هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الدولي للعدالة الانتقالية
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» المركز الدولي للعدالة الانتقالية
أخبار العدالة الانتقالية اكتوبر (تشرين الأول) 2007
11/10/2007
العراق: انتهاز الفرصة السانحة للتغيير
بقلم Miranda Sissons
إن الأقوال التي أدلى بها الجنرال (بترايوس) والسفير (كروكر) في الشهر الماضي قد ركزت على أسئلة تصعب الإجابة عليها، ومنها: هل العراق دولة يصعب حكمها؟ وحتى متى تبقى القوات الأمريكية في العراق؟ ولكن أحداً لم يناقش الاجراءات العملية التي يمكن اتخاذها من أجل التقدم السياسي. وفي مقدمة هذه الأمور موضوع اجتثاث البعث ، وما ترتب على القرار المشؤوم لعام 2003 بشأن حل الجيش العراقي وتطهير الحكومة المدنية.
وقد حقق قرار اجتثاث البعث أغراضاً كثيرة ولكن لم تكن أغلبها أغراضاً مفيدة. فإلى جانب تدمير الجيش العراقي فهو يتضمن نقطتي ضعف خطيرتين: الأولى أنه يحدد مجموعات خاصة من أعضاء الحزب كمنتهكين لحقوق الانسان ويجب طردهم من وظائفهم بصرف النظر عن أفعالهم – وهذا في حد ذاته أمر يخلو من العدالة والفعالية.
وثانياً إن لجنة اجتثاث البعث أصبحت كالكلب المسعور في مجال السياسة العراقية فهذه اللجنة تهاجم المرشحين للانتخاب من القضاة وموظفي الحكومة، بدون إبداء الأسباب أو إعطاء فرصة للتظلم. وطبيعي أن يثير قرار اجتثاث البعث – أو التطهير البعثي – كل ذلك الغضب الشعبي والسياسي في العراق.
لم يكن اجتثاث البعث مطلقاً هو ما يحتاج العراق إليه. فهو برنامج قوى يهدف إلى فحص الموظفين واستبعاد المسيئين من العمل بالحكومة والقوات المسلحة والشرطة. ومثل هذه البرامج موجودة في السلفادور والبوسنة والهرسك وغيرهما. كما أن السنوات الخمسين التي مرت منذ تنفيذ برنامج التطهير النازي قد قدمت لنا عشرات من الدروس النافعة. ولكن مما يثير الأسف أنه لم ينتفع بتلك الدروس أحد من صناع السياسة في الولايات المتحدة أو العراق.
بدأ عرض تشريع جديد لاجتثاث البعث أمام البرلمان العراقي في الشهر الماضي. وهذا التشريع – كما يبدو على الورق – مجرد إصلاح جزئي. فإجراءات الطرد تنطبق على أصحاب المراكز العليا في العضوية، بخلاف ما هو متبع حالياً. ويبدو أن رجال الجيش السابقين لهم الحق في التقدم من جديد لشغل وظائفهم السابقة أو الحصول على رواتب التقاعد.
ولكن مشروع القانون سيؤدي إلى مزيد من التوترات الحالية، وسوف يظل التأكيد قائماً على إتهام الأشخاص بسبب انتمائهم – وهو ما يعتبر انتهاكاً أساسياً لحقوق الإنسان، وسوف تزداد السلطات الممنوحة إلى لجنة التطهير البعثي المكروهة، إذ سوف يضاف إليها عدد من رجال الادعاء العام، وسوف تستمر اللجنة بدون ما يكفي من حصانات إجرائية، بما في ذلك اجراءات التظلم والاستئناف. ويبدو أن الأمريكيين والعراقيين لا يعرفون شيئاً عن المبادىء الفعالة لعملية فحص الموظفين.
ومن المحتمل أن يواجه مشروع القانون معارضة قوية في البرلمان. وبنبغي ان ينتهز صانعو السياسة هذه الفرصة السانحة لإيجاد بديل أفضل . وخير مل يمكن أن يتم هو القضاء على نظام التطهير البعثي خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة، وبعد هذا يتركز الاهتمام على المستقبل، ووضع نظام أفضل لاختيار الموظفين وتعيينهم وترقيتهم ومعاقبتهم. وبمقتضى هذا النظام يجب فحص جميع الأشخاص وليس فقط أعضاء البعث السابقين – الذين ارتكبوا جرائم، أو تنقصهم القدرة الكافية، وبدلا من تغذية الشعور بالشك والغضب، فإن هذا النظام كفيل بوضع الأساس لقيام حكومة قوية، وإعادة بناء روابط الثقة بين الشعب العراقي وبين حكومته.
كما يتعين أيضاً تقوية آليات الفحص الخاصة برجال الشرطة والقوات المسلحة. فإن أعداد الراغبين في العمل بها أخذت تزداد زيادة ضخمة. وإذا أردنا عدم العودة إلى أخطاء الماضي فلا بد من انتاج سياسة التدقيق في الاختيار، وتشكيل لجنة مستقلة لقوات الأمن العراقي. كما يلزم اتباع سياسة قوية وحازمة للتدرب والفحص من أجل ضمان تكوين جهاز للشرطة والجيش على مستوى عال.
