بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» مصر »» مركز الجنوب لحقوق الإنسان
صفحات الجنوب - عدد خاص حول مجزرة اللاجئين السودانيين بالهندسين

24/1/2006

رؤية مركز الجنوب لحقوق الإنسان
حول أسباب ونتائج مذبحة اللاجئين



كلمة مركز الجنوب التي القيت فى المؤتمر الصحفى المنعقد فى الخامس من يناير 2006 بنقابة المحامين، للإعلان عن تأسيس لجنة التضامن مع اللاجئين السودانيين


فى البداية أدعوكم للوقوف دقيقة حدادا على أرواح ضحايا مجزرة حديقة اللاجئين بالمهندسين يوم 30 ديسمبر 2005، ونحسبهم شهداء الإنسانية، والبلطجة الأمنية وتجاهل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لدورها فى حماية الإنسانية وعلى رأسها المفوضية العليا لشئون اللاجئين.

إننى أتكلم اليكم بصفتى مديراً لمركز الجنوب لحقوق الإنسان الذى شارك منذ لحظة إشهاره فى أغسطس 2004 في نصرة حقوق اللاجئين واعتبرناها أحد أهم الأهداف التى يجب أن نعمل على تحقيقها منذ لحظة التأسيس، والذى كان مشاركاً بالفعل لدعم الوقفة النضالية للاجئين السودانيين للحصول على حقوقهم المشروعة منذ صدور القرار المشئوم للمفوضية العليا لشئون اللاجئين في يونيو 2004، وحتى يوم المذبحة الذى تعرض فيه العشرات من اللاجئين السودانيين للقتل والإصابة والإعتقال والإهانة على يد قوات الشرطة المصرية بتواطوء كامل ومخزى من المفوضية السامية لشئون اللاجئين مكتب القاهرة.

إن إعتصام ما يقرب من الثلاثة آلاف لاجئ سودانى لمدة ثلاثة أشهر بحديقة البؤساء بالمهندسين منذ 29 سبتمبر الماضي والذى استمر ثلاثة أشهر جاء فى إطار محاولة اللاجئين السودانيين المتواصلة للدفاع عن حقوقهم. فكلنا يعلم الأسباب القاهرة التى دعت هؤلاء اللاجئين من النساء والأطفال والشباب والعجائز لمغادرة السودان فراراً من الحرب الأهلية التى تطحن البلاد منذ عقود فى الجنوب والشمال والشرق والغرب، حيث دارفور وهي أسوأ مأساة إنسانية شهدتها البشرية ، كما أن هناك صراعات مسلحة فى شرق ووسط السودان، وفراراً من حكومة دستورها انتهاك حقوق الإنسان فى كل رقعة منه شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.

إن هؤلاء اللاجئين فروا من بلدانهم وبينهم نساء لا تعلم مصائر أطفالها أوأزواجها، وأطفال فروا ولا يعلمون شيئاً عن مصائر أسرهم، وعجائز تعكزوا على ما تبقى لهم من قوة فراراً من مصير مجهول ومأسوى، وشباب لم يجدوا فى بلدهم سوى مستقبل مأساوي مليء بالدماء وبقضبان السجون وبالتعذيب البشع . كل هؤلاء فروا من بلدهم لا يطلبون شيئا سوى الحماية آملين فى حياة آمنة وإنسانية وكريمة. 30 ألف لاجئ وملتمس لجوء سودانى مسجلون بالقاهرة، وغيرهم المئات الذين رفضت المفوضيةُ تسجيلهم، لهم مطالب عادلة فى الحياة بأمان وكرامة وتؤيد مطالبهم التقارير التى لم يجف مدادها بعد عن الأوضاع المزرية فى السودان من كافة المنظمات الدولية ومن بينها منظمات الأمم المتحدة.

إن المسئول الأول عن اللاجئين السودانيين بالقاهرة هوالمكتب الإقليمى لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين الكائن بشارع الفواكه بالمهندسين، فقد تولى المكتب فى اتفاقات رسمية مع الحكومة المصرية فى 1954 كافة إجراءات تقديم الحماية لملتمسى اللجوء واللاجئين ومن بينهم اللاجئين السودانيين. وكانت الإجراءات تتم حتى الأول من يونيو 2004 عن طريق إجراء المقابلات الفردية لتحديد وضع اللاجئ، حيث كان ملتمسى اللجوء يتقدمون للتسجيل بالمفوضية، ويحصلون على البطاقة الصفراء التى يتمتعون من خلالها بالحماية المؤقتة من الترحيل القسرى، ويحدد لهم موعداً لإجراء مقابله لبحث حالتهم لتحديد وضعهم. فأما إذا كانت شروط اللجوء تنطبق عليهم فإنهم يحصلون على البطاقة الزرقاء التى تعنى إعتراف المنظمة الدولية بهم كلاجئين. وتقرر المنظمة بعدها إن كان لهم الحق فى إعادة التوطين فى دول أخرى من الدول التى تستقبل اللاجئين طبقاً لإتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين.

