موضوع صادر عن :
مركز البحرين لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» البحرين »» مركز البحرين لحقوق الإنسان
إستمرار إحتجاز ثمانية بحرينين في سجن الحائر السعودي بدون تهم او محاكمة
يخشى ان يكونوا ضحايا الصراع السياسي والتوتر الطائفي في المنطقة
الحكومة البحرينية مطالبة بعمل المزيد لضمان حقوق وسلامة مواطنيها
8/5/2008
مازال ثمانية من المدرسين البحرينين معتقلين منذ أكثر من شهرين في زنزانات أنفرادية بإحد السجون السعودية (سجن الحائر- بالرياض) والمخصص كما يبدو للقضايا الامنية، وذلك بدون توجيه أية تهم لهم. والمحتجزون هم: مجيد عبدالرسول سلمان الغسرة، عباس أحمد إبراهيم، سيدأحمد علوي عبدالله، عيسى عبدالحسن أحمد، محمد حسن علي مرهون، محمد عبدالله المؤمن، إبراهيم مرزم ومحمد مهدي. ويعيش المحتجزون واهاليهم حالة نفسية سيئة، حيث ليس من الواضح حتى الآن ما هي طبيعة القضية ومصيرها، كما ان ليس بالامكان توفير الاستشارة القانونية لهم.
وتفيد التقارير بأن البحرينيين الثمانية كانوا في زيارة إلى مدينة الرياض في فترة إجازة العمل، وفي طريق عودتهم للبحرين ظلوا الطريق، فدخلوا منطقة عسكرية فتم حجزهم. وقد ظلوا في عداد المفقودين ولم يكشف عن حجزهم الا بعد اربعة أيام وبعد جهود مكثفة من الاهالي في كل من البحرين والمملكة العربية السعودية. ولم يسمح للمعتقلين بلقاء اهاليهم الا بعد مرور 55 يوم من الاحتجاز، وقد اخبر المعتقلون اهاليهم بأنهم يتعرضون لضغوط نفسية شديدة، وقد تم التحقيق معهم في تفاصيل حياتهم وتم الدخول الى بريدهم الالكتروني، والضغط على كل واحد منهم للحصول منه على معلومات عن نفسه وعن اصدقائه الآخرين. كما تم التحقيق معهم بشأن انتماءاتهم ومعتقداتهم – حيث ينتمون الى المذهب الشيعي فيما ينتمي نظام الحكم في السعودية للمذهب الوهابي السني.
وقد تعاطفت الصحافة في البحرين بشكل واسع مع المعتقلين، وحث اعضاء مجلس النواب الحكومة البحرينية بالسعي للافراج عن المواطنين الثمانية، واصدرت الحكومة بدورها قرارا بالعمل والإسراع للافراج عنهم، واصدرت منظمة العفو الدولية بيانا عاجلا، الا ان مصير القضية لا يزال مجهولا حتى الآن.
ويخشى مركز البحرين لحقوق الانسان ان يكون المعتقلون الثمانية هم ضحايا الصراع السياسي والتوتر الطائفي في المنطقة، ويدعو المركز الجهات المعنية بالتحرك العاجل من أجل:
1. الاطلاق الفوري للمعتقلين الثمانية مادام لم تتوفر هناك دلائل على ارتكابهم اية افعال تعد جرائم وفقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان
2. ضمان حقوق المعتقلين وفقا للمعايير الدولية، ومن ذلك السماح بزيارتهم والاتصال بهم بشكل منتظم من قبل الاهالي والمحامين، وضمان حقهم في الاستشارة القانونية ووجود محامي وقت التحقيق.
3. التحرك الجدي من قبل حكومة البحرين لضمان حقوق مواطنيها.
