![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان |
|
قوات الاحتلال تواصل اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة
17-23/11/2005 * استشهاد أربعة مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية، أحدهم يعاني من اضطرابات نفسية - اثنان من الشهداء ضحايا لجريمة اغتيال جديدة - إصابة أحد عشر مدنياً، بينهم أربعة أطفال. * قوات الاحتلال تنفذ 30 عملية توغل في الضفة الغربية ـ اجتياح مدينة جنين ـ اعتقال ثلاثة وخمسين مدنياً فلسطينياً بينهم ثمانية عشر طفلاً - تحويل خمسة منازل لثكنات عسكرية * قوات الاحتلال تواصل أعمال البناء والتجريف لصالح جدار الضم (الفاصل) داخل أراضي الضفة الغربية ـ الاستيلاء على (438) دونما من أراضي المدنيين الفلسطينيين في محافظة بيت لحم ـ إصابة العديد من المدنيين بحالات اختناق، واعتقال اثنين من المتضامنين الإسرائيليين ـ استمرار فرض قيود على حركة المواطنين على طرفي الجدار * المستوطنون اليهود يواصلون اعتداءاتهم المنظمة على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة - تجريف ستة منازل في القدس الشرقية وتشريد 43 مواطناً منها ـ إقامة سياج على طريق "عابر السامرة" وعزل مئات أشجار الزيتون ـ استمرار العمل في بؤرة استيطانية جنوبي الخليل * قوات الاحتلال تواصل إجراءات حصارها الشامل على كافة التجمعات السكانية في الأراضي المحتلة - استمرار عزل القطاع عن العالم الخارجي ـ حرمان ألف طالب من الانتظام في مدارسهم في البلدة القديمة من مدينة الخليل ـ اعتقال أربعة مواطنين، بينهم طفل وفتاة على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية ملخص: اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الفترة التي يغطيها التقرير الحالي ( 17/11/2005-23/11/2005) جرائم حرب جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ففضلاً عن جرائم القتل العمد والإعدامات الميدانية، والتي تصر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على انتهاجها كسياسة ثابتة ضد النشطاء الفلسطينيين، نفذت تلك القوات مزيداً من أعمال التوغل والاقتحامات لمعظم مدن وبلدات الضفة الغربية، قامت من خلالها باقتراف انتهاكات جسيمة، تشكل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ومن خلال إصرارها على خلق وقائع جديدة على الأرض، فإن قوات الاحتلال واصلت قضم المزيد من أراضي المدنيين الفلسطينيين، عبر تجريف أراضيهم ومصادرتها وهدم منازلهم لصالح أعمالها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار "الضم" الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، والذي بات يهدد كافة أشكال الحياة للآلاف من الفلسطينيين، وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة، حيث تسعى إسرائيل لعزلها عن محيطها الجغرافي. كما أن أعمال البناء في هذا الجدار حولت معظم مدن وبلدات الضفة إلى كانتونات منعزلة عن بعضها البعض. هذه الجرائم وغيرها تقترفها قوات الاحتلال في وقت لا زالت تفرض فيه قيوداً مشددة على حرية حركة وتنقل المدنيين بين مدنهم وقراهم، فيما تواصل عزل قطاع غزة عن محيطه الخارجي على الرغم من إعادة انتشارها حوله قبل نحو شهرين ونصف. وقد جاء الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي حول المعابر الحدودية في قطاع غزة بتاريخ 15/11/2005 ليكرس السيطرة الفعلية لسلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على اقتصاده وحركة وتنقل أكثر من مليون وأربعمائة ألف فلسطيني من سكان القطاع إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي. ويشكل هذا الاتفاق حالة من مأسسة الاحتلال وذلك من خلال التأثير الفعال له برقابة ما يحدث على تلك المعابر التي تشكل الشريان الرئيسي لمجمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان الفلسطينيين. ويؤكد المركز، أن غياب التواجد العسكري الفعلي لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي داخل القطاع لا يعني بتاتاً انتهاء الاحتلال الحربي للقطاع، بل إن صيغة الاتفاق تؤكد السيطرة الفعلية لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على القطاع المحتل، والتي لم تنتهي بتنفيذ خطة الفصل عن قطاع غزة. لمزيد من التفاصيل حول هذا الاتفاق " انظر/ي البيان الصادر عن المركز بتاريخ 16/11/2005، والفقرة المتعلقة بالحصار في هذا التقرير". و يخشى المركز من استمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة، واستخدام سياسة الحصار والخنق الاقتصادي، كوسيلة للضغط على الفلسطينيين. أعمال القتل وإطلاق النار والقصف: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع أربعة مدنيين فلسطينيين، ثلاثة منهم في مدينة جنين، والرابع في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة. قُتِلَ اثنان من الشهداء في جريمة إعدام خارج نطاق القضاء (الاغتيال) بتاريخ 17/11/2005 نفذتها وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، بينما قُتِلَ الثالث في مدينة الخليل بتاريخ 18/11/2005 في جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، وقتل الرابع، وهو يعاني من اضطرابات نفسية أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمدينة جنين بتاريخ 23/11/2005. وأسفرت أعمال إطلاق النار عن إصابة أحد عشر مدنياً فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، أصيب طفلان منهم في بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين، وجرى اعتقالهما من قبل تلك القوات، فيما أصيب التسعة الآخرون في عملية اجتياح جنين. أعمال التوغل: استمرت قوات الاحتلال في تنفيذ أعمال التوغل في معظم محافظات الضفة الغربية، وفرض حظر التجول على العديد من التجمعات السكنية فيها. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، نفذت تلك القوات ثلاثين عملية توغل على الأقل، أسفرت عن اعتقال ثلاثة وخمسين مدنياً فلسطينياً، بينهم ثمانية عشر طفلاً. يشار إلى أن قوات الاحتلال تستخدم في معظم الأحيان وحدات خاصة من قوات الاحتلال والكلاب البوليسية، أثناء اقتحامها للمدن والبلدات، فضلاً عن تنكيلها بالعديد من العائلات الفلسطينية، وإرهاب الأطفال والنساء منهم. وخلال هذا الأسبوع، استولت قوات الاحتلال على خمسة منازل سكنية وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد حشر سكان كل واحد منها في غرفة واحدة، وتقييد حركتهم. الجدار: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، فيما استمرت تلك القوات بإصدار أوامر الاستيلاء على أراضي المواطنين. ترافقت هذه الأعمال مع التصريحات التي أعلنها وزير "الدفاع" الإسرائيلي، شاؤول موفاز، يوم الأربعاء الموافق 16/11/2005، والتي ذكر فيها أنه "يتوجب استكمال بناء الجدار في الضفة الغربية". وخلال الأسبوع، شرعت قوات الاحتلال بأعمال تهيئة الأرض لبناء مقطع جديد من الجدار على أراضي قرية عابود، شمال غربي مدينة رام الله، وسيبتلع الجدار ما مساحته 5330 دونماً من أراضي القرية. وشرعت تلك القوات بتجريف قطعة أرض مملوكة لبلدية مدينة بيت لحم، تقع بمحاذاة الحاجز العسكري المقام عند المدخل الشمالي للمدينة. وفي إطار أعمال مصادرة الأراضي، أصدرت قوات الاحتلال أوامر عسكرية جديدة تقضي بالاستيلاء على (438) دونما من أراضي المدنيين الفلسطينيين في: بيت جالا، الخضر، واد رحال، الولجة، والجبعة، في محافظة بيت لحم. وفي إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية، وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في قريتي عابود وبلعين ومخيم قلنديا في محافظة رام الله، ما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات إغماء جراء استنشاق الغاز، واعتقال اثنين من المتضامنين الإسرائيليين. اعتداءات المستوطنين وجرائم التوسع الاستيطاني: واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما واصلت قوات الاحتلال تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية. وخلال هذا الأسبوع، شرعت تلك القوات بإقامة سياج من الأسلاك الشائكة على جانبي الطريق الاستيطانية "عابر السامرة"، شمالي الضفة الغربية، بعمق يصل ما بين 4 إلى 20 متراً في بعض المواقع، ما أدى إلى عزل عشرات أشجار الزيتون وضمها إلى جانبي الطريق، فيما صادرت 9,5 دونم من أراضي بلدة يعبد، جنوب غربي مدينة جنين، "لأغراض عسكرية". وجرفت قوات الاحتلال ستة منازل في مدينة القدس الشرقية، وشردت ثلاثة وأربعين مواطناً منها. وخلال هذا الأسبوع، واصلت مجموعات مسلحة من المستوطنين العمل في بناء النواة الاستيطانية الجديدة، الواقعة على مسافة قريبة من مستوطنة "كرمئيل"؛ جنوب شرقي بلدة يطا، أقصى جنوب محافظة الخليل. * الحصار