|
إختار بالموضوع
|
|
بيان ختامي صادر عن
مؤتمر ابن خلدون للإصلاح والديمقراطية
القاهرة - 30 يونيو 2004
بعد يومين من التداول بين أكثر من مائة مشارك مصري وعربي فى مؤتمر مركز ابن خلدون للإصلاح والديمقراطية والذى عقد بمقر المركز بالقاهرة ، أكّد المشاركون على أن قضية الإصلاح أصبحت قضية أمن قومي مصري وعربي لا يجوز تأجيلها أو التذرع بأية أعذار للتباطؤ في تنفيذها ، كما أرجع المشاركون تردى الأوضاع على طول وطننا العربي والإسلامي الى "الطغاة" ، الذين أفرزوا غيرهم من "الغلاة" والمتطرفين ، وأن الإثنين معا هما اللذان جاءا بـ "الغزاة" الى المنطقة ، فهم قد تغافلوا وتجاهلوا دعوات الاصلاح الداخلية التى استمرت على مر العقود الخمسة الماضية، و تمترسوا وراء مجموعة من الذرائع الوهمية لمصادرة دعاوى الإصلاح . وعليه فإن المجتمعين يعيدون تأكيدهم على الآتي:
أولا : أن الإصلاح السياسي هو المدخل الرئيسي للإصلاح المجتمعي الشامل فى مصر والوطن العربي .وأن البداية الحقيقية للإصلاح السياسي هو تعديل الدستور ، وتحديدا فى مواده الخاصة بطريقة إختيار وصلاحيات رئيس الجمهورية ، لاختيار الرئيس ونائبه بالإنتخاب التنافسي الحر المباشر ، بين أكثر من مرشح ، وأن لا يتجاوز شغل هذا المنصب فترة واحدة لمدة ست سنوات ، أو فترتين متتاليتين لا تتجاوز كل منهما أربع سنوات ، أو ما مجموعه ثمان سنوات. كما يجب إلغاء المادة 74 من الدستور درءا لإساءة استخدام السلطات المطلقة الخطيرة الواردة فيها. والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وتأكيد استقلال القضاء، ورفع يد وزارة العدل عن كل ما يتصل بشئون القضاة .
ثانيا : إلغاء حالة الطوارئ ، وكل القوانين المقيدة للحريات العامة، وإلغاء القوانين والمواد القانونية المناهضة للحريات العامة وحقوق الإنسان والتسليم بالحق الأصيل للمواطنين فى إنشاء الأحزاب ،والجمعيات ،والنقابات ،ووسائل الإعلام ، بحيث يكون الإخطار بديلا عن الموافقة ، وبحيث يكون القضاء وحده هو صاحب سلطة تنظيم ممارسة هذه الحريات .
ثالثا : ضرورة الاستفادة بالتجارب الأخرى التى استطاعت فك الإرتباط بين المؤسسة المدنية والمؤسسة العسكرية ، واستيعاب و دمقرطة التيارات الدينية، واجراء سياسات المصالحة والمواثيق العامة بين القوى والتيارات السياسية ، والتى حدثت فى دول عديدة ، مثل تركيا والهند وجنوب أفريقيا.
رابعا: دعوة كافة الشعوب العربية للضغط على حكوماتها ،للمطالبة بالإصلاح السياسي، واستخدام الطرق السلمية الشرعية المتعارف عليها دوليا فى سبيل ذلك ،بداية بالتظاهر، ومرورا بالإضراب ، وانتهاءاًً بالعصيان المدني .
خامسا: دعوة كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات غير الحكومية والقوى السياسية المصرية بالتعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية
المختلفة لإيجاد قاسم ايجابي مشترك للعمل الفوري المستقل ، للضغط نحو التغيير قبل انتهاء فترة رئاسة الجمهورية الحالية فى سبتمبر 2005 ومجيء انتخابات مجلس الشعب المصري فى نوفمبر 2005 حتى لا يتم تزوير ارادة الشعب المصري.
سادسا : التأكيد على أهمية تدفق وحرية تداول المعلومات واستقلال الاعلام عن الدولة والتدخل لوقف سيطرة الأجهزة الأمنية على أجهزة الإعلام لإيقاف التزوير المستمر لوعي الجماهير وتغييبها عن قضايا أمتها الحاضرة والتزييف.
سابعا : رفض التذرع بالخصوصية الحضارية والدينية للطعن أو الانتقاص من عالمية مبادئ الحكم الرشيد والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والتى تتضمن ترسيخ شعور المواطنين بالمواطنة والكرامة والمساواة وتعزيز مشاركته فى إدارة شئون بلاده وتطبيق مبادئ المسائلة والشفافية . حيث أن هذه القيم هي ثمرة تفاعل وتواصل الحضارات والثقافات عبر التاريخ ، كما أن الفهم الحقيقي للإسلام يؤيد بصورة مطلقة هذه القيم.
ثامنا : نقترح لمتابعة وتنفيذ هذه التوصيات تكوين لجنة مستقلة للإصلاح تقوم بالتنسيق بين مختلف القوى السياسية المطالبة بالتغيير ويجري انتخابها بعلانية وشفافية فى مؤتمر قومي موحد ، يكون هدفها الرئيسي تجميع وتحفيز الجهود المبذولة من هذه التيارات فى اتجاه الإصلاح ، بالتعاون مع الهيئات الجديدة المكونة حديثا لأغراض مشابهة ، مثل لجنة الدفاع عن الديمقراطية و شبكة المنظمات المصرية لحقوق الإنسان.
إن حجم مصر الدولى ، ودورها الإقليمي يتحددان بقدرتها على أن تكون مجتمعا نموذجا فى المنطقة. ولن تكون كذلك إلا إن كان نظامها ديمقراطي ، ومجتمعها مفتوح ، وشعبها حر.
فــلـنتضامن جميعا لكى نحول هذا الأمل المشروع الى واقع فى المستقـبـل المنـظـور
|
|
موضوع صادر عن :
بوابة المنظمات غير الحكومية العربية
|
|