البضائع والأفراد من حملة الجنسيات الأجنبية عن طريق معبر كيرم شالوم، أقصى جنوب شرق رفح، الواقعة بين الحدود المصرية من جهة والحدود الإسرائيلية من جهة أخرى. وتشترط إسرائيل بأن يكون لها بعض الصلاحيات على معبر الأفراد من حيث وضع كاميرات تنفل لها ما يجري بالتفصيل داخل المعبر، فضلاً عن تسليم القوة الأوروبية بقوائم بالممنوعين امنياً. وكان من المفترض أن يتم تشغيل المعبر في البداية لمدة 12 ساعة على أن يعمل بعد ذلك على مدار الساعة، ولكنه ووفقاً للتحقيقات الميدانية فإن المعبر لا يعمل حتى اللحظة إلا أربع ساعات يومياً.

وقد جاء هذا الاتفاق ليكرس السيطرة الفعلية لسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على اقتصاده وحركة وتنقل أكثر من مليون وأربعمائة ألف فلسطيني من سكان القطاع إلى العالم الخارجي. ويشكل هذا الاتفاق حالة من مأسسة الاحتلال وذلك من خلال التأثير الفعال له برقابة ما يحدث على تلك المعابر التي تشكل الشريان الرئيسي لمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان الفلسطينيين. ويؤكد المركز، أن غياب التواجد العسكري الفعلي لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي داخل القطاع لا يعني بتاتاً انتهاء الاحتلال الحربي للقطاع، بل إن صيغة الاتفاق تؤكد السيطرة الفعلية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على القطاع المحتل، والتي لم تنتهي بتنفيذ خطة الفصل عن قطاع غزة. لمزيد من التفاصيل حول هذا الاتفاق " انظر/ي البيان الصادر عن المركز بتاريخ 16/11/2005، والفقرة المتعلقة بالحصار في هذا التقرير". و يخشى المركز من استمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة، واستخدام سياسة الحصار والخنق الاقتصادي، كوسيلة للضغط على الفلسطينيين.

أما معبر إيرز" بيت حانون"، وهو المعبر الوحيد الذي يتنقل من خلاله أفراد القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية، سواءً عمال أو مرضى أو تجار، أو مواطنين عاديين، فإن قوات الاحتلال وعلى الرغم من إعلانها في وسائل الإعلام عن جملة من التسهيلات، إلا أنها خلال هذا الأسبوع لم تسمح إلا لحوالي 3500 عامل من أصل أكثر من 5000 بحوزتهم تصاريح سارية المفعول من دخول إسرائيل، وهؤلاء من أصل عشرات الآلاف كانوا يدخلون للعمل في إسرائيل قبل الانتفاضة. وهؤلاء أيضاً من أصل آلاف كان يسمح لهم بالدخول قبل الإغلاق الأخير منذ نحو شهرين ونصف. والعمال الذين سمح لهم بالدخول هم من سن 35 عام فما فوق، متزوجون ولهم أبناء، ولديهم بطاقات ممغنطة. ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدي المركز، فإن هؤلاء العمال يعيشون وضعاً مأساوياً في رحلتي الذهاب والإياب، سواءً من حيث الازدحام الشديد، بسبب فتح ممرين من أصل 24 لهم، فيما يخضعون لإجراءات تفتيش معقدة وبطيئة جداً، مما يضطر العديد منهم للعودة إلى منازلهم. كما لا يزال المعبر مغلق في وجه المواطنين العاديين، إلا العاملين في المؤسسات الدولية، فيما سمح خلال هذا الأسبوع بدخول عدد محدود من المرضى من ذوي الحالات المستعصية بالدخول لإسرائيل للعلاج وفق شروط معينة وإجراءات فحص معقدة. كما أفاد باحث المركز، أن قوات الاحتلال كثيراً ما ترفض دخول مرافق مع المريض. كما سمحت قوات الاحتلال لعشرات التجار من الدخول للضفة وإسرائيل، أيضاً وفق شروط خاصة، وبعض أهالي الأسرى لزيارتهم في السجون الإسرائيلية.

أما معبر المنطار، وهو المنفذ التجاري الرئيس لدخول وخروج البضائع والسلع والمواد الأساسية، وخروجها من قطاع غزة، فلا تزال قوات الاحتلال تتحكم في حركة تلك البضائع فيه، وتقيد حركة التجار بشكل كبير. كما أن العمل فيه يتم بشكل جزئي، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في أنواع مختلفة ومتعددة من السلع والبضائع والمواد الأساسية.