وفي نهاية المطاف فإن عمليات الفحص لازمة لبناء المؤسسات، ولكنها لا تعطي للضحايا شعوراً بأن العدالة قد أخذت مجراها. ولهذا يلزم أن تكون المرحلة الانتقالية من اجتثاث البعث إلى عملية الفحص مصحوبة باجراءات أخرى. ومعظم العراقيين يعتبرون عملية التطهيرالبعثي مجموعة شاملة من الأهداف تتضمن العقوبة، والسعي نحو العدالة، والحيلولة دون عودة البعث. على أنه ليس من الممكن لأي مبادرة بمفردها، مهما كانت، أن تحقق جميع تلك الأهداف.
والحل الأمثل هو أن تتضمن عملية الفحص – بالإضافة إلى اجراء ات التحسين – اجراءات أخرى مثل المحاسبة والوقاية، ومن أمثلة ذلك: تعويض الضحايا (وهي فكرة ذائعة القبول) ومبادرات الكشف عن الحقيقة، وقوانين حازمة لمنع قيام الأنظمة التعسفية. ومثل هذه الإجراءات تعطي الضحايا شعوراً قوياً بالعدالة ، وتجتذب إقبالاً سياسياً كبيراًَ. ولا شك أن بعض هذه الإجراءات قائمة بالفعل، ولكنها دون تأثير، وتحتاج إلى دعم سياسي. و هذا أمر يمكن تغييره، ولدى العراقيين أفكار شبيهة كثيرة، ولكن ليس هناك من يصغي إليها.
وبرامج الفحص بطبيعتها مثيرة للجدل من حيث مدى تأثيرها على إمكان شخص ما أن يصل إلى موقع السلطة، ولكن بعض تلك البرامج أكثر فعالية من البعض الآخر، وخاصة عندما تقترن باصلاحات الخدمات العامة. ولا تزال أمام البرلمان العراقي فرصة لإنهاء برنامج اجتثاث البعث العقيم، واستبداله بحل يكون أكثر فعالية وقابلية للدوام. ومثل هذه الخطوة ستكون قادرة على إزالة الشعور بالاستياء، وعلى نشر الثقة بين أفراد الشعب العراقي. ولم ينتهز أحد بعد مثل هذه الفرصة الذهبية، ولكن نتيجتها على قدر كبير من الأهمية، ولهذا لا يصح أن ندعها تفلت من أيدينا.
السيدة ميرندا سيزونس هي نائبة المدير قسم الشرق الأوسط بالمركز الدولي للعدالة الانتقالية، ورئيسة برنامج العراق بالمركز. وقد قام المركز بمراقبة جهود اجتثاث البعث منذ العام 2003]
______________
• (منشور): البحرين تقوم بعملية للكشف عن الحقيقة
أعلنت هيئة تتكون من مجموعات حقوق الانسان في البحرين انها ستقوم بعملية للكشف عن الحقيقة فيما يتعلق بانتهاك حقوق الانسان أثناء فترة حكم الأمير السابق. وقال المتحدث باسم تلك الهيئة التي تضم 11 مجموعة إنها ستعلن أسماء الضحايا في 15 ديسمبر/كانون الأول، وسيكون ذلك بمثابة الخطوة الأولى لإنشاء لجنة للحقيقة في البحرين. وقد امتدحت السيدة (ميراندا سيزونس) عضو المركز الدولي للعدالة الانتقالية، التي قدمت بعض المشورات إلى نشطاء حقوق الانسان في البحرين، جهود تلك المجموعات، وأكدت أنه لا يزال هناك الكثير من الجهود التي يلزم القيام بها.
انظر: Gulf Daily News : هيئة الحقوق سوف تعلن أسماء الضحايا
• (منشور): تأييد الحكم بإعدام (علي كيماوي)
وافقت غرفة (التمييز) الاستئناف بالمحكمة العراقية العليا على الحكم باعدام على حسن المجيد – ابن عم صدام حسين، لقيامه بتدبير حملة قتل للقضاء على آكراد العراق خلال سنوات الثمانينات. ويشتهر على حسن المجيد باسم (على كيماوي)، وكان قد أدين في شهر يونيو (حزيران) الماضي مع أربعة آخرين كانوا يعملون في خدمة صدام حسين. وقد أدين الخمسة في اتهامات عديدة تشتمل على الابادة الجماعية، وجرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب، لدورهم في حملة الأنفال التي قتل فيها عدد يتراوح بين 100,000 و 180,000 في الاقليم الكردي في العراق. وسوف يتم إعدام ثلاثة شنقاً، وقد حكم على اثنين بالسجن سنوات طويلة، وتم الإفراج عن متهم سادس بسبب نقص الأدلة.
|