» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
الكنيست يقر قانونين عنصريين ضد الفلسطينيين في يوم واحد
28/7/2005
في محاولة لتعزيز القوانين القائمة والتي تميز أصلاً ضد الفلسطينيين، أقر الكنيست الإسرائيلي يوم أمس الأربعاء الموافق 27 يوليو 2005 التعديل رقم 5 على قانون الأضرار المدنية (مسؤولية الدولة) 5712-1952 فيما أكد على التعديل على قانون جمع شمل العائلة لعام 2002 والذي يميز ضد الفلسطينيين الذين يحاولون الحصول على المواطنة الإسرائيلية.
التعديل رقم 5 على قانون الأضرار المدنية يمنع من الناحية الفعلية الفلسطينيين من السعي للحصول على تعويضات في المحاكم الإسرائيلية على قاعدة مكان سكناهم.
ويتناقض هذا التعديل مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويُظهر من جديد الحصانة التي تمنحها إسرائيل لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
أما التأكيد، والتعديل الطفيف على قانون جمع شمل العائلة فإنه يعني أن ليس بمقدور الرجال الفلسطينيين تحت سن 35 عاماً والنساء الفلسطينيات تحت سن 25 عاماً التقدم بطلبات للحصول على المواطنة الإسرائيلية حتى ولو كانوا متزوجين من إسرائيليين ويقيمون داخل إسرائيل.
ويأتي التعديل الأخير على قانون الأضرار المدنية في سياق قيود منظمة تم وضعها سابقاً للحد من قدرة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة على المطالبة بحقوقهم جراء إصابتهم أو تعرضهم للأضرار على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي تعديل سابق عام 2002، ضمن الكنيست أن مطالب التعويضات لن تكون في متناول غالبية الفلسطينيين من خلال تعريف موسع لما تسميه إسرائيل "أفعال في وقت الحرب" ومن خلال تعديلات إجرائية مشددة.
ولكن بموجب ذلك التعديل (تعديل عام 2002) احتفظ الفلسطينيون بحقهم في المطالبة بتعويضات في المحاكم الإسرائيلية.
وتعديلات يوم أمس على قانون الأضرار المدنية التي أقرها الكنيست سوف تمنع، بأثر رجعي اعتباراً من سبتمبر 2000، أي مواطن من "دولة معادية" أو عضو في منظمة "إرهابية" أو أي شخص تعرض للإصابة أو الضرر في "منطقة نزاع" على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، من رفع قضية تعويض أمام القضاء الإسرائيلي.
ويعرف القانون "منطقة النزاع" على أنها مكان خارج دولة إسرائيل يُعلن عنه على هذا النحو من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية.
ومن الواضح أن هذا التعريف الواسع سوف يتم استغلاله لمنع الفلسطينيين من المطالبة بالتعويضات في المستقبل.
ويشعر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقلق من أن تمنح التعديلات المذكورة حرية تصرف كاملة لوزير الدفاع، بما في ذلك تمكينه حتى من تحديد أية منطقة على أنها "منطقة نزاع" بعد أن يكون شخص فلسطيني قد تقدم بشكوى.
وفي محاولة للتغطية على الإنكار الشامل لحق الفلسطينيين للوصول إلى العدالة، يضع القانون بعض الاستثناءات:
1. الإصابة في حادث سير يُتهم فيها جندي/سائق؛
2. إساءة معاملة معتقل/سجين في السجون الإسرائيلية.
وينص القانون على إنشاء "لجنة استثناءات" يعينها وزير الدفاع والتي من شأنها السماح للوزير بعرض مبالغ مالية محددة بشكل استثنائي وفيما يخص قضايا استثنائية.
ولا يوضح القانون أية معايير لتحديد المبلغ المالي لانتهاك "استثنائي" يتعرض له شخص فلسطيني.
والمبالغ التي تُدفع في الحالات الاستثنائية تعتبر خارج إطار المسؤولية القانونية ولا يجوز معها الاستئناف أمام القضاء.
وهذه المبالغ لا تشكل أبداً اعترافاً بالخطأ من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويخشى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من أن تكون هذه التعديلات قد نظمت الحصانة الممنوحة من قبل الجيش والقضاء للجنود خلال هذا الاحتلال الحربي.
وتتناقض هذه التعديلات مع مسؤولية إسرائيل القانونية كدولة بموجب القانون الدولي، وهي تُظهر مجدداً أن إسرائيل لا تحترم الالتزامات الواقعة على الدول.
ومن واجب إسرائيل أن توفر سبيلاً فعالاً للتظلم لأولئك الخاضعين تحت ولايتها من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتتناقض التعديلات الأخيرة مع القانون الدولي الإنساني ومع مسؤولية إسرائيل كقوة احتلال.
وينظم القانون الدولي الإنساني الأوضاع المتصلة بالاحتلال، والمادة 3 من تعليمات لاهاي لعام 1907 (الملحقة باتفاقية لاهاي الرابعة) تنص على أن "الطرف المتحارب الذي ينتهك التعليمات المذكورة يجب أن يكون مسؤولاًَ، إن تطلبت الحالة، عن دفع تعويضات.
ويجب أن يكون مسؤولاً عن جميع الأعمال التي يقوم بها أشخاص يشكلون جزءاً من قواته المسلحة. " وتعتبر تعليمات لاهاي على نطاق واسع جزءاً من القانون الدولي العرفي (بما في ذلك المحكمة العليا الإسرائيلية)، وهي بذلك ملزمة لجميع الدول.
علاوة على ذلك، تتناقض التعديلات مع القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي تعد إسرائيل طرفاً متعاقداً فيه، بما في ذلك المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتنص المادة 2(3) من العهد المذكور على أن "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد: (أ) بأن تكفل سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى ولو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية."
ويقع على عاتق إسرائيل مسؤوليات واضحة تجاه المدنيين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.
ويقول المشرعون الإسرائيليون أنه بسبب الأعداد الكبيرة من "الحوادث" التي تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة فإن من الصعوبة بمكان التحقيق وفحص المسؤولية عن الانتهاكات.
وبالتالي، تحاول إسرائيل الآن التخلص من مسؤولياتها القانونية بادعاء أنها أعباء إدارية.
ولكن على أية حال فإن العبء الحقيقي لهذا الاحتلال الحربي يتحمله 2822 مدنياً فلسطينياً (بينهم 645 طفلاً) الذين قتلوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية.
وفي مقدمة ذلك، وفي قطاع غزة وحده، فإن 2704 منازل قد تم تدميرها بالكامل فيما تم تدمير 2187 منزلاً بصورة جزئية ولكنها لم تعد تصلح للسكن، منذ بدء الانتفاضة أيضاً.
ومن الناحية الفعلية فإن جميع الفلسطينيين الذين تأثروا بتلك الأعمال محرومون الآن من حقهم في طلب تعويضات.
ويرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن هذه التعديلات تتناقض أيضاً مع القانون الأساسي الإسرائيلي، وسوف يعمل على مقاومته بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية.
ويشعر المركز بقلق عميق إزاء استمرار التمييز المفروض من قبل الكنيست عندما قرر تعديل قانون جمع شمل العائلة الذي كان مقرراً أن ينتهي سريانه بتاريخ 31 يوليو 2005.
ويعطي القانون الصلاحية لجهاز الأمن العام لتقييم المواطنة، كما سيحرم الكثير من العائلات العربية في إسرائيل من حقوقها.
وكان رئيس وزراء إسرائيل أرئيل شارون قد صرح بتاريخ 4 أبريل الماضي بأنه "لا حاجة للتخفي وراء الأمنية. ثمة حاجة لوجود دولة يهودية."
ويدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي للمارسة ضغوط فورية على إسرائيل لإنهاء التمييز العنصري الذي تمارسه ضد الفلسطينيين بصورة مؤسساتية.
---------------------------------------
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+ ساعات العمل ما بين 08:00 - 16:00 (ما بين 05:00 - 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد - الخميس
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الإلكتروني pchr@pchrgaza.org
الصفحة الإلكترونية www.pchrgaza.org
|
|
موضوع صادر عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
|