ووفقاً للمعلومات الميدانية فإن عدد الشاحنات المصدرة من القطاع عبر معبر المنطار يتراوح من 40 إلى 50 شاحنة يومياً في حين يصل عدد الشاحنات الواردة إلى نحو 250 شاحنة، منها نحو 10 شاحنات محملة بالبضائع الواردة من سوق الضفة الغربية. أما العدد الأكبر فعبارة عن البضائع والمنتجات الإسرائيلية الواردة إلى سوق قطاع غزة، وعدد من الشاحنات المحملة بالضائع المستوردة من دول أجنبية.

يذكر أن المعبر المذكور، الواقع شرق مدينة غزة، شهد فترات إغلاق متكررة منذ الانسحاب الإسرائيلي من المستوطنات اليهودية في القطاع في الثاني والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي. كما يذكر أن القدرة التجارية للمعبر ذاته قبيل اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول العام 2000، كانت تقدر بنحو 800 شاحنة، منها نحو 150 شاحنة صادرات من القطاع، ونحو 650 شاحنة واردات إلى القطاع. وانتهجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة سياسة إغلاق المعابر، وخصوصاً معبر كارني التجاري، في محاولة للتضييق على الفلسطينيين، الذين يعتمدون على هذا المعبر بشكل أساسي في تزويد السوق بالبضائع والمواد الأساسية.

ورغم سماح سلطات الاحتلال بإدخال كمية بسيطة من المواد والمستلزمات الغذائية، غير أن السوق في غزة تشهد أزمة في عدد كبير من المواد الأساسية، كالحليب ومشتقات الألبان، وغيرها من المواد، وخصوصاً في شهر رمضان، بسبب استمرار إغلاق المعبر.

أما معبر صوفا، شمال شرق مدينة رفح" وهو معبر لدخول مواد البناء" لا يزال يخضع للسيطرة الإسرائيلية المطلقة، وتقوم قوات الاحتلال بإغلاقه بين الحين والآخر، حيث أعيد بتاريخ 27/11/2005 فتح هذا المعبر بعد إغلاق دام خمسة أيام.

يؤكد المركز، أن إغلاق هذه المعابر وهي نافذة القطاع على الخارج، يعني حرمان الآلاف من المدنيين الفلسطينيين من حقهم في التنقل والتعليم وتلقي خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي للعديد من العائلات التي تشكل التجارة مصدر رزقها الوحيد. كما يعني حرمان المئات من التواصل مع عائلاتهم ونسيجهم الاجتماعي، وزيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة.

إلى ذلك، تتحكم تلك القوات بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تواصل قوات الاحتلال مطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر. يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و 2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم.

يخضع الصيادون لمراقبة مشددة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السماح لهم بالعودة لممارسة الصيد. وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي مناسبات عدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميل بحري من شاطئ غزة.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، فيما فرضت منعاً للتجول على العديد من التجمعات السكنية. وكانت أبرز مظاهر الحصار في المحافظات على النحو التالي:

* محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اتخاذ كافة التدابير المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم.

ففي ساعات ظهر يوم الخميس الموافق24/11/2005، أصدرت قوات الاحتلال قراراً يقضي بإغلاق أبواب مسجد الحرم الإبراهيمي، أمام المصلين من أهالي المدينة طوال يوم السبت الموافق 26/11/2005. وأفادت المصادر الرسمية في دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة الخليل، لباحث المركز، أنها تسلمت قراراً عسكرياً إسرائيلياً، يقضي بإغلاق مسجد الحرم الإبراهيمي بالمدينة، اعتبارا من الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة وحتى التاسعة من مساء اليوم التالي، السبت الموافق26/11/2005، وذلك بذريعة تمكين المستوطنين الإسرائيليين من الاحتفال بعيد (السيدة سارة). وذكرت تلك المصادر، بأنه ولأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً، تتسلم مديرية الأوقاف، قراراً من هذا النوع من الأعياد اليهودية، حيث أن هذا العام هو العام الأول الذي يحتفل فيه المستوطنون في الخليل وأنصارهم من اليهود المتطرفين بمثل هذه المناسبة". الجدير ذكره، أن قوات الاحتلال، سبق ونفذت سلسة اغلاقات مماثلة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شملت ستة أيام، وذلك بزعم إفساح المجال للمستوطنين وزوار المدينة من اليهود المتطرفين، للاحتفال بأعياد يهودية مختلفة، من بينها "يوم الغفران" و"عيد المظلة".

