موضوع صادر عن :
مركز هشام مبارك للقانون
|
الرئيسية »»مصر »» مركز هشام مبارك للقانون
بعد ممانعات مجلس نقابة الصحفيين فى قيد صحفيين جريدة البديل
اعتصام عدد من الصحفيين احتجاجاً على موقف مجلس النقابة
الأزمة تكشف عن الانتهاك المستمر للحق فى التنظيم
8/3/2008
يستعد ظهر اليوم عدد من صحفيو جريدة "البديل" اليومية للاعتصام بنقابة الصحفيين المصرية احتجاجاً منهم على العراقيل التي يضعها مجلس نقابة الصحفيين ممثل فى لجنة القيد لمنع قيدهم بجداول نقابة الصحفيين دون سند قانوني،وقد اعتبر الصحفيين موقف مجلس النقابة "تصفية حسابات معهم" على خلفية تأييد عدد من صحفيين "البديل" للمرشح المنافس للنقيب الحالي"مكرم محمد أحمد" وذلك بحسب وصفهم فى بيانهم الذى حمل الرقم (1).
يذكر أن أكثر من أربعون صحفي من جريدة"البديل" (أغلبهم يعملون لسنوات طويلة بالحقل الصحفي)قد تقدموا بطلبات للقيد بالنقابة مع وعود من بعض أعضاء المجلس بقيدهم بجلسة لجنة القيد القادمة والمقرر عقدها فى أبريل القادم (2008)،إلا مجلس النقابة بدء فى اختلاق الأعذار الواحد تلو الأخر،كان أخرها أنه لم يمر أكثر من عام على إصدار الجريدة،وهو ما جعل الصحفيين مقدمو طلبات القيد يعتقدون بأن النية مبيته لعدم قيدهم بتلك اللجنة.
على أن تلك الأزمة لم تكن الأولي ولن تكون الأخيرة التى تكون فيها النقابة خصماً للصحفيين ،فقد سبقتها أزمات وأزمات نذكر منها أزمة قيد صحفيو جريدة"نهضة مصر" وأزمة قيد صحفيو جريدة "العالم اليوم" وأزمة صحفيو جريدة"المال"وغيرهم الكثير،وهى الأزمات التى تكشف تحول موقف المجالس المتعاقبة لنقابة الصحفيين من قضية القيد بجداول النقابة إلى انتهاك مستمر للحق فى التنظيم والحرية النقابية.
ففى الوقت الذى تزدحم به جداول الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بأعضاء ليس لهم علاقة بالعمل الصحفي من قريب أو بعيد اللهم إلا عملهم بأحدي المؤسسات الصحفية القومية،يقوم مجلس النقابة بوضع عراقيل ليس لها أول من أخر،لممارسة الصحفيين وخاصة هؤلاء العاملون بالجرائد الخاصة والحزبية لمنع قيدهم بالنقابة،ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل ترفض النقابة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التى تصدر لبعض الصحفيين بقيدهم بالنقابة ويظل اصحابها بلا نقابة،أن هذا الوضع الشاذ يؤثر بلا شك على مصداقية نقابة الصحفيين بحسبانها أحد أهم قلاع الحريات فى مصر.
أن صحفيو البديل الممنوعون من القيد بالنقابة هم نسبة لا تذكر ممن الصحفيين المصريين المطرودين من جنة نقابة الصحفيين،فالأخيرة تضم بين جنباتها على أحسن الأحوال 20% من الصحفيين المصريين،مما يصيب شرعية نقابة الصحفيين فى مقتل حيث يجعلها لا تمثل جموع الصحفيين المصريين،وهو الأمر الذى يمكن أن يشجع هؤلاء الصحفيين المطاريد من نعيم النقابة إلى التفكير فى تأسيس كيان نقابي موازي يضمهم ويدافع عن مصالحهم إزاء تخاذل ورفض نقابة الصحفيين لهم.
وإذ يؤكد مركز هشام مبارك للقانون على تضامنه الكامل مع صحفيو البديل فى مطالبهم العادلة بقيدهم بنقابة الصحفيين،واستعداده لتقديم المساعدة القانونية اللازمة،فأنه يطالب مجلس نقابة الصحفيين بضرورة احترام الحق فى التنظيم والحرية النقابية.
مركز هشام مبارك للقانون
|