موضوع صادر عن :
مركز هشام مبارك للقانون
|
الرئيسية »»مصر »» مركز هشام مبارك للقانون
أهم المبادىء القضائية التى ارستها محكمة القضاء الادارى فى شأن انتخابات نقابة المهندسين
13/2/2008
فى يوم الاحد 3/2/2008 اصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها التاريخى بشأن اجراء انتخابات نقابة المهندسين ، وهو الحكم على الذى سيقضى على 13 عاما من الحراسة القضائية فى حالة تنفيذه، ويعيد النقابة الى اصحابها ، ويجعل سلطة الجمعية العمومية هى السلطة العليا فى ادارة شئون النقابة.
وقد تضمن الحكم عددا من المبادىء الهامة التى ستنسحب عبى باقى النقابات المهنية المصرية وستساعدها فى فك الحصار المفروض عليها ، وذلك على التفصيل التالى:
1-المحكمة تؤكد على اختصاص رئيس محكمة جنوب القاهرة بتحديد مواعيد انتخابات النقابات المهنية:
أن المشرع بموجب أحكام القانون رقم 100 لسنة 93 معدلاً بالقانون 5 لسنة 95 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية قد نظم كافة الأحكام والإجراءات الخاصة بانتخابات النقابات المهنية بجميع مستوياتها، وذلك بإجرائها عن طريق الانتخاب المباشر السري، وقد أوكل هذا القانون مهمة الإشراف على هذه الإجراءات بجميع مستوياتها منذ بدايتها وحتى نهايتها إلى لجنة قضائية يرأسها رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها الانتخابات، وقد أسند القانون إلى تلك اللجنة في سبيل تحقيق إشرافها الكامل على الانتخاب عدة اختصاصات من بينها تحديد موعد فتح باب الترشيح للانتخابات وقفله، وموعد إجراء الانتخابات، وتحديد مقار اللجان الانتخابية، ومراجعة سجلات قيد الأعضاء بالنقابة العامة وبالشعب وبالنقابات النوعية للتأكد من سلامتها وفحص كشوف الناخبين التي تعدها النقابة ويعتمدها النقيب للتثبت من صحتها والتحقق من مطابقتها للسجلات أو إهمال قيدها بغير حق أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد والإشراف على عملية الاقتراع والفصل في كافة المسائل المتعلق بها، وفي صحة أو بطلان إبداء كل ناخب لرأيه، وفي حالة تعذر إجراء انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة فقد أوكل المشرع إلى لجنة مؤقتة برئاسة أقدم رئيس بمحكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم أربعة من رؤساء أو نواب رئيس لهذه المحكمة ويضاف إليهم أقدم أربعة أعضاء ممن لهم حق الانتخاب بحسب أقدميتهم في النقابة بشرط ألا يكونوا من بين المرشحين لعضوية مجلس النقابة تولي اختصاصات مجلس النقابة العامة، وأناط بهذه اللجنة المؤقتة جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة ويكون لرئيسها اختصاصات النقيب، على أن تتولى اللجنة المؤقتة خلال ستة أشهر اتخاذ إجراءات الترشيح وانتخاب النقيب ولمجلس النقابة وفق أحكام القانون رقم 100 لسنة 1993 المشار إليه.
2-المحكمة تؤكد تقاعس اللجنة القضائية عن الرد على طلب المهندسين تحديد موعد لانتهابات نقابتهم:
ومن حيث أن ترتيب لما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 22/2/95 صدر حكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة الثانية في الاستئناف رقم 2173 لسنة 1994 مستأنف مستعجل القاهرة قضى بفرض الحراسة على نقابة المهندسين وتعيين حارسًا عليها تكون مأموريته استلام النقابة بما فيها من أثاث وسجلات ودفاتر وأموال لإدارة شئونها وفقًا للقانون والإعداد لإجراء انتخابات أعضاء مجلس الإدارة الجديد، وبالفعل قام الحارس القضائي للشئون الفنية والمهنية واللجان والمسئول عن الانتخابات بعد استلام مهام أعماله بإرسال العديد من المكاتبات المتلاحقة للسيد المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بصفته رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة المهندسين بتواريخ 10/10/98، 25/10/1998، 8/12/98، 11/4/99، 18/12/2000 9/6/2001، 17/1/2001، 2/3/2002، 2/2/2003 بطلب تحديد موعد إجراء انتخابات مجلس إدارة النقابة خلال الأعوام المؤرخة فيها هذه المكاتبات وأنه سوف يتم موافاة اللجنة بكشوف بأسماء الأعضاء وأرقام قيدهم بالنقابة العامة ومواقعهم بالنقابات الفرعية بكامل بياناتهم وبكشوف اللجان التي سينتخبون فيها، كما تقدم المدعي وآخرين بوصفهم أعضاء بنقابة المهندسين بطلبات مماثلة لذات اللجنة إلا أنها لم تجيبهم إلى طلباتهم حتى الآن.
3- المحكمة تؤكد ان الحراسة القضائية لا تسلب اختصاص اللجنة القضائية فى تحديد موعد الانتخابات:
ومن حيث أن الثابت أن المهمة الرئيسية للحارس القضاء المعين على نقابة المهندسين وفقًا لأسباب ومنطوق الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة الثانية في الاستئناف رقم 2173 لسنة 1994 مستأنف مستعجل القاهرة هي إدارة شئون النقابة وفقًا للقانون والإعداد لإجراء انتخابات أعضاء مجلس الإدارة الجديد، وأن المشرع في حالة عدم اكتمال انتخاب النقيب ومجلس النقابة أناط للجنة مؤقتة برئاسة أقدم رئيس بمحكمة استئناف القاهرة جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة وقرر أن تتولى هذه اللجنة خلال ستة أشهر اتخاذ إجراءات الترشيح وانتخاب النقيب ومجلس النقابة، كما قد أناط باللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون 100 لسنة 93 المشار إليه وحدها دون غيرها سلطة تحديد بدء موعد فتح باب الترشيح وقفله ومواعيد الانتخابات ، وبالتالي فإن لزامًا على هذه اللجنة أن تبادر فور إنهاء مدة مجلس النقابة أو خلال الستة أشهر التالية لتاريخ عدم تمكنها من إجراء هذه الانتخابات يتم خلاله انتخاب مجلس للنقابة يؤدي مهامه على النحو الذي قرره المشرع، الأمر الذي يكون معه قرار رئيس اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة المهندسين السلبي بالامتناع عن تحديد مواعيد إجراء انتخابات نقابة المهندسين وتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية لإجراء الانتخابات رغم انتهاء مدة المجلس السابق وعدم وجود مجلس شرعي منتخب يمثل أعضاء النقابة تمثيلاً صحيحًا طوال أكثر من عشر سنوات جاء غير قائم على سند صحيح سواء من حيث الواقع أو القانون مستوجبًا القضاء بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار.
4-المحكمة تؤكد ان تنقية الجداول لابد ان تكون عملا لاحقا على فتح باب الترشيحوليس قبله:
ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه جهة الإدارة في سياق ردها على الدعوى من أن سبب عدم تحديد موعد انتخابات هو عدم اكتمال أعمال تقييم جداول وكشوف الناخبين حتى يتم إجراء الانتخابات على نحو سليم، إذ أن ذلك مردود عليه بأن المشرع قد أوجب على اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابات المهنية فتح باب الترشيح خلال المواعيد المشار إليها آنفًا وترتب على الإعلان عن فتح باب الترشيح عدة إجراءات متتالية من بينها قيام هذه اللجنة بمراجعة سجلات قيد الأعضاء بالنقابة العامة وبالشعب وبالنقابات النوعية للتأكد من سلامتها وفحص كشوف الناخبين التي تعدها النقابة ويعتمدها النقيب للتثبت من صحتها والتحقق من مطابقتها للسجلات وللواقع الفعلي وأجاز لها في سبيل ذلك انتداب من ترى الاستعانه به من ذوي الخبرة لإتمام عملية المراجعة قبل الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، وبالتالي فإن أعمال مراجعة الكشوف الانتخابية وتنفيذها لابد وأن تكون مرحلة تالية لتاريخ فتح باب الترشيح وتحديد موعد الانتخابات وليست سابقة عليه، إذ أنه يتعين لإتمام هذه الأعمال على النحو الأكمل تحديد موعد قاطع يتم بموجبه تحديد السنة المالية السابقة على انعقاد الجمعية العمومية للنقابة التي يتم على أساسها تحديد من لهم الحق في حضور جلسة الجمعية العمومية وهو ما يتفق مع ما قرره المشرع صراحة بنص المادة (13) من القانون 66 لسنة 1974 المشار إليه من أن تشكل الجمعية العمومية للنقابة من كافة الأعضاء المثبتة في الجدول الذين سددوا الاشتراكات المستحقة حتى نهاية السنة المالية التي تسبق السنة المالية السابقة على موعد انعقاد جلسة الجمعية العمومية التي يتم فيها الانتخاب وكذا نص المادة (15) من ذات القانون من أن تعقد الجمعية العمومية في الأسبوع الأول من شهر مارس من كل سنة في موعد يعينه مجلس النقابة ويجوز دعوتها إلى اجتماع غير عادي كلما رأى المجلس ضرورة لذلك، ولا يستساغ القول بغير ذلك
5-المحكمة تؤكد مرة اخرى ان تنقية الجداول قبل فتح باب الترشيح يعنى امتداد الاجراءات الى اجل غير معلوم:
إذ أنه فضلا عن أنه لا يجوز أن تقف مرحلة من مراحل العملية الانتخابية عقبة كؤود أمام إجراء العملية الانتخابية بأكملها وإعمال إرادة الجمعية العمومية للنقابة في انتخاب مجلس النقابة من بين أعضائها لمدة أكثر من عشر سنوات، فإن أعمال تنقية الكشوف دون تحديد موعد جلسة الجمعية لإجراء الانتخابات تؤدي إلى امتداد هذه الأعمال إلى وقت غير معلوم نظرًا إلى أنه في كل سنة مالية جديدة يطرأ جديدًا على هذه الكشوف وبالتالي لن تتمكن اللجنة المشرفة على الانتخابات من إجراء العملية الانتخابية في أي وقت من الأوقات وهو ما يتعارض صراحة والغاية التي من أجلها أنشأ المشرع النقابات المهنية والتي أوكل لأعضائها حرية إدارتها وفقًا لما تقرره الجمعية العمومية، وكذا الغاية التي من أجلها أنشأت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات هذه النقابات وهي التأكيد على أن كافة مراحل العملية الانتخابية تتم في الميعاد القانوني تحت إشراف لجنة قضائية مكونة من صفوة من رجالات القضاء المشهود لهم بالحدية والنزاهة واللذين هم محل احترام وتقدير الجميع وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات
|