والقيود على حرية الحركة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك المزيد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدنيين الفلسطينيين من خلال استمرارها في فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعاقة حركة المدنيين وحرمانهم من التنقل بين مدنهم وقراهم ومن السفر للخارج. ففي قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مشدد على القطاع، جعله أشبه بسجن كبير. فحتى اللحظة لا يزال معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو نافذة القطاع على الخارج، مغلقاً منذ نحو شهرين، ويتم فتحه لعدة ساعات بين الحين والآخر، لتمكين بعض الفئات من المدنيين الفلسطينيين من السفر. فخلال هذا الأسبوع وبتاريخ 23/11/2005، تم فتح المعبر لمدة 12 ساعة للسماح للعالقين على الجانبين بالدخول، فيما سمح للحالات الإنسانية بالخروج. وكان قد تم الأسبوع الماضي التوصل لاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بخصوص إعادة تشغيل المعبر بشكل دائم. وينص هذا الاتفاق على أن يتم بتاريخ 25/11/2005 تشغيل المعبر الحالي للأفراد بإدارة فلسطينية - مصرية ووجود قوة أوروبية كطرف ثالث، لمراقبة عمل الفلسطينيين، فيما يتم مرور البضائع والأفراد من حملة جوازات السفر غير الفلسطينية عن طريق معبر كيرم شالوم، أقصى جنوب شرق رفح، على الحدود المصرية الإسرائيلية. وتشترط إسرائيل بأن يكون لها بعض الصلاحيات على معبر الأفراد من حيث وضع كاميرات تنفل لها ما يجري بالتفصيل داخل المعبر، فضلاً عن تسليم القوة الأوروبية قوائم بالممنوعين أمنياً. أما معبر إيرز، شمال القطاع، فقد تم إعادة فتحه الأسبوع الماضي بشكل جزئي ويتنافى مع ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من إدخال جملة من التسهيلات على المعبر ، حيث سمح لبضع مئات من العمال من الدخول ، فيما سمح لعدد قليل من المرضي بالعلاج في إسرائيل. من جهة أخرى لا يزال معبر كارني، شرق مدينة غزة وهو المعبر التجاري الوحيد بين قطاع غزة وإسرائيل يعمل بطاقة محدودة جداً لا تفي بحاجة السوق المحلي. من جانب آخر تفرض قوات الاحتلال سيطرتها المباشرة على الجو والمياه الإقليمية، وتقوم تلك القوات بين الحين الآخر بملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وضمن المساحة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقية أوسلو. وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات التي تطلقها قوات الاحتلال حول تخفيف القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين، إلا أن تلك القوات لا تزال تفرض المزيد من القيود على الحركة. وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي المحافظة، لا تزال تمنع مواطني محافظة جنين من اجتياز الحاجز منذ ما يزيد عن أربعة شهور. وذكر الباحث أن قوات الاحتلال لا تزال تغلق شارع جنين ـ نابلس منذ ثلاثة أشهر، وتمنع المركبات الفلسطينية من السير عليه، باستثناء عدد قليل من سيارات الإسعاف وموظفي وكالات الإغاثة الدولية. فضلاً عن إغلاقها المتكرر للحواجز المقامة حول المدينة لعدة ساعات يومياً. وخلال هذا الأسبوع، منعت قوات الاحتلال طلبة مدرستي الإبراهيمية الأساسية للذكور، والفيحاء الأساسية للإناث، الواقعتين في شارع السهلة، بالقرب من مسجد الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، من الانتظام للدراسة في مدارسهم. وفي إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مواطنين، بينهم طفل وفتاة. وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (17/11/2005- 23/11/2005) على النحو التالي:
أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين الخميس 17/11/2005 * في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالمركبات العسكرية في قرية كرمة جنوبي بلدة دورا، جنوب غربي مدينة الخليل. حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت مواطنين منها، وهما: مازن أحمد جمال العواودة، 22عاماً، وهو طالب في جامعة بوليتكنيك فلسطين؛ وعمر إبراهيم عبد الفتاح العواودة، 21 عاماً، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة. * وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة تقوع، جنوبي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن سعود محيسن عبد البدن، 43 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله. * وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية في مدينة رام الله. تمركزت تلك القوات في حي أم الشرايط، جنوبي المدينة، واقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن أحمد خليفة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقال نجليه طارق، 23 عاماً؛ وفراس، 24 عاماً. * وفي وقت متزامن، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها سبع سيارات جيب في مدينة طولكرم، وحاصرت عمارة كمال حطاب شمالي المدينة. أجبر الجنود سكان العمارة على النزول منها واحتجزوهم، وكان بينهم خمسة عشر طفلاً، في العراء. وبعد ذلك اقتحموا الشقق الثمانية، وعبثوا بمحتوياتها، وقبل انسحابهم اعتقلوا الطفلين الشقيقين محمد وأحمد محمود كامل عطياني، 17 عاماً، و14 عاماً على التوالي. الجدير ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الشقيق الأكبر للطفلين المذكورين، كامل 19 عاماً، ثم أفرجت عنه بعد أسبوع من اعتقاله. * وفي حوالي الساعة 3:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية عارورة، شمالي مدينة رام الله. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين، وهما: سليمان محمد الخطيب العاروري، 45 عاماً؛ وأنس محمود بكر، 29 عاماً. * وفي حوالي الساعة 4:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بأربع سيارات جيب عسكرية وناقلة جند مدرعة، بلدة الخضر، جنوبي مدينة بيت لحم. تمركزت تلك القوات في منطقتي حي دار صلاح والبالوع، و دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجبروا سكانها على الخروج منها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وفي ساعات الصباح انسحبت تلك القوات ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين. * وفي حوالي الساعة 4:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، وسط إطلاق النار العشوائي. تجمهر عدد من الأطفال ورشقوا الحجارة تجاهها، وعلى الفور رد جنود الاحتلال بإطلاق النار تجاههم. أسفر ذلك عن إصابة الطفل نبيل عمر عبد الحميد حامد، 15 عاماً، بجراح لم تعرف طبيعتها بسبب اعتقاله من قبل تلك القوات. كما واعتقل أيضاً الطفل محمد عدنان عبد الله حماد، 15 عاماً. الجمعة 18/11/2005 * في حوالي الساعة 1:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة المواطن مدحت سليم حمدون، 29 عاماً، في منطقة رأس الجورة، في مدينة الخليل. أجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتويات المنزل قبل اعتقال المواطن المذكور. * وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، تسللت مجموعة من أفراد قوات الاحتلال الراجلة إلى بلدة سبسطية، شمال غربي مدينة نابلس. اقتحمت المجموعة منزل عائلة المواطن وائل نعيم عبادي، 45 عاماً، واحتجزوهم داخل غرفة واحدة، وحولوا المنزل إلى ثكنة عسكرية. وأفاد المواطن المذكور لباحث المركز أنه استيقظ في الساعة المذكورة على سماع صوت طرق على نافذة غرفة نومه، وعندما فتح النافذة شاهد عدداً من جنود الاحتلال الذين أمروه بفتح باب المنزل. دهم الجنود المنزل، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم احتجزوا أفراد عائلته في غرفة واحدة بعدما قطعوا خط الهاتف، وحولوه إلى ثكنة عسكرية. وفي ساعات الظهر، اكتشف عدد من أصدقائه عدم حضوره للمسجد لأداء صلاة الجمعة، وحاولوا الاتصال به هاتفياً بعد انتهاء الصلاة، وعندما لم يتلقوا أي إجابة توجهوا إلى المنزل، واكتشفوا أمر احتلاله. تجمهر عشرات السكان في محيط المنزل، وعلى الفور وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية، وأطلق أفرادها قنابل الغاز لإبعاد المواطنين، وتأمين انسحاب القوة. * وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة علار، شمالي محافظة طولكرم، وحاصرت عددا من منازل المواطنين وسط البلدة. أجبر أفرادها سكان ثلاثة منازل على الخروج إلى العراء، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين وهم: مؤيد معروف عبد الرحيم طقاطقة، 32 عاماً؛ محمد لطفي حسن مجادبة، 23 عاماً؛ ومحمد عبد الله مجادبة، 24 عاماً. * وفي حوالي الساعة 3:00 بعد الظهر، فتح جنود الاحتلال المتمركزون داخل مستوطنة "عوفرة"؛ شمال شرقي مدينة رام الله، النار تجاه مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون بالألعاب النارية على مدخل بلدة سلواد المجاورة. أسفر ذلك عن إصابة الطفل محمد راتب حماد، 14 عاماً. اعتقلت تلك القوات الطفل المصاب، ونقلته إلى مستشفى "هداسا" في مدينة القدس، ولم تعرف طبيعة إصابته. * وفي جريمة جديدة من جرائم القتل العمد، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات المساء، مدنياً فلسطينياً في مدينة الخليل. ادعت تلك القوات، على لسان الناطق العسكري لها، أن أفرادها "أطلقوا النار تجاه أحد الأشخاص بعد أن شوهد في وضع مشبوه!!" أثناء تواجده بالقرب مستوطنة "تيليم"؛ على الشارع الالتفافي رقم (35). وذكرت أن إطلاق النار باتجاهه تم بعد "سماع دوي انفجار في المنطقة". إلا أن تحقيقات المركز تدحض هذه الادعاءات، وتؤكد أن المنطقة كانت تشهد هدوءً تاماً في تلك اللحظة، وكان المواطن الفلسطيني أعزلاً، وقتل في مكان بعيد عن المستوطنة المذكورة. واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان، ففي حوالي الساعة 6:40 مساء اليوم المذكور أعلاه، كان المواطن زيد عمر عبد القادر أبو عيشة، 24 عاماً، يسير مشياً على الأقدام عائداً إلى منزله في مدينة الخليل. عندما اقترب من محطة المحروقات على طريق فرش الهوى، الملاصقة تماماً للشارع الالتفافي رقم (35)، شمال غربي المدينة، توقف جنود دورية عسكرية إسرائيلية، كانت تسير على الشارع المذكور، وفتح أفرادها النار عليه دون سابق تحذير أو إنذار، وقتلوه على الفور. وأفاد شهود عيان أن النار أطلقت تجاهه من مسافة لا تزيد عن 40 متراً. وفي أعقاب جريمتها، استدعت قوات الاحتلال قوات أخرى للمكان، وأطلقت القناديل الضوئية في سماء المنطقة، وقامت بأعمال تمشيط في التلال الواقعة على جانبي الشارع، ولم تسمح لسيارات الإسعاف الفلسطينية التي هرعت للمكان من دخول المنطقة. نقلت تلك القوات جثمان الشهيد إلى معبر ترقوميا، غربي مدينة الخليل، وفي حوالي الساعة 11:00مساءً، سمحت لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بنقله إلى مستشفى الخليل الحكومي. وأفادت المصادر الطبية في المستشفى المذكورة أن أبو عيشة أصيب بثلاثة أعيرة نارية في القلب والظهر والبطن. السبت 19/11/2005 * في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي ثلاثين آلية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها، تحت غطاء كثيف من النيران. شرع العديد من أفرادها بالمناداة، عبر مكبرات الصوت المركبة على الآيات العسكرية، على الرجال من سن السادسة عشرة إلى سن الخامسة والثلاثين عاماً للتواجد في ساحة المخيم، وبحوزة كل منهم بطاقته الشخصية. توجه عشرات الرجال إلى الساحة، وجرت أعمال تفتيش لهم وتدقيق في بطاقات هويتهم، ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين. وبعد نحو ساعة، مرت أربع سيارات جيب عسكرية في شارع المستشفيات، على الأطراف الشمالية الشرقية للمخيم، فشاهد أفرادها مواطناً يقف بجوار مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي. عندما شاهدهم دخل إلى ساحة الطوارئ في المستشفى، فاقتحم الجنود ساحة المستشفى واعتقلوه، واقتادوه معهم. وفي وقت لاحق تبين أنه المواطن سامر أمين براحته، 23 عاماً، وهو يسكن بجوار المستشفى. *وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال، معززة بثمانِ آليات عسكرية في مدينة نابلس من مدخلها الغربي. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، وتنكيل بسكانها. وقبل انسحابهم اعتقلوا مواطنين منها، وهما: أمجد محمد قاسم أبو صالحة، 33 عاماً؛ ورامي سليم السخل، 24 عاماً. * وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بثلاث مركبات عسكرية، في الشوارع الرئيسة في بلدة الخضر، جنوب غربي محافظة بيت لحم. طارد أفرادها العديد من طلبة المدارس أثناء خروجهم منها، شمالي البلدة وفي بعض أحيائها القديمة، بزعم قيام الطلبة برشق الحجارة على مركباتهم العسكرية التي تسير على الطريق الالتفافية المارة شمال وغربي البلدة. اعتقلت قوات الاحتلال خمسة من طلبة المدارس، وذلك قبل وصولهم لمنازلهم، حيث جرى اقتيادهم إلى معسكر اعتقال "كفار عتصيون"؛ جنوبي بيت لحم. والمعتقلون هم: أمين حسن دار عيسى، 15 عاماً؛ محمد خليل صلاح، 16 عاماً؛ محمد نصري صلاح، 14 عاماً؛ عطية صلاح شحادة، 17 عاماً؛ ومحمود محمد سليمان، 16 عاماً. الأحد 20/11/2005 * في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بسبع سيارات عسكرية، في بلدة الخضر، جنوب غربي محافظة بيت لحم. حاصرت تلك القوات العديد من المنازل السكنية في أحياء البلدة القديمة، وشرع أفرادها باقتحامها، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت سبعة مواطنين، معظمهم من الأطفال، والمعتقلون هم: حمدي محمد عيسى، 17 عاماً؛ وائل خضر علي صلاح، 15 عاماً؛ عماد عيسى المصري، 17 عاماً؛ أحمد محمد صلاح، 18 عاماً؛ زيد عدنان صلاح، 17 عاماً؛ محمد عيد صلاح، 17 عاماً؛ ورأفت محمد عبد السلام صلاح، 16 عاماً. * وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة الخليل. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن عمر عبد القادر خلف أبو عيشة، 45 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن المذكور ونجله أسامة، 24 عاماً. الجدير ذكره أن المواطن عمر أبو عيشة هو والد الشهيد زيد الذي قضى بنيرات قوات الاحتلال مساء يوم الجمعة الموافق 18/11/2005. *وفي حوالي الساعة 2:15 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الجلزون للاجئين، شمالي مدينة رام الله. اقتحمت تلك القوات منزل عائلة المواطن عبد الرحمن أيوب دغيش، 23 عاماً، وأجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقاله. الاثنين 21/11/2005 * في حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعشر آليات عسكرية، في مدينة جنين ومخيمها. اقتحم أفرادها العديد من منازل المواطنين، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بادعاء البحث عن مواطنين مطلوبين لديها. وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال ولم يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. * وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بحوالي ثلاثين آلية عسكرية في مدينة نابلس. اقتحم أفرادها العديد من منازل المواطنين، مصطحبين معهم الكلاب البوليسية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها بعد أن اخرجوا سكانها منها، واحتجزوهم في البرد. عرف منها منازل عائلات: قنازع والخراز في حي الياسمينة، والفضي في حي القريون في البلدة القديمة. وعند انسحابها في حوالي الساعة 6:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، وهم: الشيخ ماهر الخراز، 72 عاماً، ونجله أسيد، 25 عاماً؛ وخالد محمد السلطي، 33عاماً. * وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بست آليات عسكرية، في بلدة جيت، شرقي مدينة قلقيلية. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن أسامة وليد يامين، 28 عاماً، وطلبت عبر مكبرات الصوت من سكانه إخلاءه، واحتجزتهم في ساحة المنزل في البرد والمطر، فيما أدخلت كلبين بوليسيين إلى المنزل، ثم اقتحمته، وأجرت أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل اعتقال المواطن المذكور. الثلاثاء 22/11/2005 * في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية مخيم الدهيشة، جنوبي مدينة بيت لحم. دهم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، وهم: إبراهيم الأفندي، 22 عاماً؛ رأفت أبو عكر، 39 عاماً؛ وداوود أيمن المحسيري، 16 عاماً. * وفي حوالي الساعة 13:30 ظهراً، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية الشارع الرئيس في ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم. دهم أفرادها العديد من المحال والورش الصناعية في المنطقة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واحتجزوا البطاقات الشخصية للمتواجدين بداخلها. ترافق ذلك مع إقامة حاجز عسكري للتفتيش وسط الشارع المذكور مما أعاق تحرك المركبات والمواطنين من وإلى قرى الشعراوية، شمالي المحافظة. وعمد الجنود إلى احتجاز المواطنين قرب الحاجز، وإجبار الشبان منهم على الجلوس أرضاً، ومصادرة بطاقات بعضهم لعدة ساعات. وقد استمرت عملية التفتيش لغاية الساعة 4:15 مساء. * وفي حوالي الساعة 8:00 مساءً، اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة الخضر، جنوبي مدينة بيت لحم. تمركزت تلك القوات في محيط الجامع الكبير، وأوقفت العديد من المواطنين، وأخضعتهم للتفتيش، واعتقلت طفلين، وهما: ماهر محمد غنيم، 15 عاماً؛ ومحمد موسى دعدوع، 17 عاماً. الأربعاء 