وفى العام 2003 قررت المفوضية العليا لشئون باللاجئين تطبيق اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية الصادرة في عام 1969 على اللاجئين الأفارقة، التى تمنحهم اعتراف المفوضية كلاجئين ولكن لا حق لهم فى إعادة التوطين فى دول أخرى غير افريقية نظراً لأن الإتفاقية إقليمية وغير معترف بها خارج الدول الأفريقية.

إن غالبية المقبولين طبقا لهذه الإتفاقية هم من جنوب السودان الذين فروا من الحرب الأهلية، وكانت المفوضية توطنهم فى مصر على الرغم من أن الدولة المصرية ليست دولة توطين ولا يوجد لديها أية برامج للتوطين أو الإندماج المحلى. وهكذا فمنذ 2003 تزايدت أعداد اللاجئين المعترف بهم من قبل المفوضية والذين يتم توطين عدد كبير منهم فى مصر دون أن ينالوا أى حقوق تذكر سوى الحماية من الترحيل القسرى. وفى شهر يونيه 2004 قررت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة وقف إجراءات المقابلات الشخصية مع اللاجئين السودانيين بحجة بدء محادثات السلام فى السودان بين الشمال والجنوب. وقررت منح أى لاجئ سودانى البطاقة الصفراء بمجرد تسجيله بالمفوضية ليتمتعوا فقط بالحماية المؤقتة من الترحيل القسرى وفى الوقت نفسه قلصت المفوضية دعمها الذى كانت تقدمه للاجئين والغت هذا الدعم لقطاع واسع منهم فى الوقت الذى لم ولن يحصلون فيه على أية خدمات تذكر من الحكومة المصرية.

لذلك دعا مركز الجنوب لحقوق الإنسان فى أغسطس 2004 لحملة تطالب بإلغاء قرار تعليق اجراء المقابلات مع اللاجئين. وكانت مبررات الحملة أنه لا يمكن البناء على اتفاق سلام لم يوقع بعد وأن الإجراء القانونى الذى تنص عليه الإتفاقات الدولية فى هذه الأحوال هو طرح خيار العودة الطوعية على اللاجئين فى حالة اعتراف المفوضية بوجود تحسن حقيقى فى الأوضاع فى السودان.

وأن اللاجئين السودانيين بالقاهرة ليسوا جميعاً من الجنوب، وأن أسباب فرارهم من السودان لا ترجع كلها للصراع المسلح فى الجنوب، وأنه يتعين على المفوضية مواصلة إجراء المقابلات الفردية لتحديد وضع اللاجئ لتتبين أسباب الإضطهاد التى دعت إلى التماس اللجوء. ونجحت حملة مركز الجنوب لحقوق الإنسان حيث شهدت تضامناً من عدد كبير من اللاجئين السودانيين، حيث تشكلت أنذاك لجنة ممثلة لعدد من منظمات المجتمع المدنى المصرية وممثلين عن اللاجئين السودانيين للتقدم بمطالب الحملة لمكتب المفوضية. وفى يوم 19 أغسطس 2004 وهو يوم التقدم بمطالب الحملة للمفوضية تجمع أمام مكتب المفوضية بشارع الفواكه حوالى 500 لاجئ سودانى لدعم مطالب الحملة سلمياً ، كما وقع المئات من اللاجئين السودانيين على مطالب الحملة.

وتحدد يوم 25 أغسطس 2004 لرد المفوضية العليا لشئون اللاجئين على مطالب الحملة وهو اليوم الذى شهد تجمع أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ سودانى أمام مكتب المفوضية فى انتظار الرد. ثلاثة آلاف لاجئ تجمعوا سلمياً منذ الساعة العاشرة صباحاً رافعين لافتات كتبت عليها تفاصيل معاناتهم (أوقفوا قرار التعليق)، (لا يوجد طعام ولا علاج)، (نريد تعليم لأبنائنا)، (أعيدوا إجرائات إعادة التوطين)، (إفتحوا الملفات المغلقة). وأمام هذا الحشد من اللاجئين المتجمعين سلمياً للمطالبة بحقوقهم العادلة التى تنص عليها الإتفاقيات الدولية قامت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة باستدعاء قوات الأمن للاجئين الواقعين تحت حمايتها معلنة بذلك تخليها عنهم وتاركة العنان لقنابل الغاز المسيل للدموع وللهراوات بالتصرف مع رعاياها. وقد تعرض العشرات للإصابة على يد قوات الأمن بينما تم اعتقال واحد وعشرين لاجئاً سودانياً تم حبسهم لمدة شهر كامل دون تدخل من المفوضية. وأغلقت أبوابها أمامهم معلنة خوفها على موظفيها الذين يقبضون رواتبهم من أجل رعاية وحماية اللاجئين.

