![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» المغرب »» الجمعية المغربية لحقوق الإنسان |
|
المعتقلات السرية وجبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة
24/2/2007-ورزازات نموذجا- مدخل ارتبط وجود المعتقلات السرية في المغرب بكل مظاهر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كما عرفتها المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بالرباط في نونبر2001، استنادا إلى الآليات الدولية والتجارب العالمية، والتي نتجت عن فعل الدولة أو الأشخاص أو المجموعات العاملة لفائدتها، وهي التالية: الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة، وضمنها المتعلقة بظروف احتجاز أسوأ.. مما يثير حركات احتجاج الضحايا على مثل تلك المعاملة وتلك الظروف، عميقة...؛ والمحاكمات غير العادلة، القتل والتعذيب المفضي إلى الموت، أو المتسبب في أضرار وعاهات جسدية ونفسية، والإعدام خارج نطاق القانون، والنفي الاضطراري أو الاختياري.. نتيجة لكل ذلك، أو تحسبا واتقاء له، والإبعاد القسري والترحيل والحصار وسلب الأموال ونزع الممتلكات أو إتلافها، والانتقام من ذوي قربى الضحايا، بل وحتى من الساكنة المقيمة أو المنحدرة من بعض المناطق...؛ وهي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بكل المقاييس، شهدها المغرب على امتداد سنوات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات- المعروفة مغربيا ب: سنوات الرصاص والجمر والنار؛ وقد استمرت الكثير من تلك الانتهاكات في الثمانينيات والتسعينيات، وكانت تلك الانتهاكات الجسيمة لكل حقوق الإنسان، موجهة بشكل منهجي أساسا، من قبل النظام السياسي القائم بالمغرب ضد المعارضة السياسية منذ ما يسمى بالاستقلال، خصوصا منها التي كانت ولازالت تناضل من أجل التحرر، وإقامة ديمقراطية حقيقية تكون فيها السيادة للشعب المغربي، ومن شأنها ضمان وحماية حقه في تقرير مصيره السياسي والمدني، والاقتصادي والاجتماعي والثقافي... فيما استمرت في بدايات الألفية الثالثة.. ضد حقوقيين ؛ وصحراويين وصحفيين، وبعض التيارات الإسلامية عموما، أو ما يتهم منها بالإرهاب خصوصا... وذلك بتوجيهات من الولايات المتحدة الأمريكية، إثر ما أسمته حربها من أجل تجفيف منابع الإرهاب في العالم، بعد أحداث 11 سبتمبر2001، ثم بتعليمات من قبل الأجهزة النافدة والتنفيذية في النظام المغربي، بعد أحداث: 16 ماي2003 بالدار البيضاء و11مارس2004 بإسبانيا... ولندن2005؛ تلك الأحداث التي كانت وراء تعجيل المؤسسات الدستورية، من: مجلس وزاري، وحكومة، وبرلمان؛ بإصدار قوانين خطيرة وتراجعية مثل: قانون مكافحة الإرهاب، وتعديلات المسطرة الجنائية، والقانون الجنائي، وقانون الهجرة... وعقد اتفاقيات مع عدة دول، بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف لمكافحة الإرهاب تبعا لذلك ولغيره... أخطرها تلك التي انعقدت مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تكرس التبعية الحقيقية في درجاتها القصوى للدوائر الامبريالية والعولمية في مجال التعاون الأمني والاستخباراتي عبر القارات، إذ صارت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تمارس في معتقلات سرية بالمغرب بالوكالة.. المعتقلات السرية بورزازات تبعا لما سبق أحدثت معتقلات سرية مشهورة بإقليم ورزازات، وفي عهد لازال فيه نفوذ العمالة يشمل إقليم زاكورة الحالي، وذلك إما في قصبات أو قصور بنيت من قبل ذوي الجاه والسلطان في القرون الماضية، كما في: أكدز- وتاكونيت- وأيت بنحدو (تمداغت)- وسكورة- أو تم إحداثها خصيصا لهذا الغرض كما الشأن بقلعة مكونة، وسد المنصور الذهبي. وارتبطت تلك النكاية بالإقليم ضمن أقاليم أخرى في المغرب الحبيب، بسياسة العهد الاستعماري بشأن: المغرب غير النافع، سوى للتأديب والتعذيب، وكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المذكورة أعلاه، والتي كان لها الضرر البالغ على البلاد والعباد طوال عقود من الدهر، ولازال: فقد كان الكذب الذي كان يشاع حول الضحايا، الذين كانت صرخاتهم تسمع في بعض تلك المعتقلات بادعاء كونهم أعداء الله والملك والوطن، من أجل تأليب