موضوع صادر عن :
لجنة حماية الصحفيين
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» لجنة حماية الصحفيين
من العنف في العراق إلى السجون في الصين وكوبا،
لجنة حماية الصحفيين تسرد أحداث عام مضطرب من الاعتداءات على الصحافة
4/2/2008
نيويورك، 4 كانون الثاني (يناير)
2008—النزاعات في العراق والصومال جعلت عام 2007
العام الأشد فتكا على الصحافة منذ ما يزيد
عن عقد من السنين. وكذلك ثمة تزايد مضطرد
في عدد الصحفيين الذين يزج بهم في السجون
بسبب اتهامات غامضة "بمناهضة الدولة"،
والعديد منهم في الصين وكوبا، وذلك وفقا لما
تظهره لجنة حماية الصحيفيين في إصدارها
الجديد للتقرير السنوي "الاعتدءات على
الصحافة".
يفصّل تقرير عام 2007 اتجاهات ونزعات من
ضمنها القيود المشددة التي فرضتها الصين
على وسائل الإعلام أثناء استعدادها
لتنظيم الألعاب الأولومبية الصيفية للعام 2008،
وتراجع حرية الصحافة في العديد من
الديمقراطيات الإفريقية الجديدة، وتجريم
الصحافة في روسيا ووسط آسيا، وانحسار
التأثير الأمريكي على قضايا الصحافة في أمريكا
اللاتينية، واستخدام الحكومات العربية
الخفي للضغوط القانونية لإسكات المعارضة.
قام بإعداد تقرير "الاعتداءات على
الصحافة في عام 2007" موظفو لجنة حماية الصحفيين،
ويفصّل التقرير الخسائر البشرية
المروعة للعنف في العراق، حيث قتل فيها للسنة
الثانية على التوالي 32 صحفيا خلال قيامهم
بعملهم. وكان العراق، وللسنة الخامسة على
التوالي، هو البلد الأشد فتكا على
الصحافة.
سيجري إطلاق تقرير "الاعتداءات على
الصحافة" على المستوى الدولي من خلال نشاطات
متزامنة ستعقد في برلين، والقاهرة، وهونغ
كونغ، ولندن، ونيويورك، مما يبرز
النطاق الدولي لعمل لجنة حماية الصحفيين في
الدفاع عن حرية الصحافة.
هذا التقرير الاستقصائي السنوي الذي
تصدره لجنة حماية الصحفيين، يوثّق مئات
حالات قمع الصحافة في عشرات البلدان، بما في
ذلك القتل، والاعتداءات، والسجن،
والرقابة، والمضايقات القانونية.
أعدت تمهيد التقرير كريستيان أمانبور،
وهي رئيسة المراسلين الدوليين في محطة
"سي. أن. أن" الإخبارية وعضوة مجلس أمناء
لجنة حماية الصحفيين، حيث سلطت الضوء على
الكفاح ضد الإفلات من العقاب في حالات قتل
الصحفيين، وكتبت "إن ظاهرة الإفلات من
العقاب هي أكبر تهديد يواجه الصحفيين اليوم.
فالقتل في النهاية هو الشكل الأقصى
للرقابة". ويورد تقرير "الاعتداءات على
الصحافة" تغطية إقليمية موسعة وتحليلات حول
أوضاع حرية الصحافة.
فيما يلي بعض استنتاجات التقرير:
* قتل خلال عام 2007 عدد كبير من
الصحفيين إلى حد غير معهود من قبل، إذ بلغ عدد
القتلى 65 صحفيا كنتيجة مباشرة لعملهم—وهو
يزيد عن العدد في العام السابق الذي بلغ
56 صحفيا قتيلا. تعمل لجنة حماية الصحفيين
على التحقيق في 23 حالة قتل أخرى لتحديد
ما إذا كانت مرتبطة بالعمل. وحسب سجلات
لجنة حماية الصحفيين، هناك عام واحد شهد
عددا أكبر من حالات قتل الصحفيين: وهو عام 1994
حيث قتل خلال ذلك العام 66 صحفيا، وكان
عددا كبيرا منهم قد قتلوا في نزاعات في
الجزائر والبوسنة ورواندا.
* في روسيا، أنشأت حكومة فلاديمير
بوتين حالة أمن وطني قد تعتبر التغطية
الصحفية فيها على أنها مظهر "تطرف". فبموجب
قوانين كاسحة جديدة، صار انتقاد وسائل
الإعلام للمسؤولين الرسميين يعد مخالفة
جنائية. كما أن أساليب الكرملين في إعادة
صياغة القوانين لتجريم الصحافة تم تصديرها
إلى بلدان مثل أوزباكستان وطاجيكستان.
* على الرغم من الوعود التي أطلقتها
الصين لتحسين أوضاع حريات الصحافة قبل
عقد الألعاب الأولومبية في عام 2008، إلا
أنها ظلت أكثر دولة تقوم بسجن الصحفيين في
العالم، إذ يقبع في سجونها 29 صحفيا وكاتبا.
وقد احتلت الصين هذه المرتبة غير
المشرّفة للسنة التاسعة على التوالي. ويشكل
الصحفيون الذين ينشرون على شبكة الإنترنت
جزءا متزايدا من الصحفيين السجناء، مما
يعكس نزعة أوسع ممتدة منذ عقد. ومن ضمن
الصحفيين الـ 29 السجناء في الصين، هناك 18
صحفيا ممن ينشرون على شبكة الإنترنت.
* وفي فنزويلا، أجبرت حكومة الرئيس
هوغو شافيز محطة تلفزيونية ناقدة على
التوقف عن البث في أيار (مايو)، إذ لم تجدد لها
امتياز البث. وقالت السلطات الفنزويلية
إنها تصرفت ضمن نطاق القانون، ولكن
تحقيقا أجرته لجنة حماية الصحفيين وجد أن
العملية كانت تعسفية ومدفوعة بدوافع
سياسية.
* وفي أجزاء من إفريقيا، كان من
المفترض أن تمد الديمقراطية جذورها بعد سنوات
من النزاعات، ولكن الأوضاع ساءت للصحفين
في عدة بلدان. فبينما كان القادة
المستبدون في أثيوبيا وغامبيا وجمهورية
الكونغو الديمقراطية يتلقون المدائح من
المانحين الغربين، فقد عمدوا إلى شن حملات قمع
ضد وسائل الإعلام الناقدة، فأغلقوا صحفا،
وأودعوا صحفيين في السجون.
* حوالي 17 بالمئة من الصحفيين الذين
سجنوا خلال عام 2007 كانوا قد احتجزوا دون
توجيه أية اتهامات. ووجدت لجنة حماية
الصحفيين أن 127 صحفيا كانوا في السجن يوم 1
كانون الأول/ديسمبر، وهو أقل من عدد
الصحفيين الذين كانوا محتجزين في اليوم ذاته عام
2006 إذ بلغ حينها 134 صحفيا سجينا. وكان
حوالي 57 بالمئة من الصحفيين الذين سجنوا قد
احتجزوا جراء مزاعم بمناهضة مصالح
الدولة.
* وفي الشرق الأوسط، تظاهرت عدة
حكومات عربية بالتزامها بالإصلاحات
الديمقراطية، بينما كانت تفرض ضغوطا للسيطرة على
الصحافة من خلال استراتيجيات قانونية.
وكتب جويل كمبانا، منسق البرامج المتقدم
في لجنة حماية الصحفيين، "وجدت تلك
الحكومات أن المجتمع الدولي يستسيغ سياسيا
التحكم المراوغ بوسائل الإعلام أكثر مما
يستسيغ السيطرة المباشرة".
يفصّل تقرير "الاعتداءات على الصحافة"
أيضا بعض التقدم للصحفيين أثناء عام 2007.
ففي الفلبين، والتي كانت لفترة طويلة من
أخطر البلدان على وسائل الإعلام، لم توثق
لجنة حماية الصحفيين فيها أية حالة قتل
صحفي مرتبطة بالعمل خلال عام 2007. وفي
أثيوبيا، تعرض 15 صحفيا للاعتقال بسبب اتهامات
بمناهضة الدولة، وذلك خلال حملة قمع
شنتها الحكومة في عام 2005، وقد أفرج عنهم جميعا
بعد حصولهم على حكم بالبراءة أو عفو
خلال عام 2007، وكانت لجنة حماية الصحفيين قد
نشرت تقارير عديدة حول الأوضاع في
أثيوبيا وقامت بعدة نشاطات لمناصرة الصحفيين
هناك. وفي روسيا، وللمرة الأولى منذ تسلم
فلاديمير بوتين مقاليد السلطة في عام 2000،
صدرت أحكام إدانة ضد مرتكبي قتل صحفي؛
فقد وجد المحكمة خمسة رجال مذنبين بقتل
مراسل صحيفة "نوفايا غازيتا" إيغور دومينكوف
في عام 2003.
تقرير "الاعتداءات على الصحافة" هو مصدر
موثوق للمعلومات حول أوضاع الصحافة في
العالم. وقد أعد جويل سايمون، المدير
التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، مقدمة
التقرير، حيث تناول مشهدين خطيرين يواجهان
الصحفيين: التدخل الحكومي المفرط في بلدان
قمعية مثل روسيا، والغياب الحكومي المفرط
في أماكن لا تسودها القوانين مثل العراق
والصومال والمناطق القبلية من باكستان.
يمكن الحصول على تقرير "الاعتداءات على
الصحافة" من منشورات http://www.brookings.edu/press.aspx
مؤسسة بروكينغ، أو على شبكة الإنترنت
على موقع لجنة حماية الصحفيين،
http://www.cpj.org.
لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة،
غير ربحية، مقرها في نيويورك، وتعمل على
حماية حرية الصحافة في العالم. لمزيد من
المعلومات، يرجى الاطلاع على موقع
الإنترنت: http://www.cpj.org.
|