وما تلى هذه الأحداث المؤسفة التى رفضت خلالها المفوضية الغاء قرار التعليق الظالم هو تمديد هذا القرار لمرتين على التوالى حتى نهاية ديسمبر وقت حدوث المجزرة. حيث كانت مصفحات الأمن المركزى تقف على قرب من المفوضية بحجة حمايتها من اللاجئين، ورفضت دخول أى لاجئ أو ملتمس لجوء إلى مكتب المفوضية مباشرة، فكان موظفى المفوضية يخرجون للقاء اللاجئين وملتمسى اللجوء فى حديقة البؤساء التى امتزج ترابها بدماء اللاجئين فى الثلاثين من ديسمبر الماضى.

فما الذى يفعله هؤلاء البؤساء الذين منعت المفوضية دعمها لهم بينما لا يجدون فى القاهرة أى فرصة للحياة الكريمة لتجبرهم على اختيار العودة الطوعية إلى بلد فروا منها ولا يتمتعون بأى ضمانات للعودة إليها ، ما الذى يفعله هؤلاء وقد استقوت عليهم المفوضية التى تحميهم بقوات الأمن ومنعتهم من دخول مقرها الإقليمى المخول له حماية اللاجئين فى بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قاطبة. ما الذى يفعله اللاجئون البؤساء وهم معلقون فى القاهرة مصيرهم مبهم.

إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان من منطلق متابعته لإعتصام اللاجئين السودانيين بالمهندسين، ومن منطلق دعمه المبدئى لوقفتهم النضالية يؤكد على أن هؤلاء المعتصمين لم يرتكبوا مخالفة واحدة لا لقوانين الدولة المصرية المضيفة، كما لم يرتكبوا أى مخالفة ضد سكان المنطقة، ولدينا الأدلة الدامغة على ذلك من بيانات ولوائح نظام المعسكر.

لقد تنصلت المفوضية العليا لشئون اللاجئين من مسئولياتها تجاه الللاجئين وملتمسى اللجوء السودانيين منذ اللحظات الأولى لإعتصامهم، كما أن مسئوليها طالبوا بتدخل الأمن المصرى لفض الإعتصام فى الوقت الذى كان فيه المعتصمون موافقون على تنفيذ بنود الإتفاق الأخير الذى أبرم بين المفوضية وبين قادة الإعتصام. وكان مركز الجنوب لحقوق الإنسان حتى اليوم الأخير يتناقش مع المعتصمين ومع قادة الإعتصام فى السبيل الأمثل لتنفيذ الإتفاق الذى يقضى بوقف قرار التعليق ومنح كافة ملتمسى اللجوء السودانيين الحماية المؤقتة، وإعادة فتح الملفات المغلقة، وتسريع إجرائات إعادة التوطين. وإعادة الدعم للاجئين وملتمسى اللجوء السودانيين بالقاهرة.

إن ما حدث يوم 30 ديسمبر 2005 لا يمكن وصفه إلا بالإفراط فى إستخدام القوة ضد عزل وتعمد الإهانة وإنتهاك أبسط الحقوق الإنسانية لنساء وأطفال وشباب وعجائز لا ذنب لهم سوى المطالبة بحقوقهم المشروعة التى ضيعتها المنظمة الدولية المسئولة عن حمايتهم.

إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان يعلن أنه يرفض الترحيل القسرى للمئات من ملتمسى اللجوء السودانيين بحجة الإقامة غير الشرعية. فجميع السودانيين المشاركين بالإعتصام والذين يتعرضون الآن للترحيل القسرى إما ذوى ملفات مغلقة وهو ما وعدت المفوضية بفتحها فى الإتفاق الأخير لإعترافها بتغير الأوضاع فى السودان عنها ساعة إغلاق ملفاتهم أو قادمين جدد تعهدت المفوضية بمنحهم الحماية المؤقتة من الترحيل القسرى بمجرد تسجيلهم لدى المفوضية. وهم بذلك لا يمكن اعتبارهم مقيميين غير شرعيين.

إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان إذ يقر بأن ما حدث فى يوم الثلاثين من ديسمبر 2005 لهو جريمة فى حق الإنسانية فإنه يطالب بالتالى:
- محاكمة المسئولين عن الجريمة الوحشية التى راح ضحيتها أبرياء، وعقابهم بأشد العقوبات على جرائمهم بحق الانسانية.

- تقديم المسئولين بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة للمحاكمة لتفريطهم فى واجبهم الوظيفي والإنساني.

- وقف الترحيل القسرى للاجئين وملتمسى اللجوء السودانيون من القاهرة مخالفة للقانون الدولى.