الرأي المحلي فضلا عن جلاديهم ضدهم من جهة، وترويع الناس وتخويفهم من مجرد الاقتراب من تلك المعتقلات السرية من جهة أخرى، فأحرى الاحتجاج ضدها الذي لم يكن يوما ما يتصور لدى المناضلين بالإقليم؛ خصوصا بعد ما شهده الإقليم من مقاومة شرسة ضد المستعمر في جبال بوكافر وغيرها من جهة، وضد النظام السائد بعد الاستقلال الشكلي من جهة أخرى، فيما كان يسمى بأحداث مولاي بوعزة 1973/03/03، التي انطلقت شرارتها الأولى بتنغير، وكانت ضمن الأسباب العميقة لسياسة الانتقام الممارسة ضد الإقليم كله وبث الفتنة فيه من قبل أعوان الداخلية بمناسبة وبدون مناسبة، مغتنمين فرص الصراعات حول الأراضي الجماعية، والصراعات الانتخابية بالأساس؛ لذلك اعتبرت القافلتين والوقفتين اللتين التف حولهما الناس المحليون أمام المعتقلين السريين بكل من قلعة مكونة وأكدز، فتحا حقيقيا لهذه المناطق: فقد نظمت الأولى من قبل هيئة متابعة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تحت شعار:" حتى تستعيد قلعة مكونة ورودها"، مساء يوم 01-02 يونيو2002، وضمت زهاء200 شخصية، تنتمي إلى فعاليات سياسية، ومدنية، وحقوقية، ونقابية، وثقافية فنية، وهي الوقفة التي تم خلالها توقيع اتفاقية بين أطراف هيئة المتابعة الثلاثة، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في شأن العمل المشترك في مجال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، فيما نظمت الثانية من قبل المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف سنة2003 ضمن مسار سيرورة تنظيمه وقفات رمزية أمام المعتقلات السرية الرهيبة ب: تازمامارت، ودرب مولاي الشريف، ودار المقري، وفكيك، وأكادير، والريف، وخنيفرة...، كما كان للسياسة المذكورة الضرر البالغ أيضا في نفوس الناس بإقليم ورزازات، وعقولهم وسلوكهم، وثقافتهم المحلية، وأحلامهم، وتصريف الدولة الفقر والحرمان عبر الجماعات المحلية، القروية منها والحضرية، بكل من إقليمي ورزازات وزاكورة، إذ حرمت الساكنة من أغلب ضروريات العيش الكريم، ودون الدخول في التفاصيل، في مجالات: الصناعة، والتجارة، والخدمات، والصناعة التقليدية، والتعليم، والصحة، والسكن اللائق، والنقل، وتعبيد الطرق بالمراكز الحضرية وخارجها، والبريد والاتصالات، والثقافة، والترفيه... في خرق سافر للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الملزم للمغرب منذ تصديقه عليه سنة1979، والذي يخول لبني البشر التصرف الحر بالثروات والموارد الطبيعية المحلية، كالمعادن، والسياحة، والسينما، ولا يجوز في أية حال حرمانهم من أسباب عيشهم الخاصة؛ كما لحق الضرر حقوق الناس بالإقليم المدنية والسياسية في خرق سافر أيضا للمنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالموضوع، والملزم للمغرب منذ تصديقه عليه أيضا سنة1979، في مجالات:
جبر الضرر الجماعي بإقليمي ورزازات وزاكورة
استنادا إلى المرجعية الدولية وقواعد العدالة الانتقالية، وخصوصا وثيقة المبادئ العامة والمبادئ التوجيهية الأساسية المتعلقة بحق ضرر ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الانتصاف والجبر،رقمE/CN.4/2005/L.48 ، المؤرخة في13 أبريل2005، والمعتمدة من قبل لجنة حقوق الإنسان في دورتها61، والمصاغة من قبل الخبيرين المستقلين شريف بسيوني، وثيو فان بوفن؛فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وفي سياق تأكيدنا على إحساسنا القوي والعميق بمواطنتنا، لا نفصل بين ضرورة جبر الدولة، بما هي مسؤولة عما ارتكبته من انتهاكات جسيمة، الضرر الجماعي والضرر الفردي، باعتبار ارتباطهما الجدلي، بل إن الأولوية الحقيقية لجبر الضرر، إنما هي للمتضرر المباشر في شخض الضحايا وعائلاتهم، وهو ما يمكن اعتباره جبرا للضرر الفردي، مع الأخذ بعين الاعتبار البدء بكشف الحقيقة الشاملة، مرورا بمساءلة المسؤولين، وانتهاء بالإجراءات الضروري اتخاذها من أجل ضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وبعد ذلك وعبره، جبر ضرر المتضرر بشكل غير مباشر في شخص المجتمع، والأقاليم والمناطق، وهو ما يمكن اعتباره جبرا للضرر الجماعي؛ فسعيا وراء المصالحة الحقيقية، طبقا لقواعد العدالة الانتقالية، كما أشار إليها مارك فريدمان رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية محللا المصطلح، قائلا: "المصالحة: كلمة تستعمل في الغالب، من طرف المسؤولين وليس الضحايا، حيث تتم المطالبة بالمصالحة بدل المحاسبة، وبطريقة تهكمية أحيانا، وهذا ما تم في الواقع في بعض التجارب. أما إذا تم الحديث عن المصالحة بطريقة جدية بين فردين: أي بين الضحية، والمسؤول عن ممارسة الانتهاك، ففي هذه الحالة يمكن الحديث عن مصالحة ذات معنى... والمصالحة تفترض أنه كان هناك صلح في الماضي بين الطرفين، ولذلك فإن الصلح يكون في الغالب هو المصطلح المناسب مقارنة بالمصالحة... التي تكتسي بعدا آخر، يتمثل في كونها مستمرة في حياة الأمم والأفراد، أو يجب أن تكون كذلك، فهي سيرورة دائمة لا تتوقف. ومن مقوماتها الأساسية برأيه، بما هي آليات للعدالة الانتقالية: أولا، المحاكمات أو المتابعة القضائية، التي تعتبر مدخلا ضروريا للمصالحة، وتمنح المصداقية للإجراءات المتخذة داخليا، والحيلولة دون تكرار ما سبق، بمعنى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنزال العقوبات في حقهم؛ ثانيا، الكشف عن الحقيقة؛ ثالثا، جبر الضرر بمعناه الشامل، الذي يشمل التعويض وإعادة الممتلكات، وتقديم الاعتذار، وتأهيل الضحايا، وحفظ الذاكرة، والحداد، والكشف عن المدافن؛ رابعا، الإصلاحات القضائية، بما تعنيه من إبعاد المسؤولين النافذين عن مناصبهم الأمنية والسياسية، وتعديل الدستور، وإحداث مؤسسات للحيلولة دون تكرار ما سبق. وطبعا في إطار سيرورة تثبيت التشبث الوحدوي للحركة الحقوقية المغربية بمطالبها المتعلقة أساسا: بالمعالجة الشاملة والعادلة والمنصفة لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب، في ارتباط جدلي بين عناصر هذه المعالجة:
لكن عدم اختيار هذا الأوان المناسب يجعل بعض المبادرات خصوصا بزاكورة وورزازات، تسقط في الطرح الانتهازي والوصولي، لملف جبر الضرر الجماعي، الذي يجتهد في عزل هذا الأخير، عن جبر الضرر الفردي والمعالجة الشاملة للملف، وفي استغلال مقيت، وانتهاك سافر ضد دماء الشهداء ومحن وأمراض ضحايا كل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عبر التراب المغربي وخارجه، والذين لازالت ملفاتهم عالقة، لهذا نرى أنه من غير المعقول تقديم ما يجب تأخيره، وتأخير ما يجب تقديمه؛ كل ذلك سيرا وراء الديماغوجيات والمغالطات المفضوحة، التي يتم تصريفها عبر مقاربات المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، المحدث بمقتضى الظهير رقم 1.90.12 بتاريخ: 24رمضان1410(20 أبريل 1990م)، ثم إعادة تنظيمه، استنادا إلى الظهير الشريف رقم 1.00.350,الصادر بفاس في: 15 محرم 1423(10 أبريل 2001)، بعيدا عن مبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية في مجال حقوق الإنسان... من قبيل:
فبعد مرور سنة كاملة على إنجاز تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، وحل الهيئة وتكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والسلطة التنفيذية بتطبيق قرارات وتوصيات الهيئة، أكد المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان نشراه عبر الأنترنت بتاريخ:28/11/2006، أنه قد سبق لهما- سواء بشكل انفرادي أو في إطار هيئة المتابعة لتوصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان- أن قاما بتقييم لنتائج أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة المتضمنة في التقرير الختامي المقدم للملك منذ سنة، في 30 نونبر 2005. وقد أكدت الجمعية والمنتدى على الطابع الجزئي لنتائج هيئة الإنصاف والمصالحة، التي لم ترق حتى لمستوى الحد الأدنى المشترك للحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية، المتضمن في توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المنعقدة في 09 - 10 - 11 نونبر 2001. ورغم ذلك فقد أكد كل من المنتدى والجمعية، من جهة على الطابع الإيجابي لنتائج أشغال الهيئة التي تم التوصل إليها بفضل مجهودات ونضالات مجمل القوى الديمقراطية، ومن جهة أخرى على المطالبة بإعمالها وتطبيقها دون تماطل.
حفظ الذاكرة
بناء على ما طالبت به المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في نونبر2001، من توصية بشأن حفظ ذاكرة الأمة والمجتمع، لا بد من اتخاذ كل التدابير والإجراءات: الاجتماعية والثقافية والتربوية والرمزية، للحفاظ على ذاكرة المجتمع والأمة، وعلى رأس ذلك، إنشاء مؤسسة وطنية لحفظ الذاكرة، تصبح بمثابة مركز مرجعي ومصدر رئيسي لثقافة حقوق الإنسان، ووضع نصب تذكارية، وتحويل المراكز الكبرى للاختفاء القسري إلى مراكز لحفظ الذاكرة، وضمنها طبعا المتواجدة بإقليمي ورزازات وزاكورة، بكل من: قلعة مكونة، وسكورة، وسد المنصور الذهبي، وأكدز، وتاكونيت، وأيت بنحدو (تمداغت).ما يفهم منه هو كون هذه المراكز لحفظ الذاكرة تابعة من حيث التسيير والتدبير الإداريين والماليين للمؤسسة الوطنية لحفظ الذاكرة، وليس لهذه الجمعية أو تلك في هذا الإقليم أو ذاك، وبما لا يلغي استفادة الأقاليم من فرص الشغل التي توفرها هذه المؤسسة المطالب بها من قبل المناظرة الوطنية أعلاه، والتي يفترض أن تخلق مندوبيات محلية لها في المناطق التي توجد بها المعتقلات السرية، وشراكات مع الجمعيات المحلية لإنعاش السياحة الثقافية الداخلية والخارجية بها. على سبيل الختام
اعتبارا لانتخاب المغرب لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولمنصب أحد نواب رئيس هذا المجلس، الذي جاء بالخصوص نتيجة تعهد المغرب بالتزامات دقيقة في مجال احترام حقوق الإنسان. والتي ستعمل الجمعية على تتبع مدى ملاءمة ممارسة السلطات لالتزاماتها الدولية في هذا المجال، وذلك من أجل تطوير حقوق الإنسان ببلادنا حماية ونهوضا.واستنادا إلى كون المملكة المغربية مدركة "ضرورة إدراج عملها، في إطار المنظمات الدولية، بما هي عضو عامل ونشيط في هذه المنظمات، وتعهدها بالتزام ما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات، وتأكيدها تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا؛ وبناء على القوة الاقتراحية للحركة الحقوقية المغربية، بمختلف مكوناتها المنفردة، والمشتركة في سياق نضالها الوحدوي، ومواقفها ومقارباتها ومقترحاتها بشأن المعالجة الشاملة والعادلة والمنصفة لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومطالب الضحايا وعائلاتهم والمجتمع كافة؛ وإرساء لمعايير دولة مغربية ديمقراطية وعصرية وقوية، تعمل على تجاوز ماض منقسم أليم، نحو مستقبل موحد ومشترك، تسود فيه الديمقراطية وحقوق الإنسان وخال من جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ ويضمن عدم تكرار ما جرى في الماضي الدموي الأسود: دستوريا وتشريعيا وتربويا ومؤسساتيا، كأحد مداخل تحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي، وتثبيتا في واقع الحال لهيبة الدولة ومشروعيتها داخليا وخارجيا؛ من الأهمية بمكان، إقرار تدابير وإجراءات تمهيدية ضرورية، بما هي قواعد للإنصاف الحقيقي، ومقومات حقيقية: للانتقال الديمقراطي الحقيقي، وللعدالة الانتقالية، تتمثل في: أ. علاقة بما هو عالمي:
بناء على ما سبق لا يمكن اعتبار المجلس الاستشاري في صيغته الحالية، ولا هيئة الإنصاف والمصالحة، آخر محطة للطي النهائي لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بل من الأهمية بمكان، في هذا الاتجاه:
فالحق يعلو ولا يعلى عليه.. وشكرا على حسن إصغائكم.
ذ. مصطفى بوهو
|
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان |
|
||
|