تفاصيل القضية:
في يوم الجمعة 29 فبراير 2008 إنقطعت أخبار ثمانية من البحرينيين المسافرين الى السعودية عن اهاليهم في البحرين، وانقطع الاتصال بهواتفهم النقالة، وأنتشرت أخبار إختفائهم بعد يومين حيث لم يعلم الاهالي ان كان ابنائهم أحياء أو أموات ، وخصوصا لتكرار حوادث السير القاتلة على الطرق البرية السعودية. و صرح وزير الشئون الخارجية الدكتور نزار البحارنة أنه تم تعميم أسمائهم والاتصالات بجهات عليا. وأستمرت هذه الحالة لمدة اربعة أيام حتى تبين انهم في احدى السجون السعودية عبر شخصية دينية سعودية[1][1]. وفي يوم الأربعاء 5 مارس 2008 أجرى الوزير أتصالاته مع السلطات السعودية .[2][2]
وقد قال مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية البحرينية يوسف أحمد قال خلال اتصاله بالأهالي إن عودة المحتجزين من المقرر أن تتم الأربعاء أو الخميس 5 أو 6 مارس 2008.[3][3] كما وعد الشيخ حسن الصفار ان القضية منتهية وان عودتهم تخضع لظروف موضوعية[4][4] كما جاء في تصريحه يوم الجمعة 7 مارس 2008
وحيث لم يفرج عن المعتقلين في الوقت المذكور طالب أهاليهم وزارة الخارجية البحرينية بالتحرك الجاد لإطلاق سراحهم، منتقدين تعاطي وزارة الخارجية مع ملف أبنائهم المحتجزين. وأبدى الأهالي استغرابهم مما أسموه بالبطء الشديد في تفاعل الوزارة مع موضوع أبنائهم المحتجزين، موضحين أن تحركات الوزارة تقتصر فقط على بعض الاتصالات[5][5]
وفي يوم الأحد 9 مارس 2008 وافق مجلس الوزراء البحريني على الرغبة المقدمة من مجلس النواب بشأن اتخاذ اجراءات عملية وسريعة لارجاع المعتقلين وجميع الموقوفين خارج المملكة، والذي اعلن بأن الحكومة قد قامت فعلا باتخاذ سلسلة من الاجراءات لاعادة المعتقلين البحرينيين فى الخارج وهى ماضية فى جهودها من خلال الوسائل السياسية أو الدبلوماسية أو من خلال العلاقات الاخوية مع الدول الشقيقة أو علاقات الصداقة أو الاتفاقيات الثنائية أو الدولية لتذليل المعوقات أمام المواطنين المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحريات فى الخارج وتسهيل عودتهم الى المملكة بالشكل الذى لا يتعارض مع قوانين وأنظمة وسيادة الدول الاخرى.[6][6]
وفي 21 أبريل 2008 قالت أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية تركي السديري أن الهيئة على اتصال مستمر مع وزارة الداخلية السعودية للاستفسار عن أسباب استمرار اعتقال البحرينيين الثمانية ، مشيراً إلى أن الأمور مازالت غير واضحة بشأن المعتقلين، غير أنه قال: «هناك بعض الملاحظات لدى وزارة الداخلية تتعلق بالثمانية، كما أن التحقيق معهم مازال مستمراً».[7][7]
وفي يوم 23 ابريل 2008 – أي بعد مضيِّ 55 يوماً في المعتقل - سمحت السلطات السعودية بلقاء بين المعتقلين واهاليهم تحت اجراءات امنية مشددة. وقد صرح السكرتير الأول بالسفارة البحرينية في المملكة العربية السعودية بأن المحتجزين البحرينيين الثمانية التقوا أهاليهم في سجن الحائر، وأن لقاء العائلات الثماني لأبنائهم تم على أربع دفعات، بواقع عائلتين في كل زيارة، وأنه تم منح كل عائلة نحو ساعة للجلوس مع ابنها. وأوضح أن المحتجزين مازالوا في سجون انفرادية، وأنهم حين التقوا عائلاتهم كان ذلك بشكل انفرادي.[8][8]
وكشف أهالي المعتقلين للصحافة البحرينية بعد عودتهم بأن أبناءهم قد خضعوا لتحقيقات تتناول تفاصيل دقيقة عن حياتهم. وقال احد الاهالي بأن قريبه المعتقل عُرض على طبيب نفساني، وكان أول سؤال وجهه إليه الطبيب هو "هل أنت شيعي؟". وذكر الأهالي بأن هناك من يزود المحققين في السعودية بمعلومات دقيقة عن المعتقلين منها القديم والمستجد، وقد ذكر احد اقرباء المعتقلين على سبيل المثال، بأن المحققين السعوديين قد أخبروا شقيقه المعتقل بأنه ذهب إلى إيران في العام 1997، وأنه بقي هناك مدة 50 يوماً، على الرغم من أنه لم يمر بالاراضي السعودية في تلك السفرة، علما بأن السياحة الدينية الى ايران امر اعتيادي لمئات الآلاف من المواطنين لشيعة سواء البحرينين أو السعودييين. كذلك كان المحققون السعودييون يعلمون بأن زوجته تسكن منذ احتجازه في بيت والدها، وتبيّن له بعد لقائه بزوجته صحة ذلك.
________________________________________
[1][1] جريدة الوسط البحرينية وظهور أول خبر في الصحافة عن إختفائهم 2/3/2008
[2][2] جريدة الوقت البحرينية http://www.alwaqt.com/art.php?aid=102012
[3][3] جريدة الوسط 6/3/2008
[4][4] جريدة الوسط 7/3/2008
[5][5] جريدة الوسط 9/3/2008
[6][6] وكالة أنباء البحرين http://www.bna.bh/?ID=124549
[7][7] جريدة الوسط http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=128578&news_type=LOC
[8][8] جريدة الوسط http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=129149&news_type=LOC
تقرير مفصل حول قضية احتجاز البحرينيين الثمانية في
الرياض والخطوات التي اتبعها أهالي المحتجزين منذ بدء
كتب من قبل اهالي المحتجزين
احتجازهم بتاريخ 29/2/2008م وحتى 30/4/2008م
لمتابعة التقرير
http://www.bchr.net/ar/node/2142
|