- تقديم كل الدعم الممكن لضحايا مجزرة الثلاثين من ديسمبر 2005

- إعلان يوم الثلاثين من ديسمبر من كل عام " اليوم المصرى للاجئ" ليكون شاهداً على الجريمة التى ارتكبها الأمن المصرى بتواطؤ مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين بحق اللاجئين الأبرياء العزل فى حديقة البؤساء بالمهندسين.

مبادرة مركز الجنوب لحقوق الإنسان لتوفير حلول لمشكلات اللاجئين السودانيين المعتصمين بحديقة مصطفى محمود

مع دخول الإعتصام الذي ينظمه اللاجئون السودانيون شهره الثالث الذي يعيشون خلاله في ظروف بالغة القسوة ومليئة بالمعاناة بدون تلبية مطالبهم، فقد قرر مركز الجنوب لحقوق الإنسان التدخل بمبادرة للتفاوض بين المفوضية والمعتصمين وفقاً للقانون الدولي للاجئين والولاية التي تتمتع بها المفوضية العليا لشئون اللاجئين وبناء على ما قدمته المفوضية خلال مراحل التفاوض السابقة، ونجح فريق العمل بالمركز من خلال التشاور مع قادة المعتصمين في التوصل لتحديد مطالبهم بحيث يمكن تحقيقها وفقا للمعايير الدولية التي تطبقها المفوضية العليا لشئون اللاجئين، وتم تحديد هذه المطالب فيما يلي:
أولاً :
توفير الحماية الدولية لملتمسي اللجوء واللاجئين المقيمين بالحديقة وفي مقدمتهم أصحاب الحالات الحرجة من النساء والأطفال والمسنين عبر العمل على إعادة توطينهم بدعم من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لدى الدول المستقبلة للاجئين وذلك عبر:
    1. البدء في تسجيل جميع طالبي اللجوء السودانيين بمصر ومنحهم بطاقات صفراء.

    2. فتح جميع الملفات المغلقة ومنح أصحابها بطاقات صفراء لحين البت في طلباتهم.

    3. تحديد مواعيد إجراء مقابلات منح صفة اللاجئ لحاملي البطاقات الصفراء.

    2. تسريع اجراءات اعادة التوطين للمستحقين من حاملي البطاقات الزرقاء.

    5. تلتزم المفوضية بمنح خطابات اللاجئين المتقدمين للسفارات ممن لاتنطبق عليهم معايير المفوضية الخاصة بالتوطين توصي بأولويتهم في الهجرة لهذه البلدان.

ثانياً :
تحسين إجراءات الإقامة بالنسبة للاجئين السودانيين في مصر بتعاون المفوضية العليا لشئون اللاجئين والمنظمات الدولية المعنية والسلطات المصرية بما يضمن توفير الحقوق الاساسية للاجئين في الحياة الكريمة بضمان تقديم الدعم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاجئين المقيمين في مصر طبقا للمعايير الدولية التي تطبقها المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالتعاون مع الحكومات بشأن الاندماج المحلي من خلال:
    1. توفير منحة للحصول على سكن ملائم لثلاثة شهور فور استلام المفوضية لطلبات المعتصمين.

    2. توفير فرص عمل للاجئين وملتمسي اللجوء في اطار مشروعات جماعية.

    3. توفير مساعدات اجتماعية ورعاية صحية طبقاً لاحتياجات اللاجئين وملتمسي اللجوء.

    4. ضمان الحق في التعليم الإبتدائي بالنسبة لأطفال اللاجئين وملتمسي اللجوء، وتوفير منح للدراسة في مراحل التعليم ما بعد الإبتدائي.

    5. تصميم حملات في الاذاعة والتليفزيون والصحف لتسهيل عملية الاندماج المحلي.

ثالثاً :
توفير شروط العودة الطوعية التلقائية عبر توفير ضمانات رسمية من الحكومة السودانية للمفوضية بالعفو العام عن العائدين، ودعمهم لدى عودتهم بما يؤمن حياتهم ومستقبلهم والتأكد من قيام المفوضية بدورها في رصد ومراقبة أوضاع العائدين بما يضمن منع تعرضهم لإنتهاكات وذلك عبر:
    1. توفير أقصى ضمانات الحماية للعائدين لعدم تعرضهم لإنتهاكات من خلال تعاون المفوضية مع السلطات السودانية والكيانات السياسية والاجتماعية والشخصيات العامة السودانية لحماية حقوق العائدين فى حياة كريمة وآمنة.

    2. تقديم منح مادية للعائدين قبل وصولهم للسودان، وتوفير دعم مالي وغذائي وطبي فور وصولهم، وتوفير سكن ملائم للعائدين، والسعي لتوفير فرص عمل لهم.

    2. توفير سبل الحياة الآمنة فى أماكن العودة مثل توفير مياه الشرب وإزالة الألغام.

