![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية |
|
الأردن: ينبغي التحقيق في استخدام القوة ضد لاجئين أكراد إيرانيين
22/6/2006تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الأردنية إلى التحقيق في مزاعم استخدام قوات الأمن الأردنية القوة المفرطة ضد مجموعة من اللاجئين الأكراد الإيرانيين قاموا في 14 يونيو/حزيران 2006 بتنظيم مظاهرة احتجاج سلمية ضد ظروفهم المعيشية وللمطالبة بإعادة توطينهم في بلد ثالث آمن. وبحسب التقارير، هاجمتهم قوات الأمن الأردنية في المنطقة التي يطلق عليها "المنطقة المحايدة" في الصحراء على الحدود العراقية - الأردنية، حيث يعيشون في ظروف قاسية منذ يناير/كانون الثاني 2005. وورد أن إصابات لحقت بعدة لاجئين من هؤلاء، بينهم امرأة حامل، نتيجة ضربهم بالعصي على أيدي أفراد أمن أردنيين. كما ورد أيضاً أن أحد أفراد المجموعة اقتيد إلى الحجز الأردني وتعرض للضرب المبرح قبل الإفراج عنه. إن منظمة العفو الدولية تحث السلطات الأردنية على مباشرة تحقيق مستقل على وجه السرعة في هذه المزاعم، وضمان محاسبة أي موظف رسمي أردني تثبت مسؤوليته عن إصدار الأوامر باستخدام القوة المفرطة أو عن استخدامها إذا ما تبين أن هذه المزاعم لها ما يسندها. وينبغي على الحكومة كذلك ضمان إصدار تعليمات واضحة إلى جميع الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون بوجوب التصرف على نحو يتماشى مع واجبات الأردن الدولية في مضمار حقوق الإنسان، ومع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، بما فيها مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. فلقد تلقت منظمة العفو الدولية في السنوات الأخيرة تقارير تفيد بأن قوات الأمن الأردنية تلجأ إلى ضرب واعتقال المتظاهرين السلميين الذين يُرى فيهم منتقدين لسياسات الحكومة، بمن فيهم أعضاء النقابات المهنية واللاجئون الفلسطينيون. خلفية أقامت هذه المجموعة من اللاجئين الأكراد الإيرانيين، البالغ عدد أفرادها 183 شخصاً، في العراق لنحو 30 عاماً. وكانوا يعيشون في مخيم "الطاش"، القريب من الرمادي في وسط العراق، إلى أن غادروه مع لاجئين آخرين يقيمون هناك نتيجة لتنامي بواعث القلق لديهم بشأن سلامتهم في العراق. وفي يناير/كانون الثاني 2005، وصلوا إلى الحدود مع الأردن إلا أن السلطات الأردنية لم تسمح لهم بعبور الحدود إلى الأردن على الرغم من السماح لـ 743 لاجئ آخر بدخول الأراضي الأردنية في 2005. ومنذ ذلك الوقت، بقي اللاجئون المئة والثلاثة والثمانون هؤلاء على الجانب العراقي من "المنطقة المحايدة"، حيث يعيشون في الخيام ويعتمدون معظم الوقت في بقائهم على المساعدات وعلى السلع التي يحضرها المسافرون العابرون على الطريق الدولي الذي يربط بين العراق والأردن، أو يتبرع بها هؤلاء لهم. وليست لدى هؤلاء الرغبة في أن يُعاد توطينهم في منطقة الحكم الذاتي الكردية في العراق بسبب خشيتهم، بحسب التقارير، من أن يقعوا بين يدي عملاء الأمن الأيراني، الذين يعتقدون أنهم ينشطون في المنطقة. ونظراً لأن هؤلاء اللاجئين يقيمون على الجانب العراقي من المنطقة المحايدة، فإن العراق يتحمل المسؤولية الأولية بضمان سلامتهم وحصولهم على الغذاء والماء والمأوى الكافي، وعلى المساعدة الطبية. بيد أن الأردن يتحمل أيضاً مسؤولية حمايتهم عندما يدخلون الأراضي الخاضعة للحكم الأردني من "المنطقة المحايدة". وينبغي على العراق والأردن ودولاً أخرى في المنطقة بذل كل جهد ممكن، وعبر التعاون مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، لإيجاد حل قريب دائم يمكن الركون إليه لمشكلة هؤلاء اللاجئين، وبما يضمن تمكينهم من الاستقرار في أقرب وقت ممكن على نحو آمن يحفظ كرامتهم. وفي هذا السياق، فقد علق ما يربو على مئة لاجئ فلسطيني في مارس/آذار لعدة أسابيع قريباً من الحدود العراقية/ الأردنية إثر فرارهم من العاصمة العراقية، بغداد، حيث عاش العديد من أفراد المجموعة لعقود، وفي أعقاب تفاقم حالات قتل الفلسطينيين المقيمين هناك وعمليات "الاختفاء" بينهم. ولم يسمح الأردن للمجموعة بدخول أراضيه، منتهكاً بذلك واجباته بمقتضى القانون الدولي. فبموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية المعترف به دولياً، على الأردن واجب عدم رفض عبور أفرادٍ حدوده الدولية إذا كانوا فارين من بلد يمكن أن يتعرضوا فيه لخطر الاضطهاد أو حيث تكون حياتهم وحريتهم معرضة للخطر. وقد أعيد توطين المجموعة في سوريا لاحقاً. إن الأردن قد استضاف على مدار السنين أعداداً هائلة من اللاجئين. فما يقرب من ثلثي سكانه هم أشخاص من أصل فلسطيني ممن فروا من ديارهم منذ إنشاء دولة إسرائيل في 1948. كما غادر مئات آلاف العراقيين في السنوات الأخيرة بلدهم ليعيشوا في الأردن. |
|
|||
|