|
بيان حول
تأجيل استئناف قضية الإخوان المسلمين
8 أبريل 2004
مرة أخرى يصر حكم القذافي على استمرار سياساته وممارساته القمعية التي تستهدف إلحاق مزيد من إذلال وإرهاب الشعب الليبي. ففي الوقت الذي كانت اللجان الثورية "تحتفل" بالسابع من أبريل عيدا سنويا للقمع والقهر والإجرام، وفي الوقت الذي ترأس معمر القذافي احتفالات هذا العام التي ردد خلالها أدعياء اللجان الثورية تهديداتهم وهتافاتهم الدموية، في نفس الوقت كانت قاعة ما يسمى بمحكمة الشعب تشهد فصلا آخر من فصول القمع والقهر والعبث بكل القيم، وعلى رأسها قيم حقوق الإنسان الليبي، وقيم كرامة الحياة نفسها.
ليس مصادفة أن يختار حكم القذافي السابع من أبريل موعدا لنظر استئناف الأحكام الجائرة الصادرة بحق عدد من المواطنين بتهمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، فذلك من متطلبات طقوس إحيائه للسابع من أبريل، ولم يكن تأجيل النظر في الاستئناف بعد دقائق من افتتاح الجلسة بسبب موانع قانونية أو إجرائية طرأت على القضية بقدر ما كان مخططا ومقررا قبل أن تبدأ الجلسة، بل ومرادفا لاختيار يوم السابع من أبريل موعدا للجلسة.
إن القضية المنظور فيها تتعلق بمواطنين من صفوة أبناء ليبيا، تم اعتقالهم بأساليب تعسفية قمعية، وأخضعوا لمعاملات سيئة، ثم جرت محاكمتهم أمام "محكمة" تفتقر إلى كل ضمانات العدالة، وطبقت بحقهم "قوانين" من صناعة التعسف والظلم والدكتاتورية، وصدرت بحقهم أحكام جائرة غاية في القسوة شملت الإعدام والسجن المؤبد، ثم أخضعوا –لأكثر من عامين- للتسويف والمماطلة في نظر الاستئناف الذي تم تأجيله أكثر من مرة.
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، لتحيي صمود إخواننا وصبرهم، وتكبر موقفهم واعتصامهم الذي عبروا من خلاله عن استيائهم لما يتعرضون له من ظلم وقهر، وتسأل الله تعالى ظهر المستضعفين وناصر المظلومين وقاصم الطغاة المستكبرين أن يجعل ثأر الشعب الليبي على الظالم وعلى كل من يسانده ويعينه، وأن يعجل بفرج قريب يمحق الظلم ويرفع رايات العدل والحق.
|
|
موضوع صادر عن :
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
|