رابعاً. آليات متابعة تنفيذ الإتفاق:
    1- الإعلان عن جدول زمني محدد لتنفيذ كل إجراء من الاجراءات الواردة فى بنود الاتفاق.

    2- وضع آليات واضحة لمتابعة الشكاوى والتظلمات المقدمة من اللاجئين.

    3- عقد اجتماع دوري بين الممثل الاقليمى ومساعد الممثل الاقليمى لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ولجنة قيادة اللاجئين المعتصمين وممثلين عن مركز الجنوب لحقوق الإنسان لمتابعة تنفيذ الاتفاق ولبحث المستجدات الطارئة.

إن مبادرة مركز الجنوب لحقوق الإنسان تأتي في هذه المرحلة الخطيرة فى سياق رفض استمرار المعاناة الإنسانية للمعتصمين، وسعياً لتنفيذ المفوضية لمسئوليتها في تطبيق المعايير والقانون الدولي للاجئين لحماية حقوقهم وضمان حلول دائمة وعادلة وشاملة لمشكلاتهم، حيث نرى أن تقديم حلول عادلة وشاملة ودائمة وسلمية لأزمة اللاجئين الممتدة منذ ثلاثة أشهر سيدعم الجهود المبذولة للحفاظ على وتفعيل العلاقات التاريخية الطيبة بين شعبى مصر والسودان.


خلفية عن الإعتصام والظروف المحيطة به

1- الوضع دولياً وإقليمياً:
    - هناك اتفاق سلام فى السودان، وعلى الرغم مما يشوب الاتفاق من أنه قاصر على أطراف بعينها وأنه يعبر عن مصالح أطراف محدودة، وأنه غير شامل لكافة المناطق المتفجرة فى السودان، بالاضافة إلى عدم وجود ضمانات قوية وكافية لاستمرار هذا السلام بالرغم من أمل الجميع فى استمرارة وتطويره لما يرضى طوحات جميع ابناء الشعب السودانى. إلا أن الدول الكبرى التى تدعم اتفاق السلام فى السودان وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التى كانت على رأس الدول الغربية التى تستقبل اللاجئين السودانيين، لديها مصالح فى الترويج للسلام فى السودان وتصويره على أنه مرضى لكافة الأطراف، ومن ثم فإن تلك الدول بدأت منذ عام 2002 فى تقليص أعداد اللاجئين التى تقبلهم من السودان تدريجياً لتصل إلى أقل نسبة فى العام الجارى 2005. ومن المتوقع أن تزداد تلك الدول تشداداً فى قبول المزيد من السودانيين فى المستقبل القريب، وهو الأمر الذى حدث فى افغانستان والعراق على الرغم من عدم استقرار الأوضاع فى تلك البلدان حتى الآن. حيث تمت عمليات لإعادة أعداد كبيرة من اللاجئين الى تلك الدول مع وقف استقبال لاجئين جدد منها. مع الوضع فى الاعتبار الآثار التى ترتبت على أحداث الحادى عشر من سبتمبر التى ادت الى ان سياسات الولايات المتحدة واوروبا واستراليا تزداد تشدداً بشأن اللجوء والهجرة عاماً بعد الاخر.

    - دول الاتحاد الاوروبى أصبحت أكثر تشدداً فى سياسات الهجرة واللجوء حتى انها طرحت مشروعاً تم الاتفاق عليه بالتعاون مع دول شمال افريقيا فى اقامة معسكرات احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين وطالبى اللجوء على شواطىء دول شمال افريقيا لاحتجاز هؤلاء حتى يتم البت فى امرهم، هذا بالاضافة الى تقليصها لأعداد اللاجئين الذين تقبلهم لديها وترحيل المئات من طالبى اللجوء الى بلدانهم.

    - تتم عمليات لاعادة اللاجئين السودانيين و النازحين من العديد دول الجوار مثل تشاد وارتيريا الى السودان برعاية المفوضية العليا لشئون اللاجئين والدول الكبرى.

    - تلعب سياسات ومصالح الدور الكبرى دوراً أساسياً فى التأثير على سياسات الأمم المتحدة بكافة منظماتها فى كل مكان فى العالم ومن بينها المفوضية السامية لشئون اللاجئين، كما تقوم تلك الدول بقطع أو تقليص مساهماتها المادية التى تدفعها للأمم المتحدة وكافة منظماتها.

2- الوضع فى مصر:
قامت الحكومة المصرية فى عام 2004 بالتعاون مع الحكومة السودانية بوضع اتفاقية الحريات الاربعة بالاضافة الى عدد من الاتفاقات الثنائية اللاحقة والتى أخرها الاتفاقية الموقعة فى شهر نوفمر الماضى بين الحكومتين المتعلق بتمديد فترة الاقامة للسودانيين الى ستة اشهر تجدد اوتوماتيكياً. وهذه الاتفاقات ستمنح السودانيين فى مصر عدداً من الامتيازات القانونية التى ترحب بها مفوضية شئون اللاجئين وعلى رأسها حماية الدولة المصرية لهم. الأمر الذى يقلل بدوره من النظر للسودانيين المقيمين بالقاهرة على أنهم فى حاجة ماسة للحماية وهو ما قد يؤثر على سياسات المفوضية بالقاهرة تجاه طالبى اللجوء واللاجئين السودانين بوصفهم يتمتعون بحماية دولة اللجوء.



