|
تونس, حيث يعذب مستخدمو الانترنت
14/12/2004
تونس 14 ديسمبر 2004
أدانت مراسلون بلا حدود اليوم و بشدة قرار لمحكمة الاستئناف التونسية بتأكيد قرار الثامن من ديسمبر و الخاص بالحكم بالسجن لثمانية من مستخدمي الانترنت من بلدة زارزيس في جنوب تونس. و كررت إدانتها الشديدة بعد أن علمت بالمعاملة السيئة التي يلاقونها في السجن.
كان الثمانية قد تم اتهامهم باستخدام الانترنت لنشر الإرهاب و ذلك من خلال نشرهم لصور و اعترافات من تم تعذيبهم.
و علقت المنظمة على ذلك و وصفته " السخرية القاسية " و أعربت عن أملها في أن يعلم منظمو القمة العالمية القادمة لنظم المعلومات, و المفترض أن تعقد في تونس في نوفمبر 2005, بكل ما يحدث و أن يكون شعار تلك القمة " عقدت في تونس, حيث ممكن أن تسجن لأنك تتصفح الانترنت".
و على الرغم من أن المحاكمة الرئيسية كان بها العديد من المثالب و التجاوزات, إلا أن محكمة الاستئناف قررت تأكيد الحكم الصادر عليهم. حيث قدم المدعى صورا مطبوعة من الانترنت عن مسدسات أليه و قنابل زمنية, و هي الصور و المواقع التي من المفترض أن يكون المتهمون قد تصفحوها, و لم يذكر مصدر الصور الأصلي أو الوقت المحدد لتصفحهم إياهم.
و رفضت المحكمة أن تأخذ في اعتبارها عمليات التعذيب التي تعرضوا لها في السجن.
و علقت راضية نصراوى, المحامية و عضو جمعية مناهضة التعذيب في تونس, بأن قرار الحبس و تأكيده من قبل محكمة الاستئناف لم يكونا مفاجأة لأنة فيما يختص بالمحاكمات السياسية, نادرا ما تغير محاكم الاستئناف قرارا اتخذت المحكمة الأصلية.
و يتم احتجاز المتهمين الثمانية الصغار, ذو عشرون ربيعا, في زنزانات ضيقة مع مساجين آخرين, حيث يناموا على الأرض. و يعانى بعضهم من أمراض جلدية خطيرة, مثل عمر فاروق شلندى, الذي يعانى من الجرب.
و في تقرير أصدرته جمعية مناهضة التعذيب في تونس, ذكرت أنه تم تعذيبهم لمدة عشرة أيام متصلة بعد القبض عليهم في فبراير 2003, و تم تعليقهم من أرجلهم لساعات و ضربهم بشدة, و بعضهم تم ضربة على القدم باستخدام ( الفلقة).
المتهمون هم: حمزة مهروك, 21عاما, عمر فاروق شلندى, 21 عاما و من أم فرنسية, عمر راشد, 21 عاما, عبد الغفار جويزة, 21عاما, ايمن مشرق, 22 عاما و يحمل الجنسية الألمانية بجانب التونسية, و رضا حاج إبراهيم, 38 عاما. و قد تم الحكم عليهم في السادس من يوليو بالسجن لمدة ثلاث عشر عاما.
بالإضافة إلى أيوب صفاقس, 21عاما, و يعيش في فرنسا حاليا و طاهر جومير, 20عاما و يحمل الجنسية السويدية بجانب التونسية, و يعيش حاليا في السويد, و اللذان تم الحكم عليهم غيابيا بالسجن ستة و عشرين عاما.
أما الفرد التاسع في المجموعة فهو عبد الرزاق بو رقيبة, 19عاما, و الذي تمت محاكمته في محكمة للأحداث حيث أنة كان يبلغ من العمر وقتها سبعة عشر عاما, و تم الحكم علية في السابع من يوليو بالسجن لمدة سنتين.
التهمة الرئيسية هي " الانضمام إلى تنظيم سرى على علاقة بتنظيم القاعدة" إلا أن ذلك لم يتم إثباته على الإطلاق و كان الدليل الوحيد لإدانتهم هو استخدام الانترنت.
|
|
موضوع صادر عن :
مراسلون بلا حدود
|