|
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين فضيحة بسجن برج الرومي: تعريض سجين سياسي للاغتصاب بأمر من المدير
29 يونيو 2004
علمت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين من عائلة السجين السياسي نبيل الواعر انه قد تعرض لاعتداء فضيع في سجن برج الرومي بعد منع زيارة أفراد عائلته له و حجزه بعيدا في عزلة عن بقية رفاقه المساجين. فقد أفادت والدة السجين المذكور انه تعرض إلى عقوبة المنع من الزيارة والسجن الانفرادي طيلة شهر ماي المنقضي ومنذ ما يزيد عن الثلاثة أسابيع واثر تمكنها أخيرا من مقابلته طلب منها التشكي الى الجهات المسؤولة و أعلمها أنه بعد أن استدعاه مدير السجن اعتدى عليه هذا الأخير بالركل والصفح واللكم وبذلك بمعية الملازم أول جمال الطرابلسي ثم القيا به في السجن المضيق.(الكاشو)
ولم يكتف مدير السجن النقيب فتحي الوشتاتي بذلك بل كلف أربعة منحرفين من مساجين الحق العام من بينهم ناظر الغرفة (الكبران) بالالتحاق بالسجين السياسي نبيل الواعر بزنزانة عقوبة العزلة في ساعة ليلية متأخرة والاعتداء عليه جنسيا بالفاحشة عنوة من طرفهم بعد تعنيفه و بطريق الاغتصاب .
ولم تتمكن والدة السجين من زيارته يوم 23/06/2004 إلا بعد مجهودات جبارة ومحاولات عديدة واتصالات بعدة مسئولين من بينهم رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة زكرياء بن مصطفى الذي مكنها من مكتوب لمقابلة المدير العام للسجون والاصطلاح رضا بوبكر الذي قبلها متهكما عن قيامها بالتشكي به "لعرفه" حسب تعبيره و دون أن يولي لوعتها و رعبها أمام ما يحصل لابنها أي تقدير.
إن فظاعة الاعتداء الذي تعرض له السجين السياسي نبيل الواعر لا يمكن أن يوازيه في شناعته سوى دور إدارة السجن في حصوله و موقف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح المتواطئ للتغطية على مسؤولية مرتكبيه. وتقدم هاته الواقعة دليلا جديدا على الوضع المريع الذي بلغته أوضاع المساجين السياسيين بالبلاد التونسية و الذي طالما لفتت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين نظر السلطة و الرأي العام لترديه.
وقد دخل السجين السياسي نبيل الواعر الذي وقعت نقلته إلى سجن برج العامري في إضراب تام عن الأكل والشرب منذ 15/06/2004 حيث وضع هناك أيضا بالسجن المضيق (الكاشو) إلى حين طمس الفضيحة لمنعه من الإحتجاج على عدم تتبع المعتدين و لمطالبته بإرجاعه إلى برج الرومي حتى يقع بحثه في الموضوع. وهو معتقل منذ أن كان تلميذا بموجب الحكم الصادر بسجنه سنة 1991 لمدة 17 سنة في القضية السياسية الشهيرة عدد 76111 التي نضرت فيها المحكمة العسكرية و التي أكدت كل المنضمات الدولية عدم شرعية الإحكام الصادرة عنها باعتبارها محكمة استثنائية لم تتوفر فيها أدنى الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة و طالبت بالإفراج على المحكوم عليهم من طرفها.
والجمعية إذ تسجل أن هذه الحادثة تمثل سابقة خطيرة في سجل التجاوزات داخل السجون بلغت حدا غير مسبوق في الوقت الذي يحيي فيه العالم قاطبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب تحت صدمة الممارسات الرهيبة التي تعرض لها معتقلو الحرب على العراق فإنها: تطالب بفتح جدي ومستقل حول الاعتداء الذي تعرض له السجين السياسي نبيل الواعر وتحديد المسئولين على الاعتداء الفظيع وإحالتهم على العدالة.
تونس في : 28 جان 2004
عن الجمعية : الرئيس
الأستاذ محمد النوري
|
|
موضوع صادر عن :
بوابة المنظمات غير الحكومية العربية
|