3- الوضع بالنسبة للمفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة:
    - قامت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة بتعليق اجراء المقابلات الفردية لتحديد صفة اللاجئ بالنسبة لملتمسى اللجوء السودانيين منذ 1 يونيو 2004 وقد تم تجديد القرار ثلاث مرات اخرها فى يونيو 2005. وقد بررت المفوضية هذا القرار بمحادثات السلام فى السودان التى تحولت الى اتفاق بالفعل، وبأن المفوضية تقوم بدراسة الوضع فى السودان. هذا بالاضافة الى الابطاء فى عمليات اعادة التوطين، وتسجيل طالبى اللجوء.

    - قامت المفوضية العليا لشئون اللاجئين بتقليص المساعدات المقدمة للاجئين وطالبى اللجوء الى الحد الادنى وبررت ذلك بالنقص فى الميزانية.

    - أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين فى أكثر من مناسبة أن دورها الأساسى بالنسبة للاجئين هو توفير الحماية فقط وأنه لا فرق بين حاملى البطاقات الصفراء والزرقاء.

    - قامت المفوضية العليا لشئون اللاجئين مكتب القاهرة بتعليق عملها بشكل كامل فى 20 نوفمبر الماضى بسبب استمرار اعتصام اللاجئين السودانيين بحديقة مصطفى محمود.

4- الوضع فى حديقة مصطفى محمود بالمهندسين:

دخل الإعتصام الذي ينظمه اللاجئون السودانيون شهره الثالث الذي يعيشون خلاله في ظروف بالغة القسوة ومليئة بالمعاناة ومن بينهم أطفال ونساء وعجائز دون التوصل لاتفاق لحل مشكلاتهم على الرغم من اجراء عدد من المفاوضات لم ينتج عنها تحريك للموقف. والموقف فى الحديقة سيزداد سوئاً من الناحية الانسانية فى حال عدم التوصل لحلول لمشكلات المعتصمين. فالمكان فى الحديقة غير آدمى خصوصاً مع دخول فصل الشتاء هذا بالاضافة الى ان استمرار التواجد فى الحديقة فى ظل تعليق مكتب المفوضية لكافة انشطته وفى ظل الضغوط الشديدة من سكان المنطقة الرافضين لهذا التواجد لعدم وعيهم بمشكلات المعتصمين بالاضافة الى تفاقم المعاناة الانسانية للمعتصمين دون نتائج ملموسة سوف يجعل تحمل المعتصمين لهذه المدة الطويلة للمعاناة دون جدوى، خصوصاً فى ظل الفشل المتكرر في الوصول الى اتفاق.

الخطوة القادمة العاجلة والملحة
بالنظر إلى كل ما سبق من عوامل دولية واقليمية ومحلية وكذلك عوامل ترتبط بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين وبالمعتصمين فى الحديقة فإنه يتعين علينا الآن وبشكل ملح وعاجل محاولة الوصول إلى حلول مبنية على وعينا بما يمكن أن تقوم به المفوضية بالفعل فى اطار يضمن حقوق المعتصمين ويراعى كافة الظروف المذكوره، فالنتيجة الهامة التى حققها اعتصام اللاجئين السودانيين والتى لا ينبغى تجاهلها هى ان الاعتصام تمكن من فرض مشكلات اللاجئين السودانيين على الساحة كما أنه نجح فى ايصال صوت اللاجئين السودانيين الى كافة الاطراف المعنية، وعلى رأسها المفوضية العليا لشئون اللاجئين، وعلى المعتصمين الآن الاستثمار الآمثل لهذه النتيجة الهامة والتعامل بأقصى درجة من الوعى فى التفاوض حول أفضل الشروط التى تمكنهم من التوصل لحلول عادلة وشاملة تضمن حقوقهم وتمكنهم من أن يجنوا ثمار ما بذلوه على مدى ما يزيد على الثمانين يوماً بما يتناسب وما يمكن للمنظمة الدولية القيام به، فالمعتصمين سيكونون أول الخاسرين من أن تفضى معاناتهم إلى اللاشئ، أو أن تتضاعف تلك المعاناة.

ومن ثم ينبغي علينا النظر بالمزيد من الوعى والتفهم لحقيقة أن الاعتصام قد أثر إيجابياً على بعض ما طرحته المفوضية من حلول فى المفاوضات المختلفة السابقة بحيث تكون الخطوة التالية هى تطوير تلك الحلول بحيث يتم تنفيذها وفقاً لأفضل الشروط مع الحرص على الاتفاق على آليات جادة لمتابعة تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه.

ومن ثم فإن هناك عدد من الايجابيات التى ينبغى الالتفات لها فى ما تم طرحه من حلول من قبل المفوضية وبحث تطويرها بحيث تحقق للمعتصمين أقصى قدر من الاستفادة وبحيث تبدأ المفاوضات القادمة من حيث انتهت المفاوضات السابقة فى إطار المطالب الواردة فى مبادرة مركز الجنوب لحقوق الانسان والمتفق عليها مع قادة الاعتصام . ويمكن تفنيد تلك الايجابيات فى التالى:

أولاً : بالنسبة لإجراءات التسجيل ومنح البطاقات:
    اعلنت المفوضية بشكل قاطع انها لن تقوم باجراء مقابلات تحديد وضع اللجوء غير انها اشارت فى اعلاناتها الى انها ستقوم بالاجراءات التالية:

    - جميع المتقدمين سوف يحصلون على بطاقات صفراء، وسوف يتم توفير خدمات خاصة إلى الأشخاص الذين هم فى حاجة الى مساعدة، ان وجدت هناك حالة تحتاج إلى معاملة خاصة مثل إعادة التوطين بناء على شروط المفوضية التى سبق وضعها سوف نقوم بمقابلات تحديد وضع اللجوء، وسوف تعامل جميع حاملى البطاقات الصفراء نفس معاملة حاملى البطاقات الزرقاء.

    - اذا تم تحديد بعض الحالات المستضغفة أثناء عملية التسجيل (مثل حالات الحماية و الصحة) سوف تقوم المفوضية بإجراء مقابلة تحديد وضع اللاجئ.

    - ان التسجيل سيتم خلال ثلاثة أشهر وهى مدة الاقامة القانونية، فى حالة ما اذا تم الانتهاء من الحالات المتأخرة سوف نسرع من عملية التسجيل.

    - إن المفوضية السامية لشئون اللاجئين تسمح بإعادة فتح الملفات المغلقة، عندما يكون هناك حالات جديدة (تغيرات جذرية فى بلد المنشأ) وعندما يكون هناك طلب مكتوب لإعادة النظر فى كل حالة بمفردها، وستقوم المفوضية باصدار قائمة شهرية تتضمن ارقام الملفات ونتيجة إعادة النظر فى تلك الملفات.

    - بالنسبة للاجئين الراغبين فى التوطين والذين هم غير مؤهلين لإعادة التوطين تحت تعريف اللاجئ طبقاً لاتفاقية 1951 ومعايير المفوضية الخاصة بالتوطين، فإن المفوضية مستعدة للمحاولة فى التأثير إيجابياً على دول التوطين لأخذهم فى الاعتبار ضمن قوانينهم للهجرة، ولكن على هؤلاء اللاجئين أن يقوموا بالتقديم للسفارات مباشرة وليس من خلال المفوضية.

    - ان وجدت هناك حالة تحتاج إلى معاملة خاصة مثل إعادة التوطين بناء على شروط المفوضية التى سبق وضعها سوف نقوم بمقابلات تحديد وضع اللجوء.

    - ان المفوضية ستستمر فى اعادة توطين اللاجئين الذين تم الاعتراف بهم وفقاً لاتفاقية 1951 والذين تنطبق عليهم شروط اعادة التوطين الخاصة بالمفوضية بالاضافة الى شروط بلدان اعادة التوطين.

ثانياً :
بالنسبة لإجراءات العودة الطوعية:

ورد فى غالبية الاعلانات والتصريحات الواردة عن المفوضية أنها لن تجبر أحداً على العودة بشكل قسرى، وذكرت فى اعلانها الصادر بتاريخ 27 نوفمبر أنه " اذا لم يتحسن الوضع فى السودان بشكل جذرى يسمح بالعودة الطوعية لأعداد كبيرة قد يصبح البقاء فى مصر بالنسبة لهؤلاء الاشخاص الذين لا تنطبق عليهم شروط اعادة التوطين هو الخيار الوحيد" الامر الذى يعنى أن المفوضية لا تقر بتحسن الاوضاع فى السودان بشكل يسمح لها بالتشجيع على العودة الطوعية حتى الان. وفى الوقت نفسه فإن المفوضية اقرت بأنها سوف تقدم الدعم للراغبين فى العودة الطوعية وحددت أوجه الدعم فى:

- توفير طيران مباشر لجوبا لمن يريدون العودة لجنوب السودان.

- توفيرمنح محدودة خاصة بالعودة الطوعية فور وصول العائدين الى جوبا.

- توفير مواد غذائية بالاضافة إلى مواد أساسية اخرى.

ثالثاً:
بالنسبة للمساعدات في حالة التوطين في مصر:

- ان المفوضية مستعدة لمساعدة اى طفل لاجئ وملتمس لجوء للحصول على التعليم الابتدائى. وعلى الاطفال الغير ملتحقين بمدرسة التقدم للمفوضية او احد شركائها المنفذين للالتحاق بمدرسة.

- المفوضية مستعدة لتقديم المساعدات الفورية للاجئين وملتمسى اللجوء بالحديقة الذين يحتاجون الى مأوى طارئ، ويستطيعون التسجيل بالمكتب للنظر فى حالتهم للحصول على المساعدة لمرة واحدة طبقاً لقائمة مفصلة بأسمائهم.

- اذا كان هناك أى حالة توقف عنها المساعدات يمكن للشخص أن يكتب الى الممثل الاقليمى للمفوضية.

- اذا كان الاشخاص من حاملى البطاقات الصفراء الصادرة منذ 1 يونيو 2004 فى حاجة الى مساعدة طبية فعليهم التوجه لكاريتاس. ويمكنهم ايضاً التقدم بطلب للحصول على مساعدات مادية وسيتم فحص حالاتهم وفقاً لمعايير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وكاريتاس الخاصة بالمساعدة.

- سوف تقوم المفوضية بتقديم المساعدة لاطلاق سراح أى شخص يتم الإبلاغ عنه بأنه محتجز بشكل تعسفى.

- ان المفوضية ملتزمة بالبحث عن الاشخاص المفقودين، اذا كان هناك اى حالات اختفاء،

بالنسبة لآليات المتابعة والشكاوى:
- ان المفوضية تتعامل مع جميع حالات اللجوء وفقاً للمعايير المنصوص عليها فى اتفاقية 1951 واتفاقية الوحدة الافريقية لعام 1969. اذا تم التعامل مع أى حالة على اسس غير ذلك هناك عملية استئناف. يوجد أيضاً جمعيات مساعدة للاجئين والتى يمكنها أن تتابع هذه الحالات.

- اذا كان هناك أى حالة توقف عنها المساعدات يمكن للشخص أن يكتب الى الممثل الاقليمى للمفوضية.

- ان الممثل الاقليمى ومساعد الممثل الاقليمى للمفوضية يتعهدان بمقابلة ممثلى المجموعة بصفة شهرية لمتباعة التطورات

وعليه فإن النقاط المشار اليها والواردة فى اعلانات المفوضية العليا لشئون اللاجئين بتاريخ 17 و 27 نوفمبر و12 ديسمبر لم تلق قبولاً من المعتصمين نظراً لأن بعضها لا يرقى إلى مستوى طموحاتهم ومطالبهم لذلك ينبغى اعادة النظر فى تلك الحلول بشكل اكثر تفهماً لكافة الظروف المحيطة ومن منطلق أن تلك الحلول تمثل تحركاً للأمام فى موقف المفوضية بعد أن علقت فى يونيو 2004 كافة المقابلات الفردية لتحديد وضع اللاجئ، وبعد أن كانت ترفض دائماً أى مطالبة باعادة فتح الملفات المغلقة وبعد أن علقت كافة أنشطتها فى الشهر الماضى.

اذا ينبغى علينا بحث كيفية تطوير تلك الحلول التى طرحتها المفوضية بحيث تتفق أكثر مع مطالب المعتصمين وتكون قابلة للتحقيق، ومن ذلك على سبيل المثال أن تقوم المفوضية بالمشاركة الفعالة في عملية التقدم لسفارات الدول المستقبلة للاجئين بمنحهم خطابات تنص على أحقيتهم في الحصول على موافقة هذه السفارات في قبول طلباتهم، وأيضا العمل على توفير ضمانات أفضل للراغبين فى العودة الطوعية التلقائية، والعمل على توسيع اطار المساعدات المقدمة للاجئين وطالبى اللجوء بالقاهرة كماً ونوعاً، ووضع آليات واضحة فيما يتعلق بالتقدم بطلبات للمكتب أو التقدم باستئناف وكذلك اليات متابعة تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه.

على أن نكون على قناعة تامة بأن الهدف من التفاوض هو التوصل إلى اتفاق ملزم وقابل للتحقق على أرض الواقع، فالهدف الذى ينبغى علينا بذل كافة الجهود الممكنة للتوصل اليه هو الخروج من المفاوضات بنتائج ملموسة تحمى حقوق المئات من الشباب والنساء والاطفال والعجائز المعتصمين فى حديقة المهندسين وتكلل جهودهم المضنية بالنجاح حتى لا تضيع معاناتهم هباء.


الموضوع صادر عن :

مركز الجنوب لحقوق الإنسان
مركز الجنوب لحقوق الإنسان





CyberCairo.NET خدمات المواقع
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة