|
إختار بالموضوع
|
|
ليبيا: لا لعقوبة الإعدام
16 مايو 2004
تابعت الرابطة بكل اهتمام تطورات ملف الأطفال الليبين اللذين أصيبوا، فى مستشفى الأطفال ببنعازى، بفيروس نقص المناعة المكتسب. وفى الوقت الذى نأسف فيه كل الأسف على المصير الذى آل إليه ضحايا هذا الملف الأليم، تود الرابطة إعلام الجميع بتضامنها التام معهم ومع ذويهم راجينا لهم جميعا اجتياز هذا الفترة العصيبة والرجوع الى حياة طبيعية عادية فى أقرب وقت.
ليس للرابطة، التى لا زال نشاطها محظورا فى ليبيا، معلومات دقيقة وكافية عن حيثيات الملف لتقييمه وإبداء رأي علمى وموضوعى في تداعياته، إلا أن هذا لا يمكن أن يقف حائلا دون إعلان موقفا مبدئيا من هذا الملف خاصة وانه يحتوى على مسائل هي فى صلب حقوق الإنسان ومبادئ أساسية للرابطة لا يمكن تجاهلها تحت أي ظرف. وسوف تكتفى الرابطة بتسليط الضوء على قضيتين أساسيتين تخص هذا الملف الذى لم تكتمل تداعياته الإنسانية بعد.
القضية الأولى: عقوبةالإعدام
اتخذت الرابطة، منذ إنشائها فى مارس 1989، شعارا لها: "لكل شخص حق فى الحياة". وما انفكت ترفع هذا الشعار وتعمل من أجل تحقيقه، أي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بجميع أشكالها وفى كل مكان منذ ذلك الوقت. وقد دفع أحد أهم مؤسسيها، السيد منصوررشيد الكيخيا، بحريته ولربما بحياته فى سبيل هذا الشعار ورفعته. إن حرص الرابطة على تعزيز الحق فى الحياة، الذى بدونه لايمكن احترام أي حق، هو نتيجة لإدراكها بأن الإستهانة بحياة الناس واسعة الإنتشارفى ليبياالتى لا يتمتع فيها الإنسان بحماية قضاء مستقل. ولم تعد مسالة عقوبة الإعدام تنحصر فى النطاق الليبى، بل باتت ذات اهتمام دولى حتى أن الغاء عقوبة الإعدام أصبحت شرطا أساسيا للإنضمام لعضوية الإتحاد الأوروبى. كذلك جسدت قلق المجتمع الدولى إزاء الممارسة البغيضة المتمثلة فى عقوبة الإعدام تعيين الجمعية العامة للأمم المتحدة مقررا خاصا فى سنة 1983 لبحث ومتابعة المسائل المتصلة بالإعدام. وكانت تلك أول مرة تعين فيها الأمم المتحدة مقررا لدراسة نوع معين من أنواع انتهاك حقوق الإنسان على نطاق عالمى. كذلك نصت قرارات مجلس الأمن بشأن إنشاء محكمتين جنائيتين دوليتين ليوغسلافيا السابقة(1993) ورواندا (1994) على الإستبعاد الكلىلعقوبة الإعدام واعتبرت عقوبة السجن العقوبة الوحيدة التى يمكن أن تفرضها المحكمتان بصدد جرائم فى مثل جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. أما منظمات حقوق الإنسان المستقلة فدخلت النضال من أجل إلغاء عقوبة الإعدام منذ مدة طويلة وقد كانت المحرك الأساسى وراء استبعاد عقوبة الإعدام من قانون المحكمة الجنائية الدولية. ولأن الحياة لا تعوض، فقد عملت الرابطة بقوة، مع منظمات وشخصيات مختلفة، من أجل إلغاء عقوبة الإعدام لكفالة الإحترام التام للحق فى الحياة الذى بدونه يفقد الإنسان جميع حقوقه.
القضية الثانيه: استقلال القضاء والمحاكمة العادلة
يتميز النظام القضائى فى ليبيا، منذ إلغاء الدستور، بعدم وجود مرجعية دستورية واضحة يمكن الرجوع اليها لحماية استقلاله أو للحصول على أجوبة واضحة فى حالة تفسير وتأويل القانون. وقد أعطت "وثيقة الشرعية الثورية" للعقيد القذافى، عمليا، حق لعب دور الدستوروالمحكمة الدستورية معا . فلا قانون، مخالف لرأي العقيد القذافى(الدستور) يمكن سنه ولا حكم قضائى ليس مطابقا لوجهة نظرالعقيد القذافى (المحكمة الدستورية ذو القاضى الوحيد) يمكن إصداره. هذا هو باختصار تام النظام القضائى السائد اليوم والذى أقل ما يمكن القول فيه أنه قضاء غير عادل حيث يتمتع فيه "قائد الثورة" العقيد القذافى بسلطات التدخل فى العمل المستقل للمحاكم بتغيير أحكامها أو استبدال قضاتها. ويجوزله تخطيها كلية بإنشاء محاكم خاصة أو طارئة والتى يجوز له أيضا تغيير أحكامها أو إلغائها. ليس لهذا النظام القضائى اليوم أية قدرة على مراقبة السلطة السياسية وفض النزاعات بشكل محايد. ومن "أهم" سماته عدم إدراج المعايير الدولية للمحاكمة العادلة فى أنظمته القانونية الداخلية و اتباعه لإجراءات بطيئة وتطبيقه لإجراءات جنائية منافية للمعايير الدولية، وهو يتميزبغياب المعايير الدنيا للإحتجازوالحبس، وبانتهاك اجراءات المحاكمة النزيهة، وبانتشار الفساد وقصور الآليات الهادفة الى ضمان المساءلة حيث الإجراءات والقضايا تحكمها عوامل أخرى غير القانون.
هذا هوباختصار تام النظام القضائى الذى أصدر ولا زال يصدر الأحكام بالإعدام، وما الأحكام بالإعدام على د. على بوحنك ود.عبدالله عزالدين ببعيدة، والتى فقد بمقتضاها مئات الليبين أرواحهم وسبب لألاف آخرين، من يتامى وأرامل وأمهات وأباء وأقارب وأصدقاء الذين أعدموا، حياة تعيسة وحزينة سببها ذلك الفراق المبكرالذى حكم به ذلك النظام القضائى الذىلا يعرف الإنصاف. وفى ما يلى بعض من الذين ما كانوا ليموتوا لولم تجد عقوبة الإعدام (انظر القائمة المرفقة فى أخر البيان)
ليس للرابطة شك بأن كل هؤلاء الذين أعدموا من طرف هذا النظام القضائى الغير عادل وذويهم يطالبون اليوم، مع نشطاء حقوق الإنسان، بإلغاء هذه العقوبة الشنيعة واعلان عدم شرعية أحكامها خاصة وأن إلغائها هو أقصر الطرق لحماية أرواح الليبين مستقبلا وتشجيعهم على الدخول فى المعترك السياسى السلمى من أجل إقامة دولة العدل والقانون. إن الرابطة تأسف لأحكام الإعدام التى أصدرتها محكمة بنغازى ، بغض النظر عن حيثيات القضية، وتأمل بأن تلغى محكمة الإستأناف تلك الأحكام التى تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان. كذلك تطالب الرابطة بإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة عن جميع المحاكم الليبية بشأن أية جريمة وضدأي شخص سواء كان ليبيا أوأجنبيا. إن الاستمرار فى تطبيق عقوبة الإعدام قد تسبب فى ترجيح كفة العنف، كوسيلة وحيدة للحكم، داخل المجتمع حيث استعملت هذه العقوبة من طرف القائمين على السلطة اللاديموقراطية كتهديد كامن ودائم ضد خصومها السياسيين المحتملين للحيلولة دون دخولهم حلبة الصراع السياسى السلمى ولرضوخهم الى منطق عنف السلطة، منطق الإعدام المسلط على رقبة كل ليبي والتى تستنجد به السلطة فى كل مرة تريد فيها إعادة ترتيب سطوة سلطتها لضمان تفردها بالسلطة وبكل السلطة.
تناشد الرابطة الليبية لحقوق الإنسان جميع الليبيات والليبين أن يوحدوا جهودهم للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام وبقضاء منصف وباحترام حقوق الإنسان عن طريق نشر مؤسسات ديموقراطية تستند الى سيادة القانون بما فى ذلك استحداث جهاز تنفيذى مسؤول وجهاز تشريعى منتخب وجهاز قضائى مستقل.
ــــــــــــــــ
قائمة دلالية بأسماء بعض ضحايا الإعدام تحت جميع مسمياته
1.المقدم أدم الحواز، 2. المقدم عمر الواحدى، 3. المقدم عبد الحميد الماجري، 4.الملازم بوحليقة دخيل الشريدى،5. الملازم محمد الطاهر القطرونى، 6.النقيب أحمد عبدالله بوليفة، 7. الملازم أحمد فرج البرغثى، 8. الملازم فرج مفتاح بن على، 9. الملازم محمد الأصفر، 11. النقيب عبد المجيد المنقوش، 12. النقيب عمرعثمان الهدار، 13. النقيب مصطفى محمد المنقوش، 14. النقيب على محمد قشوط ، 15. النقيب على أحمد بن سعود، 16. النقيب محمد الصادق سليم، 17. النقيب خليفة حسن الفقيه، 18. النقيب محمد عبدالسلام المنصورى، 19. الملازم محمد سالم البرغثى، 20. الملازم عبدالرحيم أحمد بورقيعة، 21. الملازم حامد يوسف القندوز، 22. الملازم محمد سليمان عطية، 23. الملازم عبد السلام ناجى البيرة، 24.الملازم على هادى سعيد، 25. الملازم أحمد ذياب عبد الرحمان، 26. الملازم مرون على الدعيكى، 27. الملازم فرج عبد السلام العمارى، 28. الملازم عيسى محمد كرواط، 29. الملازم صالح عبدالله الكالوس، 30. الملازم على سليمان الشاوش، 31. الملازم عبد الكريم إبراهيم نجم. 32. السيد موفق الخياط، 33. السيد بشير التاورغى المنقوش، 34. السيد عمر دبوب، 35. السيد محمد الطيب بن سعود، 36. السيد عمر صادق الورفلى، 37. السيد عامر الدغيس، 38. السيد محمد فرج حمى، 39. السيد حسين محمد الصغير، 40. الدكتور محمود بانون، 41. السيد امراجع موسى الحسنونى، 42. السيد خميس احميدة الحسنونى، 43. النقيب ادريس الشهيبى، 44. السيد لطفى امقيق، 45. السيد عبد الرحمان بيوض، 46. السيد ناجى مصباح، 47. السيد محمد البشتى، 48. النقيب خاطر حبيب مطاوع، 49. الملازم توفيق سعد العقورى، 50. السيدعلى سالم العبيدى، 51. السيد منير دوزان، 52. السيد منير سلادى.....، 53. السيد عبك الفتاح المريمى، 54. السيد أحمد مخلوف، 55. السيد ناجى بوحوية، 56. السيد خليفة ميلاد القماطى ،57. السيد صالح القماطى، 58. السيد عبد الواحد الطرنقى، 59. السيد رفيق البشتى، 60. السيد فهيم عوض ، 61. العقيد ميلود الرحيبى، 62. السيد حسين هدية السويدى، 63. السيد سالم محمد الغالى، 64. السيد محمد مهذب حفاف، 65. السيد صالح على النوال، 66. السيد حسن دخيل، 67. السيد محمد سالم فحيمة، 68. السيد حسن الكشيك، 69. السيد محمد طاهر الرايس، 70. السيد يوسف اخريبيش، 71. السيدعبد القادر اليعقوبى، 72. السيد منصور العبار، 73. السيد طه جلول، 74. السيد سعيد مادى، 75. السيد محمد الفقيه، 76. السيد سعد عبد الله البرعصى، 77. الدكتورمحمد المجراب، 78. السيد سالم الرتيمى، 79. السيد محمد مصطفى رمضان، 80. السيد عبدالجليل العارف، 81. السيد عبد اللطيف المنتصر، 82. السيد محمود عبد السلام نافع، 83. السيد عمران المهدوى، 84. السيد عبد الله محمد الخازمى، 85. السيد محمد فؤاد بوحجر، 86. السيد ابوبكر عبد الرحمان، 87. السيد عز الدين الحضيرى، 88. السيد أحمد بورقيعة، 89. السيد صالح الشطيطى، 89. السيد عطية الفرطاس، 90. السيد عبد المنعم الزاوى، 91. السيد محمد الخمسى، 92. السيد جبريل الدينالى، 93. السيد أحمد رفيق البرانى، 94. السيد محمد بوزو، 95. السيد الشيخ المبروك الترهونى، 96. السيد ميلود السويحلى، 97. السيد حسين العبيدى، 98. السيد السيد محمد عاشور، 99. السيد محمد سالم فحيمة، 100. السيد محمد المتنانى، 101. السيد الوافى انبية، 102. السيد على الفرجانى، 103. السيدمحمد عمر النعاس، 105. السيد حسن أحمد الكردى، 106. السيد مصطفى رحومة النويرى، 107. السيد محمد هلال، 108. السيدعبد الله محمد حمودة، 108. السيد رشيد منصور كعبار، 109. السيد حافظ المدنى، 110. الدكتور عمروالنامى، 111. السيد مفتاح الأمين ابرية، 112. السيد فوزى محمد السودانى، 113. السيد عبد الله أبوالقاسم المسلاتى، 114. الملازم مرعى محمد مختار، 115. السيد نورى محمد الودانى، 116. السيد عبد العزيز الغرابلى، 117. السيد مصطفى بن عمران، 118. السيد ساسى بن زكرى، 119. السيد أحمد سليمان، 120. السيد عثمان على زرتى، 121. السيد الصادق حامد الشويهدى، 122. السيد عبد البارى عمر فنوش، 123. السيد المهدى رجب لياس، 124. السيد أحمد محمد الفلاح، 125. السيد محمود شعيب السلطانى، 126. السيد عبد اللطيف طاهر المانى، 127. السيد أحمد محمد الواحدى، 128. السيد عبد العاطى عبد الله خنفر، 129. السيد فرج الديبانى، 130. السيد العارف بوشاقور، 131. السيد عبد الواحد الزنكى، 132. السيد سعيد سيد الزوي، 133. السيد سليمان العزابى، 134. السيد عصام عبد القادر البغدادى، 135. السيد منير محمد مناع، 136. السيد سامى عبد الله الزيدانى، 137. السيد صالح عبد النبى العبار، 138. الملازم نصر الدين الكيب، 139. السيد على أحمد الشايبى، 140. السيد الشارف الغول،141. السيدة جميلة عبدالله، 142. العقيد مفتاح قروم، 143. العقيد مصباح الورفلى،144. المقدم خليل الجدك، 145. السيد اسماعيل حسن السنوسى، 146. السيد سالم القلالى، 147. محمد سعيد الشيبانى، 148. خالد يحي معمر.
|
|
موضوع صادر عن :
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان
|
|