وفي يوم الجمعة الموافق 25/11/2005، حالت إجراءات الحصار والإغلاق، التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة الخليل، دون وصول مئات المصلين إلى المسجد الإبراهيمي والأحياء المحيطة به في البلدة القديمة. وذكر باحث المركز أن مئات المواطنين من المصلين المسلمين والمتسوقين أو الراغبين بالوصول لمحالهم التجارية، أو لزيارة أقاربهم في المنطقة، لم يتمكنوا من تأدية الصلاة داخل المسجد، أو حتى الوصول إلى محيطه وبعض أحياء البلدة القديمة.

وفي نحو الساعة 7:00 صباح يوم الأحد الموافق27/11/2005، أقامت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية داخل مناطق مختلفة من مدينة الخليل، منها: حاجز عسكري على مفترق ميدان التحرير، جنوب غربي المدينة، وحاجز آخر على مفترق ميدان القدس،شمالي المدينة، وحاجز ثالث على الطريق المؤدية لحي ومباني جامعة الخليل شمال غربي المدينة، وحاجز رابع على مفترق أحياء خلة حاضور ونمرة، شرقي المدينة. أوقف جنود الاحتلال المركبات والمشاة المارة، بما في ذلك الموظفين وطلبة الجامعات، عدة ساعات متواصلة، واحتجزوهم للتفتيش والتحقيق الميداني، وصلب عدد منهم على الجدران ومقارنة أسمائهم بقوائم اسمية كانت بحوزتهم، وأعاقت وصولهم إلى مقاعد دراستهم وأعمالهم.

وفي يوم الأربعاء الموافق 30/11/2005، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولليوم الثاني على التوالي من هذا الأسبوع، فرض قيود مشددة على منطقة شارع السهلة ومحيط الحرم الإبراهيمي، جنوبي مدينة الخليل. كما واصلت اعتداءاتها المنظمة على طلبة مدرستي الإبراهيمية الأساسية للذكور، والفيحاء الأساسية للإناث، الواقعتين في شارع المذكور، ومنعهم من الوصول لمدرستيهما. وأفاد باحث المركز، أن جنود الاحتلال أطلقوا القنابل الصوتية والغاز تجاه الطلبة والمعلمين لتفريقهم، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، واحتجزوا بعضهم لأكثر من ساعتين، ومنعوهم من العبور إلى مدارسهم.

* محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين. وأفاد باحث المركز أن الأسبوع الأخير شهد فرض قيود متعمدة على الحركة، وإقامة الحواجز العسكرية الفجائية، وبخاصة على طريق الباذان، شمال شرقي المدينة، وعلى مفترق مستوطنة "يتسهار"؛ جنوبي المدينة، ومفترق قرية جيت في الجنوب الغربي، فضلاً عن الحواجز الثابتة المحيطة بالمدينة.

وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال تعمل على قدم وساق لإنهاء العمل في بناء معبر في منطقة تقاطع زعترة، جنوبي مدينة نابلس. التقاطع المذكور يصل شمالي الضفة الغربية بوسطها وجنوبها، فضلاً عن مدينة أريحا.

* محافظة جنين: وفي صباح يوم الأحد الموافق 27/11/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حواجز في مناطق مختلفة من المحافظة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت حاجزاً فجائياً على طريق طوباس ـ الفارعة، وآخر على مدخل بلدة طمون، فيما أقامت حاجزاً ثالثاً على المشارف الشمالية لطوباس. وأفاد شهود عيان، أن أفرادها أوقفوا السيارات المارة على الحواجز المذكورة، وأخضعوا ركابها لأعمال التفتيش، ما أدى إلى إعاقة حركتهم.

وفي صباح يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً فجائياً على طريق طوباس ـ تياسير، جنوب شرقي المحافظة. وأفاد شهود عيان أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية أغلقت الطريق المذكورة، وشرع أفرادها بإيقاف السيارات، وأخضعوها مع ركابها لأعمال التفتيش.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 30/11/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عند مفترق طلوزة ـ الفارعة، وآخر عند مفترق الفارعة- طوباس، وأقامت حاجزين آخرين عند مفترق طمون، جنوب شرقي مدينة جنين. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحواجز المذكورة كانوا يمنعون المواطنين من الاقتراب منها، مما اضطرهم للعودة من حيث أتوا.

*محافظة طولكرم: في حوالي الساعة 5:30 صباح يوم الخميس الموافق 24/11/2005، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون أسفل الجسر القريب من حاجز الكفريات، جنوبي مدينة طولكرم، الطريق المؤدية إلى قرى الكفريات، ومنعوا المواطنين منعا باتا من الخروج من المدينة. استمر ذلك لغاية الساعة 2:00 بعد الظهر، حيث تم منع المواطنين ممن يحملون بطاقات شخصية تثبت أنهم من سكان مدينة طولكرم من اجتياز الحاجز، بينما سمح لسكان قرى الكفريات بالخروج من المدينة.

وفي يوم الجمعة الموافق 25/11/2005، استمر جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز أقاموه أسفل الجسر، جنوبي المدينة، في منع سكان المدينة من الخروج منها. وأفاد عدد من المواطنين لباحث المركز أن الجنود تعمدوا إعاقة حركة المواطنين ومنعوهم من الخروج من المدينة باتجاه محافظة قلقيليه وقرى الكفريات الجنوبية. أدى ذلك إلى عدم وصول العشرات من المواطنين إلى أماكن عملهم خارج المدينة، كما واحتجز الجنود عند الحاجز عشرات الشبان بعد احتجاز بطاقاتهم الشخصية وإجبارهم على الجلوس أرضا لمدة تجاوزت الساعتين.

ومنذ فجر يوم الأحد الموافق 27/11/2005، شددت قوات الاحتلال من حصارها على مدينة طولكرم، وأقام أفرادها عدة حواجز على مداخل المدينة والطرق الرئيسة المؤدية إليها، حيث أغلقوا حاجزا الكفريات إغلاقاً تاماً. كما وأقاموا حاجزاً أسفل الجسر، بالقرب من الحاجز المذكور، وحاجزاً أخر عند مفترق بلدة الجاروشية، شمالي المدينة. وقام الجنود باحتجاز المركبات وعشرات الشبان عند الحاجز لمدة تراوحت بين الساعة وثلاث ساعات، أُجبر الشبان خلالها على الجلوس أرضاً، ودقق الجنود في بطاقاتهم الشخصية، وأجبروا بعضهم على العودة من حيث أتوا. وأقامت قوات الاحتلال حاجزاً عند مفترق بلدة بلعا، شرقي مدينة طولكرم، وأعاق أفرادها تحرك المواطنين من وإلى المدينة. ترافقت هذه الإجراءات مع تسيير سيارات الجيب العسكرية على طريق طولكرم ـ نابلس، وتعمد أفرادها توقيف المركبات، وتعريض ركابها وسائقيها للمعاملة المهينة، وتفتيش مركباتهم.

* محافظة قلقيلية: أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر في يوم الجمعة الموافق 25/11/2005، حاجزا عسكرياً لها شرقي مدينة قلقيلية. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات أقامت الحاجز قرب مقر الارتباط العسكري، واحتجز أفرادها عشرات الشبان، وأجبروهم على الجلوس أرضاً بعد مصادرة بطاقاتهم الشخصية ومقارنتها بقوائم لديهم. وكانت عملية الحجز لكل شخص تتراوح ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات، مما أدى إلى إعاقة توجه المواطنين إلى مصالحهم. وأثناء عملية احتجاز الشبان كان أحد الجنود يقوم بين الفينة والأخرى بشتمهم واستفزازهم ومحاولة إرهابهم.

وفي صباح يوم السبت الموافق 26/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين على مدخلي مدينة قلقيلية، الشرقي والجنوبي. وأفاد شهود عيان أن أفرادها المتمركزين على الحاجز الجنوبي منعوا الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر من دخول المدينة، وأجبروهم على العودة من حيث أتوا. الجدير ذكره أن المئات من هؤلاء المواطنين يأتون إلى المدينة في يوم السبت من كل أسبوع للتسوق بسبب رخص أسعار البضائع عن مثيلاتها داخل إسرائيل.

وفي يوم الاثنين الموافق 28/11/2005، تعرض آلاف العمال لممارسات استفزازية خلال أعمال التفتيش الدقيق على المعبر الشمالي لمدينة قلقيلية، والذي يربط محافظتي قلقيلية وسلفيت بإسرائيل. وأفاد شهود عيان أن العمال احتشدوا منذ ساعات الصباح الباكر دون أن يتمكنوا من المرور بسبب تأخر افتتاح المعبر الذي كان من المقرر أن يكون جاهزا للعبور منذ الساعة 4:30 فجراً. وقد تسببت تلك الإجراءات في تأخر العمال عن عملهم. وأفاد بعض العمال بأن عملية فحص العامل الواحد كانت تستغرق حوالي نصف ساعة، وتعمد الجنود فتح بوابة واحدة على الرغم من أن المعبر يشمل بوابتين، علما بأن العمال يقدر عددهم بنحو ثلاثة عشر ألف عامل وعاملة، بالإضافة إلى المئات من حملة التصاريح التجارية. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فتح المعبر بعد مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكان المعبر في السابق حاجزاً عسكرياً أغلقته تلك القوات في بداية انتفاضة الأقصى، وحولته الآن إلى معبر حدودي مجهز بمختلف المرافق الخاصة للتفتيش.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 30/11/2005، أقامت قوات الاحتلال العديد من الحواجز على طريق قلقيلية ـ نابلس. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات أقامت حاجزاً على المدخل الشمالي لبلدة عزون، وأقامت حاجزاً آخر على الطريق ما بين بلدة كفر ثلث وبلدة عزون، وحاجزاً ثالثاً على مفترق بلدة إماتين، شرقي قلقيلية. أوقف أفرادها على الحواجز الثلاثة السيارات، ودققوا في هويات ركابها.

*انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية
1- الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية
في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير تسعة مدنيين فلسطينيين، بينهم خمسة أطفال.

* في حوالي الساعة 10:00 صباح يوم الخميس الموافق 24/11/2005، أغلق جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، الحاجز أمام حركة مرور المدنيين الفلسطينيين لأكثر من ساعتين. ادعت تلك القوات أنها ألقت القبض على ثلاثة أطفال يحملون السلاح والمتفجرات كانوا ينوون عبور الحاجز.

* وفي حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر، أوقف جنود الاحتلال المتمركزون على حاجز تياسير، جنوب شرقي مدينة جنين، طفلين، وأشهروا السلاح تجاههما وفتشوهما تفتيشاً دقيقاً، وقيدوهما، واقتادوهما إلى جهة غير معلومة. أدعت تلك القوات أن الطفلين كانا يحملان مواد متفجرة. وفي وقت لاحق تبين أن المعتقلين هما: رشيد خليل أبو محسن 14 عاماً؛ وسامح محمد حسين صوافطة، 15 عاماً.

* وفي ساعات بعد الظهر، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس، المواطن شادي سبتي فليح صالح حامد، 26 عاماً من قرية بيت دجن. وأفاد شهود عيان أن المواطن المذكور أعتقل أثناء عودته من مدينة نابلس إلى منزله في القرية. الجدير ذكره أن المعتقل المذكور طالب بكلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية.

* وفي ساعات ظهر يوم السبت الموافق 26/11/2005، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري الدائم، المقام على المدخل الشمالي، لمخيم الفوار، جنوبي محافظة الخليل، المواطنين: جهاد عبد الكريم نصار العواودة، 28 عاماً؛ ومراد محمد يوسف أبو شيخة، 21 عاماً، من سكان قرية كرمة، جنوب غربي بلدة دورا، جنوب المحافظة.

* وفي الساعات الأولى من مساء يوم الثلاثاء الموافق 29/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها على مفترق حي حارة الشيخ مع ميدان باب الزاوية، وسط مدينة الخليل. أوقف أفرادها السيارات والمواطنين المارة في المكان، وأخضعوها للتفتيش، واعتقلوا المواطن رضوان رفاعي الجعبري، 25 عاماً، وهو احد عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي
1- يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2- وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3- يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4- ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

5- يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية – الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6- يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان.

7- يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

8- يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع الخطة المقترحة للانفصال عن غزة في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. 9- يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

10 -يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات الغير حكومية، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

11- أمام القيود المشددة التي تفرضها حكومة إسرائيل وقوات احتلالها على وصول المنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى إتباع سياسة التعامل بالمثل مع المواطنين الإسرائيليين.

12- أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.



***************
لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 - 2824776 8 972 + ساعات العمل ما بين 08:00 - 16:00 (ما بين 05:00 - 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد - الخميس.

هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان





جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة