![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» عين علي الشرق الأوسط |
|
شهود التوتر الطائفي الذي يسيطر على المشهد العراقي والذي تتفاقم آثاره السلبية يوماً بعد يوم
15/4/2006ترصد المنظمة العالمية لمواجهة التطرف .. وما ينتج عن هذا الخلاف من قتل للمدنيين الأبرياء وتدمير للممتلكات وانتهاك للمقدسات وأماكن العبادة واعتداء على أمن المدنيين الأبرياء . و نحنُ في بياننا هذا نسجل إدانتنا الشديدة لأي اعتداءٍ آثم على أمن العراقيين ومقدساتهم مهما كانت الجهة المسئولة عن هذا الاعتداء. و سواءٌ أقام بهذا الاعتداء فردٌ أو مجموعةٌ فإنه يصنف تحت وصف الأعمال الإرهابية المستنكرة والتي لا تتفق مع سماحة الأديان ولا مع قيم مواثيق حقوق الإنسان. ونتوجه إلى جميع المعنيين فنشدد على ضرورة أخذ الواقع العراقي بما يتضمنه من أزمات بعين الاعتبار من قبل المعنيين رسمياً ومن قبل كل المهتمين بقضايا الإنسانية من مثقفين وإعلاميين وحقوقيين، والعمل على إنهاء الوضع غير الطبيعي في العراق حيث أن الانشغال بمحاولة غير ناجحة لتوفير الأمن أشغل الدولة ومؤسساتها وكذلك الأفراد عن التوجه إلى الحياة والبناء واللحاق بروح العصر،فلم يتحقق أمن ولا بناء. ومما يثير القلق وجود بوادر وتسرب أخبار تشير إلى فساد إداري ومالي كبير، وإشارات إلى عجز في الميزانية بين حين وآخر وصلت قيمته إلى المليارات من الدولارات، ثم مرور حالات كهذه والسكوت عنها من دون إجراء تحقيقات دقيقة وشفافة، مما يثير الريبة في أسباب التغاضي. كما ونطرح بعض التفصيلات العملية التي ننتظر من وراء تفعيلها تصفية الأجواء بين الطوائف المتناحرة وإخماد نار الفتنة المشتعلة وإبعاد شبح الحرب الأهلية التي تهدد العراق . أولاً : نطالب علماء الدين من الشيعة والسنة ببذل المزيد من الجهود في سبيل توعية الناس بسماحة الدين الإسلامي وأحكامه الوسطية الداعية إلى نبذ العنف والتطرف وتقوية روح الجماعة وحرمة الدماء والأموال والأعراض وتفعيل هذه المعاني السامية من خلال لقاءات جماعية معلنة وبيانات وفتاوى واضحة تصدرها المرجعيات والهيئات الدينية. ثانياً : إن استثمار فاعلية الدين وبشكل خاص التركيز على المذهب أو الطائفة في السياسة من قبل عدد كبير من الفئات والأحزاب السياسية هو من أهم العوامل التي يكون من نتائجها الحتمية حصول الاستقطاب الطائفي الذي هو مرحلة متقدمة باتجاه الانشقاق في المجتمع إلى طوائف وفئات يمكن أن تتصادم فيما بينها بمجرد تهييجها من قبل الساسة حين يختلفون أو تتصادم مصالحهم. إن الانشقاق الطائفي في صفوف الجماهير هو نتيجةً للطريقة التي تنتهجها القوى السياسية من استثمار لفاعلية الدين في الحياة السياسية ومن محاصصة طائفية للمناصب الأمر الذي يترتب عليه تحزبات وعداوات واختلافات بين أبناء المجتمع الواحد. إن مما يؤسف له تبني كثير من رجال السياسة في العراق خطابا منطلقا من تصنيفهم أنفسهم ضمن طوائف أو مذاهب بعينها والتمترس وراء حصن الانتماء العقائدي، بدلا من تقديم طروحات وخطط للعمل السياسي الحقيقي. وهذا الأمر ينطبق أيضا على الساسة الذين يتخذون من انتمائهم القومي منطلقا لكسب التأييد والولاءات وإذكاء الحماس. وعلى هذا فإن على الحكومة العراقية مسؤوليةً كبرى في احتواء الأزمة باعتبار العراقيين متساوين في الحقوق والمصالح مهما كانت انتماءاتهم العرقية والاجتماعية والعقائدية وأخذ مقياس الإنجاز والبذل والالتزام بالواجب الوطني لتقييم المسئولين ورجال الدولة وليس عامل الانتماء المذهبي والديني. إن هذا هو السبيل السليم لوقف أية صدامات تحدث لأسباب طائفية، وفي الوقت نفسه يقي من أية صدامات عرقية أوقومية قد تحدث مستقبلا إذا استمر الساسة في تفعيل المشاعر التي تخاطب فئة بعينها مما يذكي شعورا عند بقية الفئات بأنهم مستهدفون للنيل منهم أو لتهميش دورهم على أقل تقدير. ثالثاً :إن إلقاء التهم جزافاً على هذا الطرف أو ذاك بعد كل عملية إرهابية من شأنه إعطاء فرصة للجناة الحقيقيين للإفلات من قبضة العدالة فيما يزيد الطوائف العراقية انقساماً وضعفاً وتراشقاً بالاتهامات، وعلى ذلك فإنه يتحتم على المسئولين الأمنيين التعامل مع قضايا الإرهاب بجديةٍ ومراعاة حساسية الحالة العراقية وذلك بالمسارعة إلى فتح تحقيقات رسمية شفافة بعد كل اعتداء، وإعلان النتائج، وتطبيق القانون. رابعاً : نوصي بأن يبتعد الخطاب الإعلامي في وسائل الإعلام العراقية والعربية عن أن يكون خطابا مؤدلجا يدفع باتجاه الالتفاف الطائفي أو القومي الذي ينجم عنه مزيد من الفرقة والتناحر. ومن هنا فإننا ندعو المسئولين عن الإعلام والإعلاميين العراقيين والعرب عموما إلى تبني خطاب معتدل يدعو للألفة والتسامح ويتعامل مع حالة الانفتاح والحرية المتاحة بروح العصر، فيكون الإعلام محركاً نحو تقدم الفكر وتطور التنمية ونشر الوعي بين الناس. خامساً : إن لكل فئة أو مذهب في العراق تاريخ من المآثر للفخر بها، وليس من بينها ما يدعو إلى الانتقاص من مذاهب الآخرين وتوجهاتهم وليس من بين متطلبات الانتماء إلى أي دين أو مذهب الاعتداء على أتباع الأديان أو المذاهب الأخرى. بل إن مطالعة التاريخ العريق للعراق تثبت إمكانية التعايش السلمي بين سكانه المختلفين ديانات ولغات وأعراق. لذلك ندعو الأساتذة المتخصصين وعلماء الدين المعتدلين والمشتغلين بالثقافة والفكر من جميع الطوائف والذاهب والأديان والقوميات والأعراق في العراق خاصة وفي العالم الإسلامي عموماً إلى توحيد الجهود نحو تنظيم اجتماعات للحوار من أجل التقارب بينهم، على الأرضية الواسعة من الأمور المتفق عليها بين جميع أبناء الوطن الواحد والتاريخ الواحد والمصير الواحد وترك ما يختلف حوله، والعمل على تأصيل النظر للاختلاف باعتباره تنوعاً يميز المجتمعات الإنسانية وليس سبباً للفرقة والصراع. الدكتور منذر الكوثر رئيس المنظمة |
|
||
|