» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
|
إيران :خوزستان- منظمة العفو الدولية تدعو إلى وضع حد لدوامة العنف في خوزستان وإلى إجراء تحقيق في الأسباب الجذرية للاضطرابات الحالية
20/4/2005
تحث منظمة العفو الدولية اليوم قوات الأمن الإيرانية على ممارسة ضبط النفس في الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات الجارية في إقليم خوزستان، من أجل وضع حد سلمي للاضطرابات التي خلَّفت ما لا يقل عن 31 قتيلاً، ومئات الجرحى كما ورد وأدت إلى اعتقال مئات الأشخاص الآخرين. وفي هذا الصدد، تدعو منظمة العفو الدولية قوات الأمن الإيرانية إلى التقيد بالمعايير الدولية المتعلقة بإنفاذ القوانين، وبالأخص إلى احترام وحماية الحق في الحياة وعدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي.
ويجب وضع حد لدوامة العنف في خوزستان لتجنب وقوع مزيد من الخسائر في الأرواح والإصابات والاعتقالات التعسفية وإلحاق الأضرار بالممتلكات الخاصة والعامة.
وفي ضوء الأنباء التي تحدثت عن قطع إمدادات المياه عن المناطق التي اندلعت فيها الاضطرابات، تحث منظمة العفو الدولية سلطات خوزستان على التأكد من عدم استعمال قطع المياه كشكل من أشكال العقاب على الاضطرابات أو على أساس قائم على التمييز. فالحصول على الماء النظيف هو حق إنساني تعترف به لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبحسب ما ورد بدأت الاضطرابات في 15 إبريل/نيسان بمنطقة شالانغ آباد (المعروفة أيضاً بالدائرة) في وسط الأهواز، حيث ورد أن زهاء 1000 متظاهر تجمعوا للاحتجاج على مضمون رسالة، بدأت الأنباء حولها تنتشر في 9 إبريل/نيسان، وزُعم أن مستشاراً في مكتب الرئيس خاتمي كتبها في العام 1999. وهذه الرسالة التي نفى الكاتب وغيره من المصادر الحكومية صحتها بشدة، تحدد سياسات لتخفيض عدد السكان العرب في إقليم خوزستان، بما في ذلك نقلهم إلى مناطق أخرى في إيران، ونقل غير العرب بمن فيهم الفرس والآذريون الناطقون بالتركية إلى الإقليم، وإزالة أسماء الأماكن العربية وإحلال أسماء فارسية محلها.
ووفقاً لنبأ ورد في عدد 17 إبريل/نيسان 2005 من صحيفة إيران الناطقة باللغة الفارسية التي تديرها الحكومة، ألقي القبض على 137 شخصاً حتى اليوم بشأن الاضطرابات وأصيب ثمانية على الأقل بجروح. وتشير أنباء أخرى إلى اعتقال عدد من الأشخاص يصل إلى 250.
وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات غير مؤكدة تشير إلى مقتل 31 شخصاً على الأقل في الاضطرابات. وتزعم المصادر الأهوازية بأن عدد المصابين وصل إلى 500 شخص. كذلك تتردد أنباء تفيد أن قوات الأمن طوقت مدينة الأهواز. وتحدثت أنباء أخرى عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين وقتلهم بصورة غير قانونية وربما إعدامهم خارج نطاق القضاء في أعقاب انتشار أنباء عن مقتل عدد من أفراد الشرطة أو قوات الأمن وصل إلى سبعة على أيدي المتظاهرين وأن قوات الأمن تنتهج الآن سياسة "إطلاق النار بهدف القتل".
وتحث منظمة العفو الدولية قوات الأمن على القيام بعمليتها على نحو يتقيد كلياً بالمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتي تشير نصوصها من جملة أمور : (4) إلى أنه "على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، إذ يؤدون واجبهم، أن يستخدموا، إلى أبعد حد ممكن، وسائل غير عنيفة قبل اللجوء إلى استخدام القوة والأسلحة النارية. وليس لهم أن يستخدموا القوة والأسلحة النارية إلا حيث تكون الوسائل الأخرى غير فعالة أو حيث لا يتوقع لها أن تحقق النتيجة المطلوبة"؛
(9) أنه "يتعين على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين عدم استخدام أسلحة نارية ضد الأفراد إلا في حالات الدفاع عن النفس، أو لدفع خطر محدق يهدد الآخرين بالموت أو بإصابة خطيرة، أو لمنع ارتكاب جريمة بالغة الخطورة تنطوي على تهديد خطير للأرواح، أو للقبض على شخص يمثل خطراً من هذا القبيل ويقاوم سلطتهم، أو لمنع فراره، وذلك فقط عندما تكون الوسائل الأقل تطرفاً غير كافية لتحقيق هذه الأهداف. وفي جميع الأحوال، لا يجوز استخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد إلا عندما يتعذر تماماً تجنبها من أجل حماية الأرواح. وأنه (11) "ينبغي أن تشمل القواعد واللوائح المتعلقة باستخدام الأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين مبادئ توجيهية : ... (هـ) تنص على تحذيرات توجه، عند الاقتضاء، في حالة اعتزام استخدام الأسلحة النارية".
كذلك تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى المبادرة دون إبطاء بفتح تحقيق مستقل وحيادي في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان من جانب قوات الأمن الإيرانية. ويجب أن يوقف عن الخدمة الفعلية خلال التحقيق الموظفون الذين يشتبه في أنهم مسؤولون عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان مثل عمليات القتل غير القانونية/الإعدام خارج نطاق القضاء. ويجب تقديم المتهمين بأنهم مسؤولون عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان إلى العدالة وفقاً لإجراءات المحاكمات العادلة.
كذلك تحث منظمة العفو الدولية مكتب المرشد الأعلى على تشكيل لجنة ذات قاعدة عريضة يمكن أن تضم ممثلين عن المجتمع والقادة المحليين وأعضاء البرلمان وممثلي الحكومة والأطراف المعنية للتحقيق في الأسباب الجذرية للاضطرابات وكيفية تعامل قوات الأمن معها.
وينبغي أن تقرر هذه اللجنة ما إذا كانت هناك أية سياسات رسمية صريحة أو ضمنية تؤدي إلى التهميش الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو غيره من أشكال الانتهاكات لحقوق أبناء الطائفة العربية الأهوازية في إيران.
وفي أعقاب الأنباء التي ذكرت بأن 31 مدنياً على الأقل - من ضمنهم شخصان يقل عمرهما عن 15 عاماً وربما أم تحمل طفلاً - لقوا حتفهم في سياق الاضطرابات، يجب منح اللجنة صلاحية لإصدار توصيات تتعلق بطرق الحفاظ على الأمن التي تستخدمها قوات الأمن، وصولاً إلى إعداد مدونة لقواعد السلوك. وقد قدمت منظمة العفو الدولية هذه التوصية المحددة إلى مكتب الشؤون الدولية التابع للسلطة القضائية في أكتوبر/تشرين الأول 2002.
خلفية
تشكل الطائفة العربية في إيران حوالي 3% من مجموع السكان، بينما يقال إن الفرس يشكلون حوالي 50%. وتعيش الطائفة العربية بصورة رئيسية في إقليم خوزستان المتاخم للعراق. ويقع فيه جزء كبير من الموارد النفطية الإيرانية. ولدى أنباء الطائفة العربية في إيران تظلمات قائمة منذ زمن طويل ضد الحكومات المتعاقبة مفادها أنها تجاهلت العرب بالنسبة لتوزيع الموارد التي تستهدف التنمية الاجتماعية :
ويمكن العثور على نسخة من الرسالة التي يُزعم أنها أشعلت الاضطرابات مع ترجمة لها بالإنجليزية في موقع الإنترنت : http://www.ahwaz.org.uk/images/ahwaz-khuzestan.pdf ؛
ويمكن العثور على نفي الكاتب، باللغة الفارسية، بأنه كتب الرسالة، قائلاً إنها مزورة، مع توضيح حول مضمونها في موقع الإنترنت http://www.webneveshteha.com .
وبحسب ما ورد باشرت الحكومة والبرلمان بإجراء تحقيقات حول الاضطرابات.
وبحسب ما ورد انتشرت الاضطرابات إلى منطقتي كيان ومالاشييه في الأهواز وأيضاً إلى حميدية الواقعة في شمال غرب الأهواز وكوت عبد الله الواقعة في جنوب المدينة. وتشير الأنباء التي وردت يوم الأحد في 17 إبريل/نيسان إلى استتباب الأمن مجدداً في المناطق التي عصفت بها الاضطرابات.
وقد جمعت منظمة العفو الدولية أسماء 54 شخصاً زُعم أنهم قُتلوا في المواجهات. وتجري منظمة العفو الدولية مزيداً من التحقيقات في المعلومات لتأكيد الهوية الصحيحة لأولئك الذين قُتلوا وفي المعلومات الأخرى التي تتعلق بالمواجهات.
|
|
موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
|