23/11/2005 * في حوالي الساعة 1:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة دير الغصون، شمالي مدينة طولكرم. دهم أفرادها منزل عائلة المواطن علاء عماد سعيد بركات، 26 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، قبل أن يعتقلوه. * وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية في بلدة صوريف، شمالي محافظة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية في حي "الغفر" غربي البلدة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، وهما: عمر محمد عباس القاضي، 22 عاماً، وهو طالب في كلية الهندسة في جامعة البوليتيكنيك؛ وأيمن عيسى غنيمات، 28 عاماً. واستناداً لتحقيقات المركز، تعمد جنود الاحتلال أثناء تفتيش منزل عائلة المعتقل القاضي، تفجير مخزن تابع له، يستخدم للأدوات والأدوية الزراعية، ومصادرة متعلقات حاسوب وهاتف نقال للعائلة. * وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بالآليات العسكرية، في بلدة دورا، جنوب غرب محافظة الخليل. اقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها. وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات مواطنين، وهما: محمود حسن الدرابيع، 21 عاماً؛ وحازم هشام عبد العزيز دودين، 20 عاماً. * وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله، وتمركزت آلياتها في حيي المصيون وأم الشرايط. حاصر أفرادها مسجدي اليرموك، قرب مبنى وزارة الأشغال العامة، وتميم الداري القريب من مفترق أبو إصبع مع اقتراب انتهاء صلاة الفجر. ولم تسمح تلك القوات للمصلين بالخروج من المسجدين إلا بعد إخضاعهم للتفتيش الجسدي، واحتجازهم في أجواء البرد القارس. ولم يبلغ عن اعتقال أحد من المواطنين. وفي حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بحوالي خمسين آلية عسكرية بينها سبع ناقلات جند مدرعة، مدينة جنين، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المنازل السكنية، وفرضت حظر التجول على سكانها، ومنعت آلاف الطلبة من التوجه إلى مدارسهم. تمركزت تلك القوات في أحياء المدينة، وتركزت عملياتها بشكل أساسي في الحي الشرقي منها، واستولت على أربعة منازل بعد أن احتجزت سكان كل منزل منها في غرفة واحدة، وحولتها إلى نقاط عسكرية تطلق منها النار تجاه أي جسم متحرك. تعود ملكية هذه المنازل لكل من: صادق الشلبي؛ عمر مصطفى خزامية؛ ومنزل شقيقه علي؛ وعمارة العجاوي. حاصرت تلك القوات عمارة البلوي في حي البساتين، وهي مكونة من ثلاث طبقات، وأطلقت قذيفتين تجاه شقة سكنية يقطن فيها المواطن ناصر الشلبي، 28 عاماً الذي تدعي أنه أحد المطلوبين لها، فيما هدمت بواسطة الجرافات جدارين من مكتب تكنولوجيا المعلومات التابع للبلدية، ما ألحق تدميراً حزئياً. وخلال ساعات ا لنهار، تجمهر عشرات الأطفال والشبان الفلسطينيين، ورشقوا الحجارة تجاه تلك القوات. وعلى الفور، رد جنود الاحتلال المتحصنون داخل آلياتهم العسكرية وداخل المنازل التي حولتها لنقاط عسكرية النار تجاه المتظاهرين والعديد من المارة. أسفر ذلك عن استشهاد أحدهم، وإصابة تسعة آخرين بجراح. والشهيد هو المواطن صالح فايز محمد فقها، 26 عاماً، من بلدة سيريس، جنوب شرقي المدينة، حيث أصيب بعيار ناري في الظهر خرج من البطن. وأفاد شهود عيان أن الشهيد كان يعاني من اضطرابات نفسية، وأصيب أثناء جريه في محيط ميدان الشهيد يحيى عياش، ولم يكن مشاركاً في المظاهرات. وأما المصابون هم 1. جلال وليد جميل جرار، 21 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليمنى. 2. سلطان وليد عبد قاسم، 22 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليسرى. 3. طارق اسعد محمد عويس، 40 عاماً، وأصيب بشظايا في الساقين. 4. إبراهيم نضال فحماوي، 17 عاماً، وأصيب بشظية في اليد اليسرى. 5. يوسف عرسان يوسف، 18 عاماً، وأصيب بعدة أعيرة نارية في الفخذ الأيمن. 6. احمد فتحي عوض، 18 عاماً، وأصيب بشظايا في الرجلين. 7. محمود فوزي السعدي، 19 عاماً، وأصيب بشظايا في الرجلين. 8. إياد جهاد فايز عباهرة، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في الرجلين. 9. صلاح فتحي عبد الله جرادات، 19 عاماً، وأصيب بعيار ناري في الرجل اليسرى. وخلال تلك العملية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن موسى عاشور، 55 عاماً، وكريمته عائشة، 20 عاماً. وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بخمس عشرة آلية عسكرية،ترافقها جرافة في بلدة كفر قليل، جنوبي مدينة نابلس. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن جوزيف منصور، وأمرت، عبر مكبرات الصوت، سكانه بإخلائه، تحت تهديد السلاح. انصاع سكان المنزل للأمر، وأخلوا المنزل، وخلال التدقيق في بطاقاتهم اعتقلوا نجلي صاحب المنزل وأحد أقربائه. والمعتقلون هم: وائل وإيهاب جوزيف منصور، 31 عاماً، و28 عاماً على التوالي؛ وهندية مشعل منصور، 26 عاماً. ثانياً: جرائم القتل خارج نطاق القضاء "الاغتيال السياسي" * اقترفت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر يوم الخميس الموافق 17/11/2005، جريمة جديدة من جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء (الاغتيال) راح ضحيتها ناشطان من كتائب شهداء الأقصى في جنين. وهذه هي الجريمة الثالثة من نوعها التي تقترفها قوات الاحتلال في شمال الضفة الغربية في غضون خمسة أيام. بعد اقترافها للجريمة، ادعت قوات الاحتلال أن أفرادها أمروا الشخصين المذكورين بالتوقف، ولم ينصاعا لأوامرها، فاضطروا لإطلاق النار عليهما، ولكن تحقيقات المركز تدحض هذه الإدعاء، وتؤكد على أن قوات الاحتلال كان بإمكانها اعتقالهما أو استخدام قوة أقل فتكاً ضدهما. واستناداً لتحقيقات المركز ولشهود العيان حول تلك الجريمة، ففي حوالي الساعة 12:15 ظهر اليوم المذكور أعلاه، تسللت مجموعة من وحدات "المستعربين" في قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، في مدينة جنين. استخدم أفراد المجموعة سيارة شحن متوسطة الحجم تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، من نوع (مرسيدس 410)، وتوغلوا فيها إلى شارع حيفا. وعندما وصلوا إلى قرب بئر المياه، شمال غربي المدينة، كانت تمر سيارة مدنية أخرى، وهي من نوع (بولو 95 ) فضية اللون من الشارع المذكور، قادمة من بلدة اليامون، جنوب غربي جنين إلى المدينة. وعلى الفور فتح أفراد المجموعة النار تجاهها دون سابق إنذار أو تحذير، ما أسفر عن إصابة مواطنينِ كانا في داخلها، واستشهدا على الفور. نقل جثمانا الشهيدين إلى مستشفى د. خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، حيث جرى التعرف على هويتيهما. وأفادت المصادر الطبية أن كلاً من الشهيدين أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس، وهما: 1) أحمد صابر محمد محمود عباهرة، 20 عاماً؛ 2) ومحمود جمال محمد زايد، 20 عاماً؛ وكلاهما من بلدة اليامون. ثالثاً: جدار الضم (الفاصل) داخل أراضي الضفة الغربية 1. أعمال التجريف واقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، بأعمال تدمير وتجريف ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، لصالح جدار الضم (الفاصل) في عمق أراضي الضفة الغربية، فيما استمرت تلك القوات بإصدار أوامر الاستيلاء على أراضي المواطنين. ترافقت هذه الأعمال مع التصريحات التي أعلنها وزير "الدفاع" الإسرائيلي، شاؤول موفاز، يوم الأربعاء الموافق 16/11/2005، والتي ذكر فيها أنه "يتوجب استكمال بناء الجدار في الضفة الغربية". وفيما يلي أبرز الأعمال التي شهدتها أراضي الضفة خلال هذا الأسبوع: * في صباح يوم الخميس الموافق17/11/2005، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة الجرافات والحفارات، بأعمال تهيئة الأرض لبناء مقطع جديد من جدار الضم (الفاصل) على أراضي قرية عابود، شمال غربي مدينة رام الله. وأفاد رئيس المجلس القروي، إلياس عازر، لباحث المركز، أن ثلاث آليات تابعة لتلك القوات، شرعت بأعمال التجريف في أراضي القرية لتهيئتها لبناء مقطع جديد من الجدار. وذكر أن هذا المقطع يقام في عمق سبعة كيلومترات شرقي خط الهدنة، وبطول اثني عشر كيلومتراً وعرض ستين متراً. وسيبتلع الجدار ما مساحته 5330 دونماً من أراضي القرية، منها 3887 دونماً ستقع خلفه، و1443 دونماً مساحة الأراضي التي يستغلها الجدار. كما سيؤدي إقامة الجدار للسيطرة الإسرائيلية الكاملة على مصادر المياه الجوفية المحيطة بالقرية، والتي تشكّل ما نسبته 20% من المخزون الجوفي. ووفق المخططات الإسرائيلية، التي تسلم المجلس القروي نسخة منها، فإن إسرائيل تخطط لضم مستوطنتي "بيت أريه" و"وعوفريم" إلى أراضيها. * وفي اليوم المذكور أعلاه، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة جرافاتها وآلياتها الأخرى، بتجريف قطعة أرض مملوكة لبلدية مدينة بيت لحم، تقع في منطقة "جرون الحمص"، بمحاذاة الحاجز العسكري الدائم، المقام عند المدخل الشمالي للمدينة. واستنادا لتحقيقات المركز، فإن جرافة ضخمة وحفار، شرعتا في صباح اليوم المذكور أعلاه، بتجريف قطعة الأرض العائدة لبلدية المدينة، وطرح كميات من الطمم فيها، بدون علم أو موافقة البلدية. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال تعمل على تدعيم البنية التحتّية لمقطع جدار الضم (الفاصل) الذي أقيم خلال الأشهر الماضية في محيط الحاجز ومسجد بلال بن رباح في المنطقة، ولإقامة أبراج مراقبة عسكرية عليها. وذكرت مصادر مجلس بلدية المدينة، أن قطعة الأرض المملوكة لها، والبالغة مساحتها (26) دونماً،كانت تستعمل كمخازن لمعدات البلدية وسلطة المياه والمجاري، وبعد إقامة الجدار على أراضي المدينة، مُنعت البلدية وسلطة المياه والمجاري، من الوصول إليها والتصرف بها. * وفي يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات لمواطنين من بيت جالا، الخضر، واد رحال، والولجة، في محافظة بيت لحم، تتضمن أوامر بالاستيلاء على أراضٍ تبلغ مساحتها 328 دونماً. وأفادت مصادر محلية أن تلك الإخطارات تضمنت الاستيلاء على 94 دونماً من أراضي مدينة بيت جالا وبلدة الخضر في مواقع: وادي البطمة، أبو سود، ظهر الدير، وخلة بلوط وظهر بقوش، و115 دونماً أخرى في قرية واد رحال، في مواقع النحلة، أبو دحروجة وشعب سلطان، و119 دونماًَ من أراضي بيت جالا وقرية الولجة، في مناطق الحور، خلة حسين، رويشات في الولجة، والراس وعين حنطش وكريمزان. الجدير ذكره أن الهدف من المصادرة استكمال العمل في بناء جدار الضم الفاصل في المنطقة. وذكرت مصادر في وزارة الحكم المحلي أن الجدار سيؤدي إلى تطويق مدينة بيت لحم من جهات الشمال والشرق والغرب، بعد أن تم إغلاق المنطقة الشمالية للمدينة. وسيعمل الجدار على تقسيم مدينة بيت لحم إلى أربعة أقسام، حيث سيفصل الأرياف الغربية والجنوبية والشرقية عن المدينة. * وفي ساعات صباح يوم الأحد الموافق 20/11/2005، سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدداً من أصحاب الأراضي في قرية الجبعة، جنوب غربي محافظة بيت لحم، أوامر عسكرية، تقضي بمصادرة (110) دونمات من أراضيهم الزراعية، بهدف إنشاء معبر استيطاني جديد، على الطريق الالتفافية الواصل بين مستوطنات منطقة الأغوار ومنطقة كتلة "غوش عتسيون" الاستيطانية، جنوب غربي المحافظة. واستنادا لتحقيقات المركز، سيكون المعبر المنوي إقامته،جزءاً من مقطع جدار الضم (الفاصل)، الممتد بين قرية الجبعة وخربة الدير، بطول 12 كيلومتراً، وهو جزء من مشروع ألـ 33 معبراً في الضفة الغربية، وفق المصادر الإسرائيلية، سيجري بناؤها كجزء من ترتيبات سياسية للتحكم بحركة الفلسطينيين وتقطيع أوصال مناطقهم الجغرافية. 2. استخدام القوة في إطار استخدام القوة بشكل منهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل)، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق. * ففي حوالي الساعة 10:30 صباح يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، نظم مئات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين مسيرة سلمية تجاه ورشة العمل في جدار الضم (الفاصل) التي شرعت قوات الاحتلال في بنائه على أراضي بلدة عابود، شمال غربي مدينة رام الله. فور اقتراب المسيرة من مكان عمل الآليات الإسرائيلية، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات إغماء جراء استنشاق الغاز. * وفي حوالي الساعة 12:30 ظهراً، نظم مئات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين مسيرة سلمية تجاه جدار الضم (الفاصل) على أراضي بلدة بلعين، شمال غربي مدينة رام الله. فور اقتراب المسيرة من الجدار، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات إغماء جراء استنشاق الغاز. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات اعتقلت اثنين من المتضامنين الإسرائيليين. * وفي حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم السبت الموافق 19/11/2005، نظم مئات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين مسيرة سلمية تجاه جدار الضم (الفاصل) في مخيم قلنديا، جنوبي مدينة رام الله. وما أن اقتربت المسيرة من حاجز قلنديا العسكري مسافة مائتي متر، اعترضت قوات الاحتلال المشاركين فيها، واستخدمت القوة لتفريقها. 3. فرض قيود على حركة المزارعين الفلسطينيين استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض المزيد من القيود على حركة المواطنين الفلسطينيين على طرفي جدار الضم (الفاصل). * ففي صباح يوم السبت الموافق 19/11/2005، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على البوابة الحديدية المقامة في هيكل جدار الضم (الفاصل) في بلدة جيوس، شمالي مدينة قلقيلية، المزارعين الفلسطينيين من عبور البوابة بواسطة الجرارات الزراعية. وأفاد عدد من المزارعين أن جنود الاحتلال الذين يتواجدون على بوابة جيوس يمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم لفلاحتها وزراعتها، أو جني محاصيلهم الزراعية، بحجة أن مركباتهم غير مرخصة. * وفي يوم الأربعاء الموافق 23/11/2005، فرضت قوات الاحتلال المتمركزة على البوابة الحديدية المقامة على مدخل قرية عزون عتمة، جنوبي مدينة قلقيلية، المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين. ففي ساعات الصباح، أخضع أفرادها حوالي مائة طالب وطالبة من قرية بيت أمين المجاورة يدرسون في مدرسة "عزون عتمة وبيت أمين المشتركة"، لأعمال تفتيش قهرية، وأعاقوا وصولهم إلى المدرسة في الوقت المناسب. وفي ساعات الظهر، منع هؤلاء الجنود الطلبة من العودة إلى منازلهم. ولم يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم إلا في ساعات المساء، وبعد تدخل الارتباط الفلسطيني لدى نظيره الإسرائيلي. الجدير ذكره أن جدار الضم (الفاصل) الذي أقامته قوات الاحتلال في المنطقة عزل قرية عزون عتمة خلفه، وتحظر تلك القوات على غير المقيمين في القرية دخولها إلا بواسطة تصاريح خاصة تصدرها. رابعاًً: جرائم الاستيطان واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم واصل المستوطنون القاطنون في الأراضي المحتلة خلافاً للقانون الدولي الإنساني، سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وتتم تلك الاعتداءات في كثير من الأحيان بمشاركة قوات الاحتلال، أو على مرأى منهم. وفيما يلي أبرز الاعتداءات التي وثقها باحثو المركز خلال الأسبوع: * الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ** جرائم تجريف المنازل السكنية والأراضي والتوسع الاستيطاني * وخلال هذا الأسبوع، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة سياج من الأسلاك الشائكة على جانبي الطريق الاستيطانية "عابر السامرة"، شمالي الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات شرعت في إقامة هذا السياج في المقطع الممتد بين بلدة جماعين، جنوبي غربي مدينة نابلس، وحتى مفترق زعترة، جنوبي المدينة. وأفاد شهود عيان إن هذا السياج مكون من أعمدة حديدية وأسلاك شبك على جانبي الطريق، وبعمق يصل ما بين 4 إلى 20 متراً في بعض المواقع، ما أدى إلى عزل عشرات أشجار الزيتون وضمها إلى جانبي الطريق. * وفي يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، عثر المواطن محمد مصطفى عيسى بري، من بلدة يعبد، جنوب غربي مدينة جنين، على نسخة من أمر عسكري إسرائيلي معلق في قطعة أرض يملكها يقضي بمصادرتها "لأغراض عسكرية. وأفاد المواطن المذكور أن قطعة الأرض المستهدفة تقع عند مفترق مستوطنة "دوثان"؛ بمحاذاة الشارع الرئيس الذي يربط بين جنين وطولكرم وبلدة يعبد، وتبلغ مساحتها 9.5 دونمات. وتحمل القطعة رقم 89 من الحوض رقم 48. * وفي الساعات الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 20/11/2005، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على إيقاف العمل في بناء مدرسة فلسطينية، بدأ الشروع في إنشائها في حي "جبل الرحمة "؛ وسط مدينة الخليل، دون أي أسباب قانونية تذكر. واستنادا لتحقيقات المركز، ففي الساعة 8:30 صباحاً، حاصرت قوة عسكرية من قوات (حرس الحدود)، قطعة أرض مخصصة لبناء مدرسة أساسية عليها، وشرع أفراد القوة بتوجيه أسلحتهم لعمال البناء، طالبين منهم التوقف عن أي أعمال إنشائية ومغادرة المكان، دون العودة إليه نهائيا. ادعت تلك القوات وجود أوامر بمنع البناء على قطعة الأرض المذكورة. الجدير ذكره أن بلدية الخليل كانت قد تبرعت بقطعة الأرض المملوكة لها، لإقامة مدرسة عليها لصالح مديرية التربية والتعليم بها لحل مشكلة الدوام المسائي في مدارس المنطقة، المجاورة لحي تل الرميدة، الجاثمة عليه مستوطنة "رمات يشاي". * وخلال هذا الأسبوع، واصلت مجموعات مسلحة من المستوطنين وفنيي أعمال إنشائية إسرائيليين، العمل على مدار الساعة في بناء النواة الاستيطانية الجديدة، الواقعة على مسافة قريبة من مستوطنة "كرمئيل"؛ جنوب شرقي بلدة يطا، أقصى جنوب محافظة الخليل. الجدير ذكره أن المستوطنين شرعوا في بناء هذه البؤرة الجديدة الأسبوع الماضي، تحت حراسة متواصلة من قبل قوات الاحتلال. وأفاد باحث المركز أن المستوطنين تمكنوا من إنجاز بناء أربع وحدات سكنية، من أصل عشر وحدات، جرى الإعلان عن إنشائها على أراضٍ تابعة لبلدة يطا، وتعود لعدة أسر من عشيرة الهذالين. ولا تزال أعمال البناء مستمرة حتى صدور هذا التقرير الأسبوعي. * وفي حوالي الساعة 5:30 فجر يوم الاثنين الموافق 21/11/2005، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها قوات كبيرة من الشرطة وموظفي بلدية القدس، ضاحية السلام في بلدة عناتا، شرقي مدينة القدس المحتلة. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن حسن يوسف خلف حمدان، 61 عاماً، وأرغمت أفراد عائلته على مغادرة المنزل، ثم شرعت جرافة بتجريفه. المنزل مكون من طبقتين على مساحة 150م2، وكانت تقطنه عائلتان قوامهما تسعة أفراد. * وبعد الانتهاء من عملية هدم المنزل، شرعت الجرافة بتجريف منزل مجاور يعود لشقيقه محمد يوسف خلف حمدان. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 100م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد. * وفي حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم المذكور أعلاه، جرفت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن محمد فراج، الكائن خلف جامع عبد الحميد شومان في بيت حنينا، شمالي المدينة. المنزل مكون من طبقتين على مساحة 150 م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها ثمانية أفراد. * وفي وقت متزامن، جرفت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن أمجد رشاد أبو رياله، في "بير الوعر" في بلدة العيسوية، شمال شرقي مدينة القدس. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 100م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها تسعة أفراد. * وفي حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/11/2005، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلوان، جنوبي مدينة القدس الشرقية. حاصرت تلك القوات منزل عائلة المواطن إياد الواوي، وأجبرت أفراد العائلة على مغادرته، وشرعت بتجريفه. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 27م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها خمسة أفراد. وفي وقت متزامن، جرفت قوات الاحتلال منزل عائلة المواطن هاني حسني طوطح، في واد الجوز في المدينة. المنزل مكون من طبقة واحدة على مساحة 180م2، وكانت تقطنه عائلة قوامها سبعة أفراد. خامساًً : جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك المزيد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدنيين الفلسطينيين من خلال استمرارها في فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعاقة حركة المدنيين وحرمانهم من التنقل بين مدنهم وقراهم ومن السفر للخارج. ففي قطاع غزة، وعلى الرغم من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أخلت القطاع من جنودها ومستوطنيها، إلا أن إسرائيل وحكومتها أبقت على احتلال القطاع عبر تحكمها المستمر في جميع منافذه البرية والبحرية والجوية. فلا يزال معبر رفح البري، جنوب القطاع، وهو المنفذ الوحيد لحركة الأفراد على الخارج، مغلقاً منذ نحو شهرين. وخلال الأسبوع الماضي تم الاتفاق على إعادة تشغيل المعبر بتاريخ 25/11/2005 بشكل رسمي. وينص هذا الاتفاق على أن يتم تشغيل المعبر بإدارة فلسطينية - مصرية ووجود قوة أوروبية كطرف ثالث، تراقب أداء الطرف الفلسطيني، فيما يتم مرور البضائع والأفراد من حملة الجنسيات الأجنبية عن طريق معبر كيرم شالوم، أقصى جنوب شرق رفح، الواقعة بين الحدود المصرية من جهة والحدود الإسرائيلية من جهة أخرى. وتشترط إسرائيل بأن يكون لها بعض الصلاحيات على معبر الأفراد من حيث وضع كاميرات تنفل لها ما يجري بالتفصيل داخل المعبر، فضلاً عن تسليم القوة الأوروبية بقوائم بالممنوعين امنياً. وباستمرار إغلاق المعبر، الذي يعتبر نافذة القطاع على العالم الخارجي، فقد حرم مئات السكان المدنيين من حقهم في التعليم والصحة والعمل والتواصل الاجتماعي. أما معبر إيرز" بيت حانون"، وهو المعبر الوحيد الذي يتنقل من خلاله أفراد القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية، سواءً عمال أو مرضى أو تجار، أو مواطنين عاديين، فإن قوات الاحتلال وعلى الرغم من إعلانها في وسائل الإعلام عن جملة من التسهيلات، إلا أنها خلال هذا الأسبوع لم تسمح إلا لفئة محدودة من العمال لم تتجاوز ال2000 عامل من دخول إسرائيل، على الرغم من حيازة أكثر من 3200 عامل تصاريح سارية المفعول، من أصل عشرات الآلاف كانوا يدخلون للعمل في إسرائيل قبل الانتفاضة. وهؤلاء أيضاً من أصل آلاف كان يسمح لهم بالدخول قبل الإغلاق الأخير منذ نحو شهرين ونصف. والعمال الذين سمح لهم بالدخول هم من سن 35 عام فما فوق ، متزوجون ولهم أبناء، ولديهم بطاقات ممغنطة. كما لا يزال المعبر مغلق في وجه المواطنين العاديين، فيما سمح خلال هذا الأسبوع بدخول عدد محدود من المرضى من ذوي الحالات المستعصية بالدخول لإسرائيل للعلاج وفق شروط معينة وإجراءات فحص معقدة. كما سمح لعشرات التجار من الدخول للضفة وإسرائيل، أيضاً وفق شروط خاصة. وكانت تلك القوات قد قامت بتاريخ 17/11/2005 بإغلاق المعبر لأسباب أمنية حسب ادعائها، وأعادت فتحه بتاريخ 20/11/2005. أما معبر المنطار، وهو المنفذ التجاري الرئيس لدخول وخروج البضائع والسلع والمواد الأساسية، وخروجها من قطاع غزة ، فلا تزال قوات الاحتلال تتحكم في حركة تلك البضائع فيه، وتقيد حركة التجار بشكل كبير. كما أن العمل فيه يتم بشكل جزئي، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في أنواع مختلفة ومتعددة من السلع والبضائع والمواد الأساسية. ووفقاً للمعلومات الميدانية فإن عدد الشاحنات المصدرة من القطاع عبر معبر المنطار يتراوح من 40 إلى 50 شاحنة يومياً في حين يصل عدد الشاحنات الواردة إلى نحو 250 شاحنة، منها نحو 10 شاحنات محملة بالبضائع الواردة من سوق الضفة الغربية. أما العدد الأكبر فعبارة عن البضائع والمنتجات الإسرائيلية الواردة إلى سوق قطاع غزة، وعدد من الشاحنات المحملة بالضائع المستوردة من دول أجنبية. يذكر أن المعبر المذكور، الواقع شرق مدينة غزة، شهد فترات إغلاق متكررة منذ الانسحاب الإسرائيلي من المستوطنات اليهودية في القطاع في الثاني والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي. كما يذكر أن القدرة التجارية للمعبر ذاته قبيل اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول العام 2000، كانت تقدر بنحو 800 شاحنة، منها نحو 150 شاحنة صادرات من القطاع، ونحو 650 شاحنة واردات إلى القطاع. وانتهجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة سياسة إغلاق المعابر، وخصوصاً معبر كارني التجاري، في محاولة للتضييق على الفلسطينيين، الذين يعتمدون على هذا المعبر بشكل أساسي في تزويد السوق بالبضائع والمواد الأساسية. ورغم سماح سلطات الاحتلال بإدخال كمية بسيطة من المواد والمستلزمات الغذائية، غير أن السوق في غزة تشهد أزمة في عدد كبير من المواد الأساسية، كالحليب ومشتقات الألبان، وغيرها من المواد، وخصوصاً في شهر رمضان، بسبب استمرار إغلاق المعبر. أما معبر صوفا، شمال شرق مدينة رفح" وهو معبر لدخول مواد البناء" لا يزال يخضع للسيطرة الإسرائيلية المطلقة، وتقوم قوات الاحتلال بإغلاقه بين الحين والآخر، حيث تم إغلاقه بتاريخ 22/11/2005 لأسباب غير معروفة وما زال مغلق حتى لحظة صدور هذا التقرير. يؤكد المركز، أن إغلاق هذه المعابر وهي نافذة القطاع على الخارج، يعني حرمان الآلاف من المدنيين الفلسطينيين من حقهم في التنقل والتعليم وتلقي خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي للعديد من العائلات التي تشكل التجارة مصدر رزقها الوحيد. كما يعني حرمان المئات من التواصل مع عائلاتهم ونسيجهم الاجتماعي، وزيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة. إلى ذلك، تتحكم تلك القوات بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، حيث تواصل قوات الاحتلال مطاردة الصيادين الفلسطينيين، وتحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر. يذكر أن حوالي 35000 نسمة في التجمعات الساحلية ومحيطها في قطاع غزة يعتمدون على صيد الأسماك، ويشمل ذلك 2500 صياد و 2500 من الحرفيين المساندين وأسرهم. يخضع الصيادون لمراقبة مشددة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السماح لهم بالعودة لممارسة الصيد. وتستخدم هذه القوات الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية في عمليات المراقبة. وفي مناسبات عدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاه الصيادين المدنيين لإجبارهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية. ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو تنص على السماح بصيد السمك بعمق 20 ميل بحري من شاطئ غزة. وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين، فيما فرضت منعاً للتجول على العديد من التجمعات السكنية. وكانت أبرز مظاهر الحصار في المحافظات على النحو التالي: * محافظة القدس: عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات عزل مدينة القدس الشرقية، فيما كثفت من تواجدها داخل المدينة، وعلى الحواجز العسكرية المقامة على مداخلها. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات فرضت المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية الرئيسة، وبخاصة حاجز ضاحية البريد، على المدخل الشمالي للمدينة. وذكر الشهود أن الجنود المتمركزين على الحاجز المذكور اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة للقادمين إلى المدينة. * محافظة رام الله: في مساء يوم الخميس الموافق 17/11/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً فجائياً لها على طريق يبرود، شرقي مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان أن ثلاث سيارات جيب تابعة لقوات الاحتلال أقامت الحاجز على مدخل القرية المذكورة، وشرع أفرادها بإيقاف السيارات الفلسطينية، وإخضاع ركابها للتفتيش والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، ما أدى إلى احتجاز عشرات السيارات على كلا الاتجاهين. الجدير ذكره أن تلك الطريق هي الوحيدة التي يسلكها المواطنون في قرى عين يبرود وسلواد وكفر مالك والطيبة وعين يبرود. وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/11/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاجزاً عسكرياً لها على مفترق قرية سردا، شمالي مدينة رام الله. وأفاد باحث المركز أن مئات السيارات اصطفت على الحاجز، وفي كلا الاتجاهين، حيث تصادف إقامته مع توجه آلاف الموظفين إلى أماكن عملهم، والطلبة إلى أماكن دراستهم، ما أدى إلى تأخرهم عن الدوام قرابة الساعة. وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 23/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً لها على مدخل جامعة بيرزيت، شمالي مدينة رام الله، ومنعت الطلبة من الوصول إليها، بعد احتجازهم لأكثر من ساعة. * محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اتخاذ كافة التدابير المشددة لتقييد حركة المواطنين والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية ومعابر التفتيش الإلكترونية وسط وجنوبي مدينة الخليل. ففي ساعات فجر يوم الخميس الموافق17/11/2005، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، موقعاً عسكرياً جديداً لها، شمال شرقي مدينة الخليل. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال شرعت بإقامة تحصينات عسكرية وبرج مراقبة، عند مفترق حي "عروض فراح"، على الطريق المؤدية إلى مستوطنة "كريات أربع"؛ شمال شرقي المدينة، مما فرض مزيداً من القيود على حركة المواطنين والسيارات، خصوصاً على طريق حيي " قيزون - ووادي الغروس"؛ وعلى الشارع الذي يربط بين مدخلي بلدة سعير الغربي والخليل الشرقي، عند مفترق"بيت عينون". وفي ساعات أيام الجمعة والسبت والأحد، 18و19و20/11/2005، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة بصورة دائمة، وسط وجنوب المدينة، وخاصة تلك المتمركزة في أحياء ومحيط البلدة القديمة، عمليات الملاحقة للمواطنين، واحتجازهم لساعات. ووفق تحقيقات المركز وما أفاد به شهود عيان، مارس جنود الاحتلال في المناطق المذكور، عمليات مطاردة واحتجاز مكثفة ضد المواطنين من مختلف الأعمار، خصوصاً في شوارع: الشهداء، السهلة، سوق اللبن، والمسجد الإبراهيمي، وتعريض عدد منهم للإهانات والضرب، وإجبارهم على رفع ملابسهم عن بطونهم تحت تهديد السلاح. وشملت تلك الإجراءات القهرية طلبة المدارس، وبخاصة، طلبة مدارس: قرطبة الأساسية للبنات، الفيحاء الأساسية للبنات، الإبراهيمية الأساسية للبنين، وطارق بن زياد الثانوية للبنين، مما حال دون وصول مئات الطلبة والمعلمين والمعلمات إلى مدارسهم بالمواعيد المقررة، أو العودة الآمنة منها إلى منازلهم. * محافظة نابلس: مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تغلق شارع نابلس ـ جنين أمام حركة المواطنين، منذ الإعلان عن هذه المنطقة مناطق عسكرية مغلقة، بتاريخ 15/8/2005. وأفاد باحث المركز في محافظة نابلس أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري المقام على مفترق مستوطنة "شافي شومرون"؛ شمال غربي مدينة نابلس، يمنعون المواطنين الفلسطينيين من اجتياز الحاجز، باستثناء الأطقم الطبية التي يخضعونها لأعمال التفتيش. يرافق إغلاق الشارع المذكور استمرار قوات الاحتلال في فرض قيودها على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة. وخلال هذا الأسبوع، دأبت تلك القوات على إغلاق الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المدينة لساعات دون إبداء الأسباب، واحتجاز مئات المواطنين الفلسطينيين على جانبيها. فيما استمرت بإقامة حواجز عسكرية لها على طريق الباذان، بالقرب من منتزه الصيرفي، شمال شرقي مدينة نابلس، في ساعات الظهر من كل يوم، واحتجاز مئات السيارات قبل السماح لها بالمرور في ساعات المساء دفعة واحدة. وأصبح هذا الإجراء نمطياً منذ عدة أسابيع. * محافظة جنين: أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الخميس الموافق 17/11/2005، حاجزين عسكريين على المدخل الجنوبي لمدينة جنين. وأفاد شهود عيان، أن الحاجز العسكري الأول أقيم بالقرب من منطقة المحاجر على شارع جنين ـ نابلس، بينما أقيم الثاني على بعد مائة متر منه. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال أوقفوا عشرات السيارات المدنية الفلسطينية القادمة إلى المدينة والمغادرة لها، وأجبروا ركابها على النزول منها، ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، وأخضعوهم لأعمال التفتيش. وفي ساعات مساء يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، أقامت تلك القوات حاجزاً على مفرق بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة جنين، وأخضع أفرادها السيارات المارة من المكان وركابها لأعمال احتجاز وتفتيش. وفي ساعات مساء يوم الثلاثاء الموافق 22/11/2005، أغلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز تياسير، شرقي بلدة طوباس، جنوب شرقي المحافظة، الحاجز أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، ما أدى إلى عدم تمكن مئات العمال والمزارعين من العودة إلى منازلهم. وفي حوالي الساعة 11:30 صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/11/2005، أقامت قوات الاحتلال، بواسطة آليتين عسكريتين، حاجزاً على طريق الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس. احتجز أفرادها حوالي مائة سيارة، ما دفع عدد من السائقين لتجاوز طابور السيارات الطويل. تقدم أحد الجنود من السيارات المتجاوزة، وحطم زجاج اثنتين منها، وتعود هاتان السيارتين للمواطنين تيسير رفيق احمد بشارات، وحسن عارف بشارات، وكلاهما من بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة جنين. محافظة طولكرم: في حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز الكفريات جنوب المحافظة أمام حركة المواطنين، ومنعت أياً منهم من الاقتراب من الحاجز، وأغلقت البوابة في وسط الشارع، وأعادت جميع المركبات التي كانت متجهة إلى خارج المدينة. كما وأقام جنود الاحتلال حاجزاً عسكرياً أسفل الجسر القريب من الحاجز، ومنعوا جميع المركبات من عبور النفق باتجاه قرى الكفريات، جنوبي المحافظة. وفي حوالي الساعة 6:00 صباح يوم السبت الموافق 19/11/2005، منعت قوات الاحتلال مرور أي مركبة عبر حاجز الكفريات، وسمحت للمواطنين بالمرور مشيا على الأقدام لمسافة تقارب سبعمائة متر، حيث أقام الجنود حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة فرعون، جنوب مدينة طولكرم، الموصل إلى حاجز الكفريات، ومنع الجنود المواطنين من عبور المكان بمركباتهم باتجاه الحاجز وبلدتي فرعون وعزبة شوفه. وفي ساعات المساء سمح الجنود لسكان البلدتين بالدخول إليهما، بينما استمرت في منع المواطنين من المرور من المكان باتجاه الحاجز. وفي حوالي الساعة 7:00 صباح يوم الأحد الموافق 20/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عند مفترق بلدة بلعا على شارع طولكرم ـ نابلس، وأعاق الجنود حركة مرور المواطنين وفتشوا المركبات التي كانت تقلهم إلى خارج المدينة. أدى ذلك إلى اصطفاف السيارات في طوابير طويلة، وبالتالي تأخر وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وقضاء مصالحهم. وكان من بين المواطنين المرضى المتجهون إلى مدينة نابلس لإجراء غسيل الكلى مما تسبب في مضاعفة معاناتهم. الجدير ذكره أن لا توجد وحدة لغسيل الكلى في مستشفيات طولكرم. وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الموافق 21/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مفترق بلدة الجاروشية، على شارع طولكرم ـ الشعراوية. منع أفرادها المواطنين من المرور عبر الحاجز، ما اضطرهم إلى سلوك طرق ترابية، وعمد الجنود إلى مطاردتهم، واحتجاز الشبان منهم عدة ساعات بعد مصادرة بطاقاتهم الشخصية. وفي ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق في 22/11/2005 أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند المدخل الشرقي لبلدة عنبتا، شرقي المحافظة، وأعاق أفرادها حركة مرور المركبات والمواطنين في الشارع المذكور، ما أدى إلى احتجاز عشرات المركبات المتجهة إلى قرية بزاريا المجاورة، وبخاصة أن بوابة عناب مغلقة منذ تاريخ 14/7/2005 بعد اجتياح مدينة طولكرم. وفي وقت متزامن، أقامت تلك القوات حاجزا عسكريا بين بلدتي بلعا وعطارة، شرقي المحافظة، ومنع أفرادها المواطنين من المرور لعدة ساعات. * محافظة قلقيلية: في صباح يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، وشرع أفرادها بإيقاف السيارات الفلسطينية الداخلة إلى المدينة والمغادرة لها، وأخضعوها مع ركابها للتفتيش. وفي وقت متزامن، أقامت تلك القوات حاجزاً آخر على مدخل بلدة جيت، شرقي المحافظة، وأخضع أفرادها السيارات المتجهة إلى مدينة نابلس للتفتيش، وردوها على أعقابها. *انتهاكات أخرى على الحواجز الداخلية والخارجية 1- الاعتقالات على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير أربعة مواطنين على الأقل، بينهم طفل وفتاة. * في مساء يوم الخميس الموافق 17/11/2005، طاردت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على المدخل الشرقي لبلدة بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، الطفل وهيب نمر علقم، 16 عاماً، من سكان البلدة، واعتقلته. ادعت تلك القوات أن الطفل المذكور شارك برشق الحجارة على الدوريات العسكرية المارة في شارع بيت لحم - الخليل، المجاور لمدخل البلدة. * وفي مساء يوم الجمعة الموافق 18/11/2005، اعتقلت قوات الاحتلال التي أقامت حاجزاً لها على طريق الباذان، شمال شرقي مدينة نابلس، المواطن حكمت جميل نايف بشارات، 20 عاماً من بلدة طمون جنوب شرقي جنين. * وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 19/11/2005، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، الفتاة هنادي محمد الخطيب، 24 عاماً، من سكان منطقة التعامرة، جنوب شرقي المدينة. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال أوقفوا الفتاة وقيدوا يديها واعتقلوها، أثناء مرورها عبر الحاجز المذكور، متوجهة إلى مدينة القدس. ادعت تلك القوات أن الفتاة اعتقلت لأنها تحمل سكيناً، كانت تعتزم الاعتداء بها على جنود الحاجز. * وفي ساعات مساء يوم الأربعاء الموافق 23/11/2005، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على معبر الكرامة، الواقع على الحدود بين فلسطين والأردن، المواطن أحمد جمال سليمات غنيمات، 34 عاماً، من سكان بلدة صوريف، شمال محافظة الخليل، وذلك أثناء عودته من الأردن. 2. التنكيل على الحواجز العسكرية * في حوالي الساعة 4:00 مساء يوم الأحد الموافق 20/11/2005، نكّل عدد من أفراد الشرطة الإسرائيلية بمواطن فلسطيني، وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، أوقفوا المواطن محمد أحمد محمود أبو زيد، 21 عاماً، من بلدة دير استيا، جنوب غربي المدينة، أثناء عودته من جامعة النجاح الوطنية، حيث يدرس في السنة الثالثة بكلية الهندسة، إلى منزله في البلدة. أخضعه الجنود للتفتيش، ثم احتجزوه حوالي ثلاثين دقيقة. وصلت سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية إلى الحاجز، ووضع أبو زيد في داخلها، وانطلقت به جنوباً. وعندما وصلت السيارة إلى مفترق قرية بيتا، على مسافة حوالي ثلاثة كيلومترات من حاجز حوارة، أخرجه أفراد الشرطة منها، وانهالوا عليه بالضرب الشديد، وألقوه أرضاً وقد أصيب بحالة من الإعياء الشديد. أسفر ذلك عن إصابته برضوض وكدمات في مختلف أنحاء الجسم. * وفي ساعات صباح يوم الأربعاء الموافق 23/11/2005، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولليوم الرابع على التوالي، اعتداءاتها المنظمة على طلبة مدرستي الإبراهيمية الأساسية للذكور، والفيحاء الأساسية للإناث، الواقعتين في شارع السهلة، بالقرب من مسجد الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل. واستنادا لتحقيقات المركز، تعمد جنود الاحتلال، دون أي مبرر كان، إطلاق القنابل الصوتية والغاز تجاه الطلبة والمعلمين لتفريقهم، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، واحتجزوا العديد منهم لأكثر من ساعتين، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بحالات اختناق متعددة. جاءت تلك الاعتداءات المتكررة في أعقاب رفض الطلبة الانصياع لأوامر الجنود بالعبور إلى مدارسهم عبر بوابة الفحص الإلكترونية "الإشعاعية"، نظرا للمخاطر الصحية الناتجة عنها، ما أسفر عن حرمان أكثر من ألف طالب وطالبه من الوصول للمدرستين المذكورتين. وأكد مدير تربية وتعليم الخليل، محمد عمران القواسمي وإدارة المدرسة الإبراهيمية، أن بعض المعلمين اضطروا إلى إعطاء الدروس للطلبة في زوايا الشوارع المجاورة والمقابلة لهما، احتجاجا على إجراءات سلطات الاحتلال التي تُعرض صحتهم للخطر من خلال الأشعة الموجودة في جهاز الفحص الإلكتروني المثبتة على البوابة وداخل غرف التفتيش المقامة عند مسجد أبو الريش، على الطريق المؤدي إلى المدرستين. الجدير ذكره أن 1500 طالب وطالبة من مدرستي الإبراهيمية والفيحاء، لم يتمكنوا نهار اليوم السابق، الثلاثاء الموافق 22/11/20005، من الدراسة بصورة كليه بالمدرستين، بسبب محاصرة الجنود لهما، ورفض الخضوع للتفتيش عبر البوابة الإلكترونية. ** مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي 1. يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. 2. وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين. 3. يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين. 4. ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة. 5. يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية - الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان. ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة. 6. يناشد المركز الحكومات الأوروبية إلى تغيير مواقفها الخاصة بالقضية الفلسطينية في أجسام الأمم المتحدة، خصوصاً في الجمعية العامة ومجلس الأمن ومفوضية حقوق الإنسان. 7. يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة. 8. يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع الخطة المقترحة للانفصال عن غزة في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. 9. يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيادة عدد عامليها وتكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال. 10. يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات الغير حكومية، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين. 11. أمام القيود المشددة التي تفرضها حكومة إسرائيل وقوات احتلالها على وصول المنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، يدعو المركز البلدان الأوروبية على نحو خاص إلى إتباع سياسة التعامل بالمثل مع المواطنين الإسرائيليين. 12. أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار. وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. *************** لمزيد من المعلومات الاتصال على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة: تليفون: 2825893 - 2824776 8 972 + ساعات العمل ما بين 08:00 - 16:00 (ما بين 05:00 - 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد - الخميس